مواجهات بين الجيش اليمني والحوثيين في 5 جبهات

167 قتيلاً و100 مصاب من الميليشــــيات في الضالع خلال 5 أيام.. و«الشرعية» جاهــــــزة لتحرير الحديدة

القوات اليمنية المشتركة خلال اشتباكات سابقة مع الميليشيات الحوثية في الحديدة. أرشيفية

أعلن الجيش اليمني سقوط 167 قتيلاً من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، خلال المعارك التي جرت شمال محافظة الضالع، خلال الأيام الخمسة الماضية، فضلاً عن إصابة 100 آخرين، فيما شهدت جبهات الحديدة على الساحل الغربي لليمن تصعيداً في العمليات العسكرية من قبل الميليشيات، ما دفع القوات اليمنية المشتركة إلى إعلان الجاهزية القتالية استعداداً لاستكمال تحرير الحديدة، في حال فشلت مساعي لجنة الأمم المتحدة المكلفة الإشراف على الانسحاب من الحديدة، وشهدت مناطق متفرقة من المدينة مواجهات بين قوات الشرعية والميليشيات، كما شهدت جبهات الضالع وصعدة والجوف وتعز وصنعاء مواجهات خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وتفصيلاً، أعلنت القوات اليمنية المشتركة الجاهزية القتالية لاستكمال تحرير الحديدة، في ظل التصعيد العسكري المتواصل لميليشيات الحوثي في جميع مناطق الساحل الغربي، وأكدت مصادر ميدانية أن مواجهات عنيفة اندلعت في مناطق التماس بين الجانبين.

وأكد المتحدث العسكري باسم قوات العمالقة الجنوبية، وضاح الدبيش، أن الألوية جاهزة للحسم العسكري، في حال تم تعطيل تنفيذ الجزء المتعلق بمدينة الحديدة في اتفاق استوكهولم، مشيراً إلى أن الاجتماع المرتقب عقده، اليوم، بين الجنرال مايكل لوليسغارد، وفريق ضباط الارتباط من جهة، وفريق الحكومة من جهة، من المفترض أن يضع اللمسات النهائية لتنفيذ الاتفاق في المرحلة الأولى من انسحاب ميليشيات الحوثي من مينائي الصليف ورأس عيسى، خلال أسبوع.

من جهة أخرى، كشف الدبيش عن قيام الميليشيات بتصفية 31 من عناصرها، كانوا على وشك تسليم أنفسهم لقوات الشرعية، بعد محاصرتهم داخل مدينة الدريهمي جنوب الحديدة، مشيراً إلى أن الميليشيات أعدمت عناصرها في موقع مشروع الآبار، بعد اتهامها إياهم بـ«الخيانة».

إلى ذلك، شهدت المناطق الشرقية لمدينة الحديدة مواجهات عنيفة بين القوات المشتركة والميليشيات تركزت في شارع الخمسين ومناطق 7 يوليو، والكيلو 7 ومحيط ومجمع إخوان ثابت، وبالقرب من سوق الحلقة، ومعسكر الدفاع الساحلي، وفي محيط جامعة الحديدة.

وأشارت مصادر محلية إلى أن المواجهات جاءت عقب قيام ميليشيات الحوثي بمحاولات تسلل واقتحام للمناطق الخاضعة لسيطرة القوات المشتركة، بهدف السيطرة عليها، مستغلة التساهل معها من قبل اللجنة الأممية، وأرسلت الميليشيات تعزيزات جديدة وأسلحة ثقيلة إلى مديرية المنيرة، وباتجاه منتجع الواحة في أطراف مدينة الحديدة.

وشنت الميليشيات قصفاً عنيفاً ومركّزاً على مواقع تابعة لقوات ألوية العمالقة في مديرية حيس شرق الحديدة بالمدفعية وبالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأفادت مصادر ميدانية أن قناصة الميليشيات أطلقت النار بشكل متواصل منذ ساعات الصباح الأولى أمس على مواقع المقاومة.

وفي الضالع، تواصلت المعارك بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في جبهات شمال المحافظة، مع دخول قوات جديدة من الحزام الأمني في عدن ووحدات من قوات المقاومة الوطنية التابعة للعميد طارق صالح، في القتال ضد الحوثيين بمناطق وينان والزيلة والرفقة شمال وغرب منطقة مريس.وأكدت المصادر أن المواجهات استمرت نحو أربع ساعات، وجاءت بسبب محاولة ميليشيات الحوثي التقدم والسيطرة على مواقع الجيش، الذي تمكن من كسر الهجوم، بمساندة المقاومة الشعبية والحزام الأمني بالضالع، فيما ذكر موقع الجيش اليمني، أن خسائر الميليشيات خلال المعارك المستمرة منذ خمسة أيام شمال الضالع، بلغت 267 عنصراً، بينهم 137 قتيلاً حوثياً، و30 من دولة إفريقية، و100 مصاب.وقصفت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، تجمعات للحوثيين في محيط جبلي ناصة ومضرح، بمنطقة مريس شمالي مديرية قعطبة، وأسفرت الغارات عن مقتل وجرح عدد من عناصر الميليشيات الانقلابية، وتدمير أطقم وآليات كانت في طريقها لتعزيز مواقع الميليشيات في المنطقة ذاتها.

وفي صعدة، قصفت منظومة صواريخ الجيش اليمني الحديثة المتمركزة في باقم، مواقع للميليشيات في مديريتي مجز وقطابر، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات.

وفي الجوف، تمكنت قوات الجيش اليمني من صد هجوم حوثي على مواقع الجيش باتجاه مجمع مديرية المتون، وكبدت الميليشيات قتلى وجرحى، وأجبرت عناصرها على التراجع والفرار.

وفي تعز، قصفت مدفعية الجيش ثكنة عسكرية للميليشيات في تبة القرن جنوب غرب جبل هان، ما أسفر عن خسائر في صفوف الميليشيات وعتادها.

وفي نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، أقدمت الميليشيات على تفجير منزل الشيخ محمد علي الفقيه بوادي حريب نهم «قرية الذراع»، الذي يعد أحد وجهاء المنطقة، بذريعة «دعمه الشرعية».

كما استمرت الميليشيات بتنفيذ حملات التجنيد الإجباري في أوساط أطفال صنعاء، وذكرت المصادر أن مشرفي ميليشيات الحوثي مستمرون في استقطاب الأطفال في أغلب الحارات والأحياء الشعبية الفقيرة المكتظة بالسكان، واستغلال حاجتهم المادية والتغرير بهم، وإرسالهم إلى جبهات القتال.

وأوضحت المصادر أن مشرفي الميليشيات الحوثية يقومون بالتغرير بالأطفال بوعود وهمية، كتسجيلهم في الرعاية الاجتماعية، ودفع مبلغ 15 ألف ريال يمني (نحو 30 دولاراً) لكل طفل يتم إرساله إلى جبهات القتال، إضافة إلى وعود بتجنيدهم وإعطائهم أرقاماً عسكرية.

وفي عمران، ذكر مصدر محلي أن عضو المجلس المحلي بمديرية ريدة وشيخ منطقة «سكن»، أحمد سالم السكني، قتل على يد مشرف الحوثيين الأمني في منطقة «صرف» شرق صنعاء، المدعو أبوناجي الماربي، أثناء تجول الأخير في المنطقة على متن طقمه وبرفقة مسلحيه، فيما توافد رجال القبائل منذ صباح أمس، إلى صنعاء للمطالبة بتسليم القاتل، والقصاص منه.

طباعة