الميليشيات تمنع تشغيل مطاحن البحر الأحمر

الحوثيون يعرقلون انتقال موكب لوليسغارد في الحديدة

قوات الشرعية تحرس مطاحن البحر الأحمر في الحديدة. أرشيفية

عرقلت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، رئيس بعثة المراقبين الدوليين في الحديدة على الساحل الغربي لليمن، الجنرال مايكل لوليسغارد، من الانتقال إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية في مدينة الحديدة، أمس.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الميليشيات رفضت السماح لموكب لوليسغارد بالمرور باتجاه مناطق سيطرة القوات الحكومية، وكان الحوثيون قد عرقلوا منذ ثلاثة أيام وصول لوليسغارد إلى مقر الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار، ما أدى إلى تأجيل الاجتماع.

وأوضحت المصادر أنه وبموجب اتفاق مع لجنة تنسيق إعادة الانتشار ورئيسها لوليسغارد وقع يوم 30 مارس الماضي، كان يفترض أن يحضر إلى منطقة القوات المشتركة الجنرال لوليسغارد وموظفو برنامج الغذاء العالمي، أمس، إلا أن الميليشيات منعت الجنرال، وأيضاً الموظفين من الانتقال.وطبقاً للمصادر تواصل الفريق الحكومي مع الجنرال لوليسغارد الذي أبدى إصراراً على الوصول إليهم، وبعد وقت سمحت الميليشيات الحوثية بمرور لوليسغارد، الذي حضر إلى مقر الفريق الحكومي، لكنها لم تسمح لموظفي برنامج الغذاء العالمي، بالوصول إلى مطاحن البحر الأحمر، شرقي الحديدة، لتشغيلها.

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن الميليشيات أطلقت النار على الفريق الأممي، ونهبت عدداً من المعدات الثقيلة والخفيفة بينها سيارة إسعاف، كما قصفت المطاحن بعدد من قذائف الهاون، مضيفاً في تغريدات على «تويتر»، أمس، أن هذا التطور الخطر هو امتداد لمسلسل الاعتداءات التي تعرض لها الفريق الأممي والمنظمات الدولية العاملة في اليمن من قبل ميليشيات الحوثي، وتأكيد على نيّة الميليشيات تصعيد الأوضاع في الحديدة.

ومن جانبه، قال وكيل أول محافظة الحديدة اليمنية، وليد القديمي، إن فرصة نجاح اتفاق السويد، غير واردة، بسبب عرقلة الميليشيات وتعنتها وتجاوزاتها في الخروقات منذ اللحظة الأولى لإعلان الاتفاق.

وأكد القديمي في سلسلة تغريدات له على موقع «تويتر»، أن الجميع يدرك هذا الأمر، بما في ذلك المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ومبعوثه الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، ورئيس لجنة المراقبة الأممية.

واستشهد القديمي بقيام الميليشيات بمنع العاملين في برنامج الغذاء العالمي من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر، والتهديد بقصف المطاحن مجدداً، بينما وافقت الحكومة اليمنية على تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وفتح الممرات الإنسانية لتشغيل المطاحن وتوزيع الغذاء على المستفيدين من أبناء الشعب اليمني. وفي فبراير الماضي، تمكن فريق من الأمم المتحدة من الوصول إلى مخازن القمح في مطاحن البحر الأحمر، وذلك للمرة الأولى منذ سبتمبر 2018، لكن الميليشيات استهدفت مخازن القمح في مطاحن البحر الأحمر مرات عدة، وهو ما تسبب في إتلاف مخزون كبير كان مخصصاً لأكثر من ثلاثة ملايين محتاج.

وتسعى ميليشيات الحوثي إلى إفشال جهود إحلال السلام في اليمن، بعدما أثمرت المشاورات اليمنية في السويد مكاسب عديدة في الملف اليمني، بإبرام اتفاق السويد، لكن الميليشيات كثّفت خرقها وقف إطلاق النار، وقصفها مواقع القوات المشتركة اليمنية، والمناطق المدنية بشكل مستمر، وبمختلف أنواع الأسلحة.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق، من مخاطر تعرض الحبوب التابعة لبرنامج الأغذية العالمي المُخزّنة في مطاحن البحر الأحمر للتلف، واتهمت ميليشيات الحوثي برفض السماح لها منذ سبتمبر الماضي، بالوصول إلى صوامع القمح، وأكدت أن كميات الحبوب المخزنة في صوامع مطاحن البحر الأحمر منذ أكثر من أربعة أشهر قد تتعرض للتلف، فيما يشرف نحو 10 ملايين شخص في أنحاء اليمن على المجاعة، بسبب الانقلاب الحوثي.


وكيل محافظة الحديدة: فرصة نجاح اتفاق

السويد غير واردة، بسبب تعنت وخروقات

الميليشيات منذ اللحظة الأولى لإعلان الاتفاق.

طباعة