أكدت أن التهديد الأممي بتعليق المساعدات ليس حلاً

الحكومة اليمنية: لن نقبل باستمرار انتهاكات الميليشيات بحق العملية الإغاثية

صورة

أكد وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح، أن الحكومة اليمنية لن تقبل باستمرار انتهاكات ميليشيات الحوثي الانقلابية، وبقاء أبناء الشعب اليمني في المناطق والمحافظات غير المحرّرة ضحية لإرهاب الميليشيات، وصمت وتخاذل المجتمع الدولي تجاه الممارسات الإرهابية بحق العملية الإغاثية، مؤكداً أن تهديد بعض المنظمات الأممية بتعليق المساعدات ليس حلاً.

وأضاف فتح في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وجّه بضرورة إيصال المساعدات إلى كل أبناء الشعب اليمني دون استثناء، بما فيها المحافظات غير المحررة، انطلاقاً من حرص الحكومة الشرعية على أبنائها في كل المحافظات.

وقال إن الحكومة تقدمت للمنظمات الدولية والمانحين بعدد من الآليات والحلول لتفادي أي انتهاكات بحق العمليات الإغاثية من قبل الميليشيات الانقلابية، ولسرعة إيصال المساعدات الإغاثية في وقت قياسي وبأقل التكاليف، لافتاً إلى أن هذه الآليات والحلول أقرت من قبل عدد من المانحين وطبقتها بعض المنظمات الأممية، من خلال لا مركزية العمل الإغاثي، واستخدام المنافذ والمطارات في المحافظات المحررة لاستقبال وتلقي المساعدات الإغاثية، ونقل كل مكاتب المنظمات الرئيسة إلى العاصمة المؤقتة عدن، وإيداع المخصصات المالية للأعمال الإغاثية لدى البنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن، والانتقال للمرحلة الثانية من العمل الإغاثي، من خلال تنفيذ مشروعات محلية تهدف إلى إنجاز التنمية المحلية المستدامة، وتعزيز الاستقرار في المحافظات اليمنية.

وتابع أن تهديد المنظمات الأممية بتعليق تقديم المساعدات في حال استمرار انتهاكات الحوثيين بحق العملية الإغاثية ليس حلاً، والضحية المباشرة لتعليق المساعدات هو الشعب اليمني في المناطق والمحافظات غير المحررة، مشدداً على أهمية تطبيق الآليات والوسائل المقدمة من الحكومة لوقف عمليات النهب والاحتجاز من قبل الميليشيات.

وجدّد وزير الإدارة المحلية اليمني مطالبته وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، والمجتمع الدولي، باتخاذ موقف موحد وإجراءات حازمة تجاه استمرار الميليشيات الحوثية في إعاقة أعمال المنظمات الإغاثية ونهب واحتجاز المساعدات، موضحاً أن لدى الأمم المتحدة العديد من الآليات والوسائل التي يمكن من خلالها إيقاف عمليات النهب والاحتجاز المستمر من قبل الميليشيات الانقلابية.

وأعرب فتح عن أسفه الشديد للتخاذل الأممي والدولي حيال استمرار الانتهاكات الإرهابية للميليشيات الانقلابية بحق العملية الإغاثية، متسائلاً عما يمنع الأمم المتحدة من اتخاذ موقف حازم طالما أن كل ممارسات الميليشيات الانقلابية مخالفة لكل القوانين والاتفاقيات والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، وشدّد على ضرورة قيام الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في اتخاذ مواقف حازمة وعاجلة تمنع الميليشيات من الاستمرار في مثل هذه الأعمال. وقبل نحو أسبوع، قال مدير برنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيسلي، إن البرنامج سيعلق بعض عملياته في اليمن، إذا لم يحدث تقدم مع ميليشيات الحوثي، في ما يتعلق بوقف قيام الميليشيات بسرقة المساعدات، مؤكداً في مقابلة أجرتها معه مذيعة شبكة «سي إن إن»، بيكي أندرسون، أن هناك بعض قادة الحوثيين ينتفعون من الفوضى والحروب، مضيفاً أن هؤلاء هم «رجال عصابات وسارقون».

وجاءت تصريحات بيسلي بعدما كشفت «سي إن إن»، في تحقيق خاص، أن الحوثيين يتلاعبون بالمساعدات الدولية، في الوقت الذي تحذر فيه الأمم المتحدة من أن اليمن على بعد خطوة واحدة من المجاعة، بسبب الحرب التي تسببت فيها الميليشيات الحوثية.

وخلال الأسبوع الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه يبحث تعليق إرسال المساعدات في المناطق الخاضعة لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، بسبب القتال وانعدام الأمن، وتدخل الميليشيات في عمله، وقال البرنامج في بيان: «لا يستطيع العاملون في المجال الإنساني باليمن الوصول إلى الجياع، ويتم منع قوافل المساعدات، وتتدخل السلطات المحلية للحوثيين في توزيع الغذاء، يجب أن يتوقف ذلك».

وفي بداية العام الجاري، أصدر برنامج الأغذية العالمي تقريراً بداية العام الجاري، طالب فيه بوضع حدٍّ فوري للتلاعب الحوثي بتوزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية، بعد اكتشافه أدلة وصوراً تثبت حدوث هذه الممارسات في صنعاء، وأجزاء أخرى من اليمن خاضعة لسيطرة الميليشيات، وأجرى البرنامج دراسة استقصائية كشفت أن العديد من المستحقين للمساعدات لم يحصلوا على استحقاقاتهم من الحصص الغذائية، وفي مناطق أخرى حُرم الجوعى حصصهم بالكامل، كما اكتشف البرنامج أيضاً أن مسؤولين محليين تابعين للميليشيات يتلاعبون أثناء عملية اختيار المستفيدين، ويتم تزوير سجلات التوزيع، ويبيعون بعض المساعدات في أسواق صنعاء، لتحقيق مكاسب على حساب المحتاجين.

طباعة