الميليشيات تمنع دخول شحنة أممية إلى ميناء الحديدة

«الأغذية العالمي» يبحث تعليق المساعدات في مناطق «الحوثيين»

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أمس، أنه يبحث تعليق إرسال المساعدات في المناطق الخاضعة لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، بسبب القتال وانعدام الأمن وتدخل الميليشيات في عمله.

وقال البرنامج في بيان: «لا يستطيع العاملون في المجال الإنساني في اليمن الوصول إلى الجياع، ويتم منع قوافل المساعدات وتتدخل السلطات المحلية للحوثيين في توزيع الغذاء. يجب أن يتوقف ذلك».

وكانت ميليشيات الحوثي الانقلابية منعت دخول شحنة من دقيق القمح تابعة للأمم المتحدة عبر ميناء الحديدة الاستراتيجي غرب اليمن، الذي تسيطر عليه الميليشيات، بعد مسرحية هزلية قامت بها وسلمت خلالها الميناء من عناصرها إلى عناصر أخرى تابعة لها ولكن بملابس مختلفة.

وزعمت الميليشيات أن شحنة دقيق القمح التي تقدر بـ163 ألف كيس «تخالف المواصفات»، وهي تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، الذي أصدر تقريراً بداية العام الجاري، طالب فيه بوضع حدّ فوري للتلاعب الحوثي بتوزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية، بعد اكتشافه أدلة وصوراً تثبت حدوث هذه الممارسات في العاصمة صنعاء وأجزاء أخرى من اليمن خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي.

وأجرى البرنامج دراسة استقصائية على مستفيدين مسجلين، كشفت أن العديد من سكان صنعاء لم يحصلوا على استحقاقاتهم من الحصص الغذائية، وفي مناطق أخرى حُرم الجوعى حصصهم بالكامل، وخلال حملات الرصد التي أجراها البرنامج، قام مسؤولوه بجمع عدد من الصور الفوتوغرافية وأدلة أخرى تثبت قيام شاحنات تابعة للميليشيات بنقل المواد الغذائية بشكل غير مشروع من مراكز توزيع الأغذية المخصصة لذلك، كما اكتشفوا أيضاً أن مسؤولين محليين تابعين للميليشيات يتلاعبون أثناء عملية اختيار المستفيدين، ويتم تزوير سجلات التوزيع، وتم اكتشاف أن بعض المساعدات الغذائية يتم منحها لأشخاص غير مستحقين لها، ويتم بيع بعضها في أسواق صنعاء لتحقيق مكاسب.

وأكد البرنامج أنه مارس الضغط من أجل إصلاح نظام تقديم الإغاثة، ليتضمن المزيد من المراقبة المستمرة، وإصلاح عملية اختيار المستفيدين، لضمان وصول الغذاء إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه، لكن هذه التعديلات تقابل بمقاومة من الحوثيين.


- البرنامج الأممي: الحوثيون يمنعون قوافل  المساعدات ويتدخلون في توزيع الغذاء.

طباعة