«التعاون الخليجي» يشيد بالبيان المشترك.. والرياض تؤكد العمل مع أبوظبي للحفاظ على الدولة اليمنية

الإمارات والسعودية تؤكدان استـــمرار جهودهما لإغاثة الشعب اليمني

الإمارات والسعودية شدّدتا على ضرورة التعاون مع اللجنة التي شكّلها التحالف لفض الاشتباك في عدن. أرشيفية

صدر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، أمس، بيان مشترك أكد استمرار الجهود لإغاثة الشعب اليمني واستنكر حملة التشويه التي طالت الإمارات على خلفية أحداث اليمن الأخيرة، وفي وقت أكدت السعودية أنها تعمل مع الإمارات على الحفاظ على الدولة اليمنية، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، بالبيان السعودي الإماراتي.

وتفصيلاً، ذكر البيان المشترك بين الإمارات والسعودية أن قوات التحالف قدمت تضحيات كبيرة في اليمن بدافع الروابط الأخوية الصادقة، مشيراً إلى أن الجانبين يسعيان للمحافظة على اليمن وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس الشرعي. كما سيستمران بالتصدي لانقلاب الحوثي وكل التنظيمات الإرهابية باليمن، وشدّدت الإمارات والسعودية على ضرورة التعاون مع اللجنة التي شكلها التحالف لفض الاشتباك.

وجاء في نص البيان: «تابعت حكومتا دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بقلق بالغ مجريات ومستجدات التطورات السياسية والعسكرية عقب الأحداث التي وقعت في عاصمة الجمهورية اليمنية المؤقتة (عدن) بتاريخ 6 ذي الحجة 1440هـ وما تلى ذلك من أحداث امتدت إلى محافظتي (أبين، وشبوة)، في وقت رحبت فيه الحكومة اليمنية والأطراف التي نشب بينها النزاع بالوقف الفوري لإطلاق النار وقيامها بتسليم المقرات المدنية في (عدن) للحكومة الشرعية، تحت إشراف قوات التحالف والترحيب بدعوة المملكة للحوار في (جدة)».

وأضاف البيان «وإزاء ذلك فإن حكومتي الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وانطلاقاً من مسؤوليتهما في تحالف دعم الشرعية في اليمن لإنقاذ اليمن وشعبه من انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، تؤكدان على استمرار كل جهودهما السياسية والعسكرية والإغاثية والتنموية بمشاركة دول التحالف التي نهضت لنصرة الشعب اليمني».

وأعربت حكومتا البلدين عن رفضهما واستنكارهما للاتهامات وحملات التشويه التي تستهدف دولة الإمارات العربية المتحدة على خلفية تلك الأحداث، مذكرتين الجميع بالتضحيات التي قدمتها قوات التحالف على أرض اليمن بدافعٍ من الروابط الأخوية الصادقة وصلة الجوار والحفاظ على أمن المنطقة ورخاء شعوبها ومصيرهم المشترك، وتؤكدان في الوقت نفسه حرصهما وسعيهما الكامل للمحافظة على الدولة اليمنية ومصالح الشعب اليمني وأمنه واستقراره واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه، تحت قيادة الرئيس الشرعي لليمن وللتصدي لانقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

كما أكدت حكومتا البلدين ضرورة الالتزام التام بالتعاون مع اللجنة المشتركة التي شكلتها قيادة تحالف دعم الشرعية لفض الاشتباك وإعادة انتشار القوات في إطار المجهود العسكري لقوات التحالف، كما تطالبان بسرعة الانخراط في حوار (جدة) الذي دعت له المملكة العربية السعودية لمعالجة أسباب وتداعيات الأحداث التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية.

ورحب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، في بيان، بمضامين البيان السعودي - الإماراتي المشترك الصادر، واستنكر ما تتعرض له دولة الإمارات العربية المتحدة من حملات تشويه على خلفية الأحداث الأخيرة في عدن وأبين وشبوة.

