جبهات تعز تستعد للمعركة الفاصلة ضد الميليشيات

بمساندة التـــحالف.. المقــاومة اليمنيــــة تحرر مواقع استراتيجية في حجور والجيش يستكمــــل محاصرة باقم

قوات الشرعية والمقاومة تدحر ميليشيات الحوثي في صعدة والضالع وحجور. أرشيفية

تواصلت المعارك بين رجال قبائل حجور، وميليشيات الحوثي المدعومة من إيران في محافظة حجة شمال غرب اليمن، وسط تقدم المقاومة بمساندة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية، وسيطرتهم على جبل العصابة الاستراتيجي، فيما استعادت قوات الجيش اليمني مناطق عدة في حشاء الضالع، وتمكنت من تحرير مواقع جديدة في محور علب بصعدة، واستكملت محاصرة باقم بصعدة بعد سيطرتها على مواقع جديدة، في حين استمرت الميليشيات في قصفها على مواقع القوات اليمنية، والمناطق المدنية في الحديدة.

وتفصيلاً، تمكن رجال القبائل - في عزلة حجور بحجة - من السيطرة على جبل العصابة الاستراتيجي في الجبهة الشرقية لمديرية كشر، بعد معارك عنيفة خاضوها ضد ميليشيات الحوثي، وكبدوهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وقالت مصادر ميدانية في حجور إن المعارك تتواصل بين الجانبين، في الجبهتين الشرقية والشمالية الغربية، وسط تقدم لرجال القبائل، وفرار عناصر الحوثي على وقع ضربات القبائل، ومقاتلات التحالف المساندة لهم.

واستهدفت مقاتلات التحالف تجمعات وتعزیزات حوثیة بالقرب من جسر وادي مور، وقامت بإسكات المدافع ومنصات صواريخ الكاتيوشا التابعة للميليشيات، التي كانت تقصف قرى حجور بشكل عشوائي، كما قصفت معسكراً في شرق المندلة، ومواقع للحوثيين في شرق العبيسة بمديرية كشر، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، واستهدفت مقاتلات التحالف، أيضاً، معسكراً للميليشيات في وادي المفخاظ بمنطقة قفلة عذر التابعة لمحافظة عمران المجاورة لحجور، ما أسفر عن تدمير العديد من الآليات المختلفة.

وخلفت معارك اليومين الماضيين أكثر من 22 قتيلاً وعشرات الجرحى في صفوف الميليشيات، وفقاً لمصادر قبلية بحجور، وواصلت ميليشيات الحوثي قطع شبكة الاتصالات وشبكة الإنترنت على مديرية كشر، كما واصلت إرسال تعزيزاتها العسكرية إلى محيط حجور، والتي كان آخرها حملة عسكرية بقيادة القيادي الحوثي المدعو «أبوعلي الحاكم»، الذي أطلق تهديدات فور وصوله إلى كشر بتصفية قائد مقاومة حجور، الشيخ أبومسلم الزعكري. وفي جبهة حرض بحجة، تمكنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، من السيطرة على مواقع جديدة شرق جبل النار الاستراتيجي، بعد معارك عنيفة ضد الميليشيات، بهدف فتح جبهة جديدة باتجاه حجور لفك الحصار عنها. وأسقط الجيش اليمني، أول من أمس، طائرة مسيّرة تابعة لميليشيات الحوثي، في مديرية حيران وقام بتفجيرها على بعد كيلومتر، قبل وصولها إلى أحد الأسواق الشعبية في المديرية، والذي كان يجوبه عدد من المدنيين.

وفي صعدة، تواصلت المعارك في ست مديريات، هي: «كتاف البقع، وباقم، ورازح، والصفراء، والحشوة، والظاهر»، وسط تكبد الميليشيات المزيد من الخسائر في أوساط عناصرها وعتادها، والتي كان آخرها ما كشف عنه الجيش اليمني عبر موقعه، بأن الميليشيات تكبدت أكثر من 70 قتيلاً وجريحاً في جبهات صعدة، خلال المعارك الأخيرة.

