عناصر الميليشيات تمارس فيها الابتزاز والسلب والنهب

نقاط التفتيش الحوثية.. كابوس يرعب المسافرين

اليمنيون يعيشون أوضاعاً صعبة بسبب الميليشيات الحوثية. أرشيفية

باتت نقاط التفتيش، التي تقيمها ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، تشكل كابوساً يرعب المسافرين في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات في اليمن، نظراً لعمليات الابتزاز والاستجواب والسلب والنهب التي تمارسها الميليشيات.

وبحسب موقع الجيش اليمني، فإنه منذ اجتاحت الميليشيات العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، قامت بتأسيس نظام موازٍ للنظام الأساسي العام، في خطوة أرادت بها جملة أهداف، من أبرزها استباحة الأموال، وجلبها بكل الوسائل، ولكي تفتح الباب لمن يتملكهم الجشع، ليلتحقوا بصفوفها.

ووفق التقديرات، فإن مئات النقاط الحوثية تمتد على طول الطرق تمارس فيها جميع وسائل الابتزاز، وتلفيق التهم أسلوب تجيده الميليشيات بحق المسافرين في خطوة من خلالها يتم نهب أموالهم، وممتلكاتهم، ويكون الضرب والسحل والسجن مصير من لا يرضخ للابتزاز الذي تمارسه عناصر الحوثي.

ويشير موقع الجيش اليمني إلى أن هناك صورة أخرى تمارسها عناصر الميليشيات، هي اختطاف بعض المسافرين لأيام عدة، ويتم إبلاغ أهاليهم لتدبير مبلغ مالي كفدية مقابل الإفراج عنهم، واعتبر حقوقيون ما تقوم به الميليشيات انتهاكاً صارخاً لأبسط الحقوق، التي تتمثل في التنقل الحر بين مدن ومحافظات بلده.

وبحسب المصادر المحلية، فإن أفراد النقاط الحوثية لا يتوانون في إلصاق التهم بالمسافرين، ويوجدون لأنفسهم ما يتذرعون به لافتعال المشكلات أثناء الاستجواب، كأن يقولون للشخص الذي يستوقفونه: «لماذا ترفع صوتك؟»، وهذه تهمة كافية لسجن وضرب وسحل المسافر.

وتشير المصادر المحلية إلى أن الميليشيات تفرض إتاوات على شاحنات التجار، وناقلات الوقود التابعة للشركات الخاصة لتجني أموالاً طائلة من وراء ذلك، ويقول مراقبون إن نقاط التفتيش أصبحت مصدر دخل وتمويل تحت مسمى الإجراءات الأمنية، حتى تحولت لاحقاً إلى مورد ثابت ومصدر دخل تقدر عائداته اليومية بملايين الريالات، وباتت أموال النقاط تعوض موارد أخرى، ويمكنها تمويل أنشطة كثيرة، فضمن اقتصاد الحرب باتت نقاط التفتيش مورداً مالياً مهماً للميليشيات، وتلك الإتاوات يتم جمعها من خلال ابتزاز شاحنات التجار أو المسافرين وسيارات النقل الداخلي بين المدن، وتتفاوت الرسوم التي تفرضها النقاط الحوثية، والمبالغ تحددها أهواء عناصر الميليشيات عند كل نقطة، وعقوبات الامتناع عن الدفع تبدأ بمنع المرور وتنتهي بحجز المركبة أو الشاحنة، ولا يُفرج عنها إلا بعد دفع فدية مالية، وصولاً إلى اختطاف الأشخاص وتعذيبهم.

طباعة