استمرار التصعيد العسكري في الحديدة وصعدة والضالع

التحالف: إسقاط طائرة «مسيرة» حوثية فوق جازان السعودية

الأحمر أشاد بالملحمة التي يسطرها الجيش اليمني وقوات التحالف لاستعادة الشرعية والحفاظ على اليمن. سبأنت

تمكنت قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، الليلة قبل الماضية، من اعتراض طائرة من دون طيار (مسيرة) في الأجواء اليمنية وإسقاطها، أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية من محافظة صنعاء في محاولة لاستهداف المملكة، في حين واصلت الميليشيات الإيرانية تصعيدها العسكري وقصفها مواقع في الحديدة، فيما واصلت القوات المشتركة تقدمها في جبهات شمال وغرب الضالع، مع استمرار التصعيد العسكري في جبهات صعدة وحجة.

وفي التفاصيل، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المتحدّث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، قوله إن توجيه ميليشيات الحوثي الإرهابية صواريخها الباليستية وطائراتها المسيرة إلى المناطق والمرافق المدنية والأحياء السكنية المأهولة بالمواطنين العزل، وتعمّدها استهداف المدنيين، جرائم حرب ضد الإنسانية تضع الميليشيات المدعومة من إيران والتابعة لها تحت طائلة القانون الدولي.

واستهجن العقيد المالكي الادعاءات التي تخرج بها الميليشيات بين يوم وآخر معلنة كذباً وزيفاً استهداف مطارات ومواقع عسكرية عجزت في الواقع عن الوصول إليها، مؤكّداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستحبط كل محاولات الميليشيا الإرهابية وستبطل مخططاتها العدائية.

في السياق نفسه، قال مصدر في تحالف دعم الشرعية باليمن، أمس، إن الميليشيات الحوثية تتكبّد كل يوم الهزائم والانكسارات وكذا الخسائر البشرية والمادية، وهو ما يجعلها تلجأ لاختلاق الأكاذيب وتحقيق الانتصارات الوهمية عبر وسائلها الإعلامية. وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية (واس).

وذكرت (واس) أن المصدر سخر من ادعاءات الميليشيات عبر وسائل إعلامها من إسقاطها طائرة من دون طيار تابعة للتحالف، مؤكداً أن هذه القصة لا أساس لها من الصحة، إنما تضاف لسجل الأكاذيب والافتراءات التي تستخدمها الميليشيا في محاولة منها لتعزيز معنويات مقاتليها.

وأكد المصدر أن الميليشيات الحوثية دأبت على استخدام وسائل الإعلام لتحقيق الانتصارات الوهمية بعد تكبدها خسائر كبيرة بشرية ومادية، وأدركت أن نهايتها باتت وشيكة، مشيراً إلى أن الميليشيا استخدمت صوراً قديمة في ادعاءاتها لتعزيز فبركات إسقاط طائرة تابعة للتحالف.

وأشار المصدر إلى أن تاريخ الميليشيا مملوء بالأكاذيب والافتراءات المفضوحة للشعب اليمني وللعالم، وأن ادعاءاتها المستمرة منذ انطلاق عاصفة الحزم باتت محل سخرية لكل مهتم بالشأن اليمني.

ميدانياً، لقي عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية مصرعهم وأصيب آخرون في عمليات عسكرية نفذتها قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي في جبهات الحدود مع المملكة العربية السعودية من جهة صعدة، وفقاً لموقع الجيش اليمني، مشيراً الى أن مدفعية الجيش دكت مواقع وتجمعات للحوثیین، في سلسلة جبال سحامة الواقعة في محیط مركز مدیریة كتاف شرق صعدة.

وأكد مقتل وإصابة عدد من عناصر الحوثیین وتدمیر عربة قتالیة لھم جراء القصف، لافتاً إلى أنه تم تنفيذ هجوم آخر على مواقع الميليشيات عند مدخل وادي الفحلوین في مدیریة كتاف شرق صعدة.

وفي الجوف، أفشلت قوات الجيش اليمني، أمس، محاولة تسلل لميليشيات الحوثي واستعادة مواقع خسرتها الأيام الماضية في مديرية برط العنان، من خلال شن هجوم معاكس على مواقع الحوثيين، أدى الى مصرع وإصابة عدد منهم.

وأكد رئيس عمليات حرس الحدود اليمنية العميد هادي حمران الجعيدي، أن وحدات المحور الشمالي للجيش بالمحافظة تمكنت من دحر ميليشيات الحوثي خلال المواجهات التي استمرت لساعات، وأدت إلى استعادة عدد من المواقع في برط العنان وكبدت الميليشيات عشرات القتلى والجرحى، فيما لاذ البقية بالفرار.

وقتل وجرح العديد من عناصر الحوثي، أمس، في عملية هجومية على مواقعهم في مديرية المصلوب نفذتها قوات الجيش في منطقة السلان بمديرية المصلوب، حيث أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من عناصرهم بين قتيل وجريح، بالإضافة لتكبيدهم خسائر مادية كبيرة.

وفي الحديدة، على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي الإيرانية تصعيدها العسكري وخروقها للهدنة الأممية، وقامت بقصف مواقع القوات اليمنية المشتركة والأحياء السكنية بكثافة داخل مدينة حيس، تركزت على مركز المديرية.