وقصفت مقاتلات التحالف مخزن أسلحة للميليشيات في حصن «مسن القد» بمديرية رازح، كما استهدفت بخمس غارات جوية مواقع وتجمعات للميليشيات في المنطقة ذاتها، ما خلف أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً في صفوف الحوثيين، كما عملت الفرق الهندسية على نزع أكثر من 200 لغم من المناطق المحررة في رازح.

وفي جبهة باقم، تمكنت قوات الجيش اليمني، أمس، من تحرير مواقع جديدة في محور علب، وفقاً لقائد اللواء العاشر، العميد الركن عبده البرح، الذي أوضح أن ألوية الجيش نفذت عملية عسكرية مباغتة على مواقع الميليشيات، وقامت بتصفية الجيوب الحوثية في «آل زماح» و«آل معيض»، وتحرير منطقة «آل قراض» بباقم.

وأشار إلى أن مديرية باقم دخلت مرحلة استكمال التحرير، وانضمت إلى المناطق المحررة الخاضعة لسيطرة الشرعية، وأن ما تبقى من أراضٍ غير محررة فيها تحصرها قوات الجيش عبر خمسة محاور، وهي تحت السيطرة النارية، لافتاً إلى أسر ستة ومصرع وجرح العشرات من عناصر الميليشيات في المعارك الأخيرة، كما تمت استعادة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وتفكيك ألغام وعبوات ناسفة، كان الحوثيون يجهزون لزرعها على جبال ووديان باقم.

وفي جبهة كتاف البقع، واصلت قوات الجيش تقدمها نحو مركز المديرية، وتمكنت من تحرير مواقع استراتيجية بالقرب من مركز المديرية الواقعة شرق المحافظة، كانت تستخدمها الميليشيات لإطلاق الصواريخ الموجهة.

وفي الضالع وسط اليمن، تشهد مديرية الحشاء هدوءاً ملحوظاً بعد تمكن الجيش والمقاومة من استعادة مواقع وقرى من سيطرة المسلحين الحوثيين، مساء أول من أمس، أبرزها المواقع المطلة على «قاع الأحذوف» وسوق «الطاحون»، وأسفرت المواجهات الأخيرة عن مصرع العشرات من الحوثيين وأسر أربعة آخرين، فيما استشهد اثنان من قوات الجيش وأصيب ثمانية آخرون.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أقدمت الميليشيات على قصف المنازل والأحياء السكنية في مديرية التحيتا بمختلف أنواع الأسلحة، وأدى القصف إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، وتسبب في موجة جديدة من النزوح نحو مناطق آمنة، كما واصلت قصفها واستهدافها مواقع القوات اليمنية المشتركة في شرق مديرية الدريهمي، ومدينة الصالح شرق مدينة الحديدة.

وأفادت وحدة الرصد والمتابعة لألوية العمالقة بأن الميليشيات واصلت قصفت مواقع المقامة، والقوات المشتركة الموجودة شرق مديرية الدريهمي بقذائف الهاون، كما استهدفت مواقعها في مدينة الصالح شرق الحديدة، وأيضاً منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وفي تعز، أكد أركان حرب محور تعز قائد اللواء 170 دفاع جوي، العميد عبدالعزيز المجيدي، أن جبهات تعز تستعد للمعركة الفاصلة، واستكمال تحرير المدينة خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن القوات في جميع المحاور والجبهات تلقت توجيهات برفع الجاهزية القتالية، استعداداً للمرحلة المقبلة التي سيتم فيها فتح صفحة جديدة للنصر والبطولات ودحر الميليشيات.

• موجة نزوح جديدة في الحديدة بسبب القصف الحوثي على منازل المدنيين بمختلف أنواع الأسلحة.

طباعة