تصاعد العمليات العسكرية بالحديدة عقب فشل اتفاقات الانسحاب

قبائل حجور تسيطر على مواقع استراتيجية جديدة في «كُشَر» حجة

جنود المقاومة يؤمِّنون زيارة فريق أممي لمطاحن الحديدة التي تستهدفها الميليشيات. إي.بي.إيه

حققت قبائل حجور انتصارات كبيرة على ميليشيات الحوثي التابعة لإيران في مديرية كُشَر في محافظة حجة اليمنية، ودحرتها من مواقع عدة، فيما تصاعدت العمليات العسكرية في جبهات الحديدة على الساحل الغربي بين القوات اليمنية المشتركة من جهة وميليشيات الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى في جبهات شرق المدينة، وصولاً إلى الدريهمي، عقب فشل الاتفاقات والتفاهمات التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن الانسحاب من الحديدة.

وفي التفاصيل، قال مصدر محلي يمني إن مقاتلي القبائل سيطروا، فجر أمس، على حصن المنصورة الاستراتيجي، الواقع عند الأطراف الشمالية الشرقية لمديرية كشر، بعد معارك عنيفة استغرقت ساعات عدة، تكبدت فيها الميليشيات عشرات القتلى والجرحى.

وأضاف أن مواقع الميليشيات في المنطقة المحاذية لمديريتي وشحة وقارة أصبحت تحت نيران القبائل، حيث يطل حصن المنصورة على مناطق الحدِيَتين، والقَيْم، والعبيسة، وبني رَيْبان.

تأتي هذه الانتصارات بعد تلقي القبائل إمدادات عسكرية وغذائية من تحالف دعم الشرعية، عبر عملية إنزال جوي رابعة جرى تنفيذها الليلة قبل الماضية في مناطق عدة من مديرية كشر، تم من خلالها تزويد مقاتلي القبائل بالأسلحة والذخائر والمواد الغذائية.

وتمكنت مقاومة حجور أيضاً من إسقاط طائرة مسيرة لميليشيات الحوثي في جبل العرام، كما صدت هجمات عدة للحوثيين، وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وفي الجبهة الشرقية، شنت الميليشيات قصفاً عنيفاً على منازل المدنيين من جهة جبل الحوج والمندلة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، فيما شهدت الجبهة الشمالية الغربية مواجهات بين الجانبين في قرية النامرة، خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

من جهة أخرى، ومع استمرار فشلها منذ أسابيع في اقتحام مناطق قبائل حجور، كثفت ميليشيات الحوثي قصفها وحصارها للمدنيين في مديريات منطقة حجور.

وفي هذا السياق، حذّرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن من تفاقم الوضع الإنساني، واستمرار حصار ميليشيات الحوثي الانقلابية لمديرية كشر والمديريات الأخرى التابعة لمنطقة حجور في محافظة حجة، شمال غرب اليمن.

وقال تقرير صادر عن الوحدة (حكومية)، إن السكان يلجأون إلى النزوح بسبب حصار الحوثيين الخانق على المديرية من كل الاتجاهات، ومنعهم دخول المواد الغذائية والطبية إليها، إضافة إلى القصف العنيف على القرى والتجمعات السكنية.

وفي محافظة الحديدة، شهدت المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية لمدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن مواجهات عسكرية عنيفة من القوات اليمنية المشتركة من جهة وعناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى، التي حاولت اقتحام عدد من المناطق المحررة، لكنها اصطدمت بالقوات المشتركة التي كبدتها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وتجددت الاشتباكات في الحديدة، عقب إفشال الميليشيات جميع الاتفاقات والتفاهمات بشأن الانسحاب من المدينة وموانئ الحديدة الثلاثة (الصليف ورأس عيسى وميناء الحديدة)، وفشل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في إقناع الميليشيات بتنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات، التي كان آخرها الاتفاق على إعادة الانتشار، وغادر صنعاء من دون تحقيق أي تقدم.

وكانت ميليشيات الحوثي الإيرانية قصفت مواقع القوات المشتركة في مواقع متفرقة لمديرية حيس بمحافظة الحديدة بمختلف الأسلحة، وفقاً لمركز إعلام ألوية العمالقة، الذي أشار إلى أن الميليشيات استهدفت مواقع قوات العمالقة في حيس بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وواصلت خروقاتها وانتهاكاتها للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة بشكل يومي ومستمر، وتقصف مواقع متفرقة لقوات ألوية العمالقة.

وفي تعز، واصلت القوات اليمنية المشتركة تقدمها في جبهة البرح في مقبنة الواقعة غرب المدينة، وشنت قوات من ألوية العمالقة واللواء 20 عملية عسكرية ناجحة، استهدفت مواقع وثكنات عسكرية للميليشيات في الجبال المطلة على شمال البرح ووادي رسيان في جبهة البرح غرب تعز، وفرضت سيطرتها النارية على مناطق واسعة في تلك المناطق، وكبدت الميليشيات الحوثية خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

في الأثناء، تمكنت قوات الجيش اليمني من صد هجوم واسع للميليشيات على مواقعها في جبهة مقبنة غرب تعز أيضاً، تركز على محيط قرية الكدمة التابعة لعزلة القحيفة، تمكن خلالها أبطال الجيش من التصدي للهجوم، وتكبيد ميليشيات الحوثي خسائر فادحة. كما تمكنت من صد هجوم آخر للميليشيات على مناطق شرف العنين وجبل الخضر ومحيط قرية الأمارخ بمديرية جبل حبشي، وأسفرت المواجهات عن مقتل وإصابة عدد من عناصر ميليشيات الحوثي.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي تطهير المناطق المحررة في جبهات كتاف البقع وباقم من الألغام والعناصر الحوثية قبل البدء بالمرحلة المقبلة، المتمثلة بتحرير مراكز المديريتين، بعد إحكام السيطرة على المناطق الاستراتيجية في محيط مركز مديرية باقم ومركز كتاف والتحام جبهات البقع مع كتاف.

وفي الجوف، توسعت وتيرة المعارك الميدانية بين قوات الجيش والميليشيات الإيرانية في جبال بركان القريبة من شعير والتباب الترابية في الصحراء التي كانت تتخذها الميليشيات ملاذاً لمهاجمة قوات الجيش في سلسلة جبال القذاميل القريب من الخط الأسفلتي العام، الذي يربط بين محافظتي صعدة والجوف.

طباعة