وذكرت مصادر ميدانية، أن الميليشيات كثفت استهدافها بمختلف الأسلحة والقناصة الأحياء السكنية داخل مدينة حيس ومركز المديرية الواقعة جنوب الحديدة من الجهة الشمالية قادمة من مثلث العدين، مشيرة إلى أن الميليشيات شنت مساء الخميس قصفاً عنيفاً على مواقع القوات المشتركة شمال مدينة حيس بشكل مكثف، واستخدمت القذائف المدفعية الثقيلة والأسلحة المختلفة.

ووفقاً للمصادر الميدانية في حيس، فإن الميليشيات استهدفت مواقع القوات المشتركة شمال المديرية بقذائف مدفعية الهاون ومدفعية الهاوزر وبقذائف بي 10، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة المتوسطة على مواقع القوات المتمركزة في أطراف المديرية.

وكانت الميليشيات واصلت هجماتها ضد القوات المشتركة في مناطق التماس داخل مدينة الحديدة، وقامت بشن قصف عنيف وحاولت اختراق دفاعات القوات المشتركة في خطوط التماس بشارع الخمسين تحت غطاء ناري مكثف، ولكن دون جدوى.

كما نفذت هجوماً انطلق من جهة معسكر الدفاع الساحلي صوب مستشفى 22 مايو والأحياء السكنية المجاورة بهدف السيطرة عليها، وانتهى خلال ساعة بالفشل الذريع وخسائر فادحة في صفوف الميليشيات، وفقاً لمصدر ميداني في القوات المشتركة، مشيراً إلى أن وحدات الاستطلاع رصدت تحركات الميليشيات الحوثية واستعداداتها للهجوم منذ وصول تعزيزات على متن ست عربات عسكرية من حي أمين مقبل إلى حي 7 يوليو وانتشارها قبيل الهجوم في أنفاق مستحدثة ومبانٍ سكنية في محيط معسكر الدفاع الساحلي.

من جهة أخرى، فجرت فرق الهندسة في القوات اليمنية المشتركة، كمية جديدة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات الحوثي في مناطق وأحياء سكنية بمدينة الحديدة، بينها عبوات ناسفة ومواد تستخدم في عمليات التفخيخ تم تفكيكها ونزعها طوال أيام الأسبوع في إطار الجهود المتواصلة لمسح وتطهير المناطق والشوارع والأحياء المحررة في الحديدة.

وفي حجة، شهدت جبهة حيران مواجهات وعمليات عسكرية واسعة بين الجيش والميليشيات، أدت إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية، بينها آلية محملة بعناصر الحوثي الذين لقوا مصرعهم وأصيب عدد منهم نتيجة قصفها بقذيفة مدفعية للجيش.

وفي الضالع، غنمت القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية أسلحة وعتاداً من ميليشيات الحوثي ودمرت آليات في عمليات استهداف ومعارك عنيفة تقدمت خلالها على مختلف محاور وجبهات القتال في مريس وحجر غرب وشمال الضالع.

وفي جبهة مريس، غنمت المقاومة المشتركة «مدرعه شلكا» بالإضافة إلى أسلحة خفيفة ومتوسطة، خلال المعارك التي تكللت بتحرير عدد من القرى والمواقع في جبهة باجة الدرما - بيت النجار في حجر وأدت إلى تدمير آليات ثقيلة وعربات للميليشيات خلال معارك أمس وأول من أمس، وتكبيد الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح.

وكانت القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية بإسناد من التحالف العربي، نفذت عدداً من العمليات في القرى والتباب والمواقع الاستراتيجية على جبهة مريس - دمت شمال شرق محافظة الضالع، وتمكنت من تحرير قُرى الرفقة والموقع الذي يطل عليها، والخينقي، وصولان الجديدة والقديمة، وأجزاء واسعة من قرية القهرة، وضيقت الحصار على عناصر الميليشيات المتمركزة في قرية بيت وليد والتبة المجاورة.

كما تمكنت القوات المشتركة في جبهة مريس من تحرير منطقة السبعة وجبل وينان الاستراتيجي، وموقع المنقز، والمظيوق، ومدرسة صولان، وتبة بيت توفيق، ومنطقة الزيلة، ومحطة الغاز الواقعة بين يعيس والزيلة.

وفي مأرب، اطلع نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، خلال زيارته، أمس، لأحد معسكرات التدريب لأبناء القوات المسلحة، على مستوى التدريب لمنتسبي الجيش والجهود المبذولة في هذا الإطار.

وأكد الأحمر أن ممارسات الميليشيات الحوثية الانقلابية بحق اليمنيين من قتل وقهر واعتداء واستهداف لمقدرات البلاد وجيلها القادم، وتنفيذ الميليشيات للأجندة الإيرانية التخريبية تتطلب تضافراً وإخلاصاً وانضباطاً عالي المستوى يحقق النصر ويبني دولة مستقرة ينعم بها كل اليمنيين.

وأشاد نائب رئيس الجمهورية بالملحمة التي يسطرها اليمنيون مع أشقائهم في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستعادة الشرعية وإفشال مخططات إيران، والحفاظ على اليمن ضمن محيطه العربي والإقليمي.

طباعة