القوات المشتركة تتصدى لهجومين على حيس والتحيتا

480 قتيلاً من الميليشيات في معارك الضالع.. وعودة المواجهات إلى الحديدة

عودة المواجهات إلى الحديدة بسبب استمرار خروقات الميليشيات للهدنة. أرشيفية

عادت المواجهات إلى محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، في ظل استمرار ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في تصعيدها العسكري، وشنها هجومين على مدينتي حيس والتحيتا جنوب الحديدة، وتمكنت القوات المشتركة من التصدي لهما، فيما شهدت جبهات البيضاء والجوف والضالع مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني والميليشيات خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين، وكشفت إحصائية لشعبة الإحصاء، التابعة لألوية العمالقة، أن خسائر الميليشيات خلال المعارك الأخيرة في الضالع، بلغت 480 قتيلاً.

وتفصيلاً، شهدت جبهات جنوب محافظة الحديدة معارك عنيفة بين القوات اليمنية المشتركة وميليشيات الحوثي، بعد أن شنت الأخيرة هجوماً واسعاً على مواقع القوات في جبهات حيس والتحيتا مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة.

وذكرت مصادر ميدانية في حيس، أن الميليشيات واصلت استقدام تعزيزات عسكرية، بينها آليات ثقيلة، خلال الأيام القليلة الماضية، مستغلة إعلان انسحابها الوهمي من موانئ الحديدة.

وأضافت المصادر أن قوات اللواء 11 عمالقة، مسنودة بوحدات من اللواء السابع، تمكنت من كسر هجوم عنيف للميليشيات على مواقعها شمال مديرية حيس، استمر لساعات، واستخدمت فيه مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وسقط 16 قتيلاً من عناصر الميليشيات وأصيب آخرون، فيما استشهد وأصيب ستة من قوات العمالقة.

وشنت الميليشيات هجوماً مماثلاً على مواقع القوات المشتركة في مديرية التحيتا، أدى إلى استشهاد جندي من ألوية العمالقة وإصابة آخر، وتم كسر الهجوم وإفشاله بعد رصد تحركات الحوثيين التي جاءت في إطار التصعيد العسكري المتواصل الذي تمارسه الميليشيات بجبهات الساحل الغربي، واستمرار خروقاتها للهدنة الأممية بشكل يومي.

وقصفت الميليشيات أحياء سكنية في حيس، بعد فشل هجومها ومحاولة اقتحامها للمدينة من الجهة الشمالية، ما أدى إلى إصابة طفل وتدمير أحد المنازل، وتعرض عدد آخر من المنازل لأضرار مختلفة.

وقالت مصادر في وحدة الرصد والمتابعة بألوية العمالقة، إن تعزيزات جديدة للميليشيات وصلت من مديرية الجرّاحي وأخرى من محافظة إب، وتتضمن آليات ومعدات عسكرية وأسلحة ثقيلة ومئات المقاتلين، اتجهت نحو مديريتي التحيتا وحيس.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمر صحافي، مساء أول من أمس، إنه منذ 18 ديسمبر الماضي والميليشيات الحوثية لم تطبق اتفاق استوكهولم، خصوصاً النصوص الخاصة بمدينة الحديدة التي تتضمن ثلاث فقرات رئيسة، وهي الخروج وتسليم الموانئ اليمنية في الحديدة والصليف ورأس عيسى للحكومة الشرعية، وتأمين الطرق للمنظمات الإغاثية وتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة الانتشار في محافظة الحديدة، مؤكداً أن الميليشيات لاتزال تقوم بالاستهداف العشوائي للمدنيين، وكذلك التحصينات، وتعطيل السفن التجارية والواردات إلى ميناء الحديدة والموانئ اليمنية.

وأشار العقيد المالكي إلى استمرار إغلاق الميليشيات للطرق، وتكديس الأسلحة داخل مدينة الحديدة، واستغلال الأعيان المدنية بما يخالف القانون الدولي الإنساني، وبما لا يتفق مع نصوص اتفاق استوكهولم، بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ البالستية من محافظة الحديدة، لافتاً إلى أن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تحاول استغلال اتفاق استوكهولم في تكديس الأسلحة، وكذلك نقل المقاتلين من وإلى الحديدة، مؤكداً أن الميليشيات ارتكبت 4213 خرقاً منذ توقيع اتفاق استوكهولم.

وفي حجة، شنت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، أمس، غارات عدة على معسكر تابع للميليشيات الحوثية في مديرية عبس الساحلية شمال المحافظة، واستهدفت المقاتلات تجمعات للميليشيات غرب بني حسن، ومخزن أسلحة شرق مديرية مستبأ في المحافظة نفسها.

وقال مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الخامسة بالجيش اليمني، إن الغارات الجوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الحوثية، كما تم تدمير عربة مدرعة، وتدمير مخزن للأسلحة.

وفي الجوف، تواصلت المعارك بين قوات الجيش والميليشيات جنوب غرب المحافظة تركزت في منطقة الحلو، وغرب مديرية المصلوب، بعد أن حاولت الميليشيات التسلل إلى مواقع الجيش، وسقط عدد من القتلى والجرحى من عناصر الحوثيين خلال المواجهات، وأسفرت المعارك، وفقاً للمصدر العسكري، عن استشهاد جندي وإصابة ثمانية آخرين بجروح طفيفة، في حين شهدت جبهة حام بمديرية المتون معارك كر وفر بين الجانبين.

وذكرت مصادر ميدانية أن الجيش اليمني يستعد في جبهات حام لفتح جبهة جديدة باتجاه منطقة حرف سفيان، بمحافظة عمران الواقعة بين صنعاء وصعدة، مشيرة إلى أن الجيش وضع خطة عسكرية لتنفيذ عملية اقتحام عمران والوصول إلى شمال صنعاء.

وفي البيضاء، جددت الميليشيات قصف قرى سكنية في منطقة غول السقل وقرى مجاورة لها في آل حميقان بمديرية الزاهر جنوب غرب المحاظة، ما دفع ألوية العمالقة مسنودة بالمقاومة المحلية إلى الرد على الميليشيات.

وفي الضالع، تواصلت المعارك بين القوات المشتركة والميليشيات في جبهات قعطبة شمال المحافظة، ودارت مواجهات عنيفة، أمس، في مناطق حكولة حمر الهديلة، وحمر السادة، والمعزوب، والفاخر، ودمرت القوات آليات عسكرية للميليشيات بينها عربتان كان على متنهما عدد من عناصر الحوثي الذين سقطوا بين قتيل وجريح. وكشفت شعبة الإحصاء التابعة لألوية العمالقة، عن إحصائية لخسائر عناصر الميليشيات خلال المعارك الأخيرة في الضالع، وقالت إن عدد قتلى الحوثيين بلغ 480 مقاتلاً بينهم 14 قيادياً، كما تم تدمير 14 دبابة و17 عربة BMB، و12 سلاحاً مضاداً للطيران، وثلاث ناقلات جنود، وست مركبات مصفحة، وتدمير 12 موقعاً.

طباعة