بدوره، أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، أمس، أن العلاقات السعودية الإماراتية تمثل ركيزة أساسية لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكتب الجبير على حسابه الرسمي بموقع «تويتر» سلسلة تغريدات، قال فيها «تقود المملكة، بفضل الله، جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ومواجهة مساعي النظام الإيراني والقوى المتطرفة لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، وتشكل العلاقة المتينة التي تجمع المملكة بالإمارات الشقيقة ركيزة أساسية لهذه الجهود لمستقبل مشرق للمنطقة».

وأضاف «يعمل التحالف، بقيادة المملكة، وبجهود مقدرة من الأشقاء في الإمارات على تحقيق الأمن والاستقرار في عدن وشبوة وأبين، ولن نألو جهداً حتى يسود الاستقرار والأمن سائر أرجاء اليمن الشقيق».

وأشار إلى أن «السبيل الوحيد أمام أشقائنا في اليمن هو تجاوز الاختلافات الداخلية عبر الحوار الذي دعت له المملكة، والعمل صفاً واحداً لتخليص اليمن من براثن النفوذ الإيراني الذي لا يريد خيراً باليمن وشعبه الكريم».

كما قال سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، أمس، إن البيان الصادر عن السعودية والإمارات يؤكد روابط الأخوة والمصير الواحد للحفاظ على الدولة اليمنية.

وكتب السفير السعودي لدى اليمن، في سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً إن البيان الصادر عن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة يؤكد روابط الأخوة والمصير الواحد للحفاظ على الدولة اليمنية، وعزم قيادة البلدين المشترك لإعادة الأمن والاستقرار ليس لجنوب اليمن فقط بل لكل أراضيه.

وأضاف قائلاً: «اليمنيون قادرون بدعم إخوتهم في التحالف على معالجة أي اختلافات سياسية بينهم طالما كانت هذه الاختلافات تحت سقف الوطن اليمني، أما من يعمل لتحقيق مصالح نظام طهران وأجندته على حساب اليمن، فسيواجهه اليمنيون مهما كانت التحديات والاختلافات الداخلية، وسنكون صفاً واحداً إلى جانبهم».

وتابع: «تسعى قيادة وحكومة المملكة دوماً لتوحيد صفوف أبناء الشعب اليمني الشقيق، وتجاوز أي اختلافات عبر الحوار، للحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وتستمر في تقديم جميع أنواع الدعم السياسي والعسكري والإغاثي والاقتصادي والتنموي لخدمة الشعب اليمني الشقيق وتحقيق أمنه واستقراره».

من جانبه، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أمس، بالبيان السعودي الإماراتي بشأن التطورات السياسية العسكرية عقب الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة عدن.

ووصف الزياني البيان المشترك بأنه تعبير واضح وصادق عن حرص البلدين الثابت على اليمن أرضاً وشعباً، وسعيهما الحثيث، ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، على نصرة الشعب اليمني والحفاظ على الدولة اليمنية وتأكيد سيادتها واستقرارها وأمنها.

وأشار إلى أن ذلك تأكيد على عمق الوشائج التي تربط أبناء دول مجلس التعاون مع الشعب اليمني.

وعبر عن رفضه التام للتطاول على الإمارات، مثمناً الدور الإيجابي الفاعل الذي تقوم به دولة الإمارات في اليمن، وما قدمته من تضحيات وبذلته من جهود سياسية وعسكرية وتنموية في سبيل الحفاظ على وحدة واستقلال وسلامة اليمن وشعبه.

كما أعرب عن أمله في أن يسود السلم والأمن والاستقرار في اليمن، وأن تتضافر جهود قواه ومكوناته للتصدي للانقلاب الحوثي والتنظيمات الإرهابية المتطرفة، وأن يتجاوب الجميع مع الدعوة المخلصة التي تقدمت بها السعودية لعقد حوار في مدينة جدة لمعالجة تداعيات تلك الأحداث المؤسفة التي لن يستفيد منها إلا أعداء اليمن.


- الزياني وصف البيان المشترك بأنه تعبير واضح وصادق عن حرص البلدين الثابت على اليمن أرضاً وشعباً.

طباعة