قوات الجيش اليمني تتقدم في جبهات صعدة والجوف وحجة

    «إعادة الانتشار» تتفق على آلية لفرض وقف إطلاق النار في الحديدة

    السفينة التابعة للأمم المتحدة التي شهدت اجتماعات لجنة إعادة الانتشار. أ.ف.ب

    أعلنت الأمم المتحدة، أمس، اتفاق وفدي الحكومة الشرعية اليمنية، وميليشيات الحوثي، على آلية وإجراءات جديدة لإعادة فرض وقف إطلاق النار وعدم التصعيد في مدينة الحديدة، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات صعدة والجوف وحجة، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، مع استمرار العمليات العسكرية في جبهات الضالع.

    وتفصيلاً، قالت الأمم المتحدة، في بيان لها، مساء أمس، إن وفدي الحكومة الشرعية اليمنية، وميليشيات الحوثي، اتفقا على «آلية وإجراءات جديدة لإعادة فرض وقف إطلاق النار وعدم التصعيد» حول مدينة الحديدة الساحلية، علاوة على الجوانب الفنية لسحب القوات.

    وأضافت المنظمة الدولية أن سفينة تابعة لها جمعت ممثلي الجانبين من أماكن مختلفة، حيث أجروا محادثات في البحر الأحمر قبالة اليمن، في أول اجتماع من نوعه منذ فبراير الماضي.

    ميدانياً، واصلت ميليشيات الحوثي تصعيدها العسكري ضد مواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية، واستهدفت مواقع القوات المشتركة داخل الحديدة وباتجاه الأحياء المحررة، بالتزامن مع قصف أحياء سكنية بمدينة حيس، كما واصلت الميليشيات إرسال التعزيزات إلى تخوم التحيتا والدريهمي وشرق الحديدة.

    وتزامن التصعيد الحوثي، أمس، مع اليوم الثاني لاجتماع اللجنة الأممية لتنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، برئاسة الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، مع وفدي الحكومة اليمنية الشرعية، والميليشيات، على متن سفينة أممية، وطالب الفريق الحكومي بفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المستهدفة، وإيقاف التصعيد الحوثي.

    وقال الناطق باسم ألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني، مأمون المجهمي، إن المباحثات ناقشت ضرورة التزام الميليشيات بالهدنة والوقف الشامل لإطلاق النار، وطالب الفريق الحكومي بتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار في الحديدة بشكل صحيح، بناء على ما تم الاتفاق عليه في مشاورات السويد، وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «يبدو أن الميليشيات الحوثية لا ترغب في تنفيذ اتفاق استوكهولم بالشكل الصحيح، حيث تواصل خروقاتها للهدنة».

    وواصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في محافظة صعدة محققة انتصارات كبيرة في جبهة الصفراء، بعد مواجهات عنيفة خاضتها ضد الميليشيات التي تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والآليات العسكرية.

    وذكرت مصادر ميدانية في صعدة أن قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية، اخترقت دفاعات الحوثيين في الصفراء، وتوغلت مسافات طويلة في المديرية، إلى جانب استمرار تقدمها في جبهات حيدان وباقم وكتاف شمال وغرب المحافظة.

    وتمكنت قوات الجيش من تحرير مواقع استراتيجية في جبهة الصفراء بعد مواجهات عنيفة ضد الميليشيات، وسيطرت القوات خلال المواجهات على تباب «المكحلات، وراكان»، وجبل نواف الاستراتيجي، وخلفت المعارك قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

    وفي البيضاء، لقي أكثر من 14 عنصراً حوثياً مصرعهم وأصيب آخرون في معارك عنيفة دارت بين القوات المشتركة مسنودة بالمقاومة المحلية في جبهة ناطع، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات استهدفت مواقع الميليشيات في جبل البرك وجبل باحواص. وفي الجوف، حررت قوات الجيش اليمني مواقع عدة في مديرية خب والشعب بعد معارك خاضتها ضد الميليشيات الحوثية، وكان من بين المواقع التي تم تحريرها جبال رأس التمساح، وجبال السواد في جبهة السليلة.

    وفي حجة، نفذت قوات الجيش اليمني عملية هجومية مباغتة بدعم من قوات التحالف العربي على مواقع ميليشيات الحوثي شرق مدينة حرض، فيما قُتل وجرح العشرات من مسلحي الميليشيات في مواجهات مع قوات الشرعية بجبهات قعطبة، ومريس، وحجر بالضالع، وواصلت القوات تقدمها شمال وغرب المحافظة.

    طباعة