مصرع قيادات حوثية

الجيش اليمني يحرر مواقع في حرض.. وانتفاضة ضد الميليشيات في 4 مديريات بحجة

رتل سيارات لقوات الشرعية في أحد الطرق بمنطقة يافع شمال عدن. أ.ف.ب

تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي من تحرير مواقع جديدة غرب مديرية حرض بحجة، مع توسع رقعة الانتفاضة القبلية بالمحافظة لتشمل أربع مديريات، في حين يتوقع أن تشهد محافظة الحديدة على الساحل الغربي أولى عملية انسحاب لعناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران من المناطق المحددة من قبل لجنة المراقبين الدوليين التابعة للأمم المتحدة، وسط تحذيرات من استغلال الحوثيين للعملية وشن هجوم على مطار الحديدة والمناطق الشرقية للمدينة.

وتفصيلاً، أكدت قيادة المنطقة العسكرية الخامسة بمحافظة حجة «شمال غرب اليمن»، تمكن قوات الجيش اليمني التابعة للمنطقة من تحرير مواقع جديدة واستراتيجية غرب مديرية حرض الحدودية مع المملكة العربية السعودية، بعد تنفيذها عملية عسكرية مباغتة ضد مواقع ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وكبدتها عدداً من القتلى والجرحى.

وأشار المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة إلى أن قوات الجيش مسنودة بالتحالف العربي تمكنت صباح أمس من تحرير عدد من المواقع والتباب الاستراتيجية، أهمها تبة سيّان والتبة السوداء غرب مدينة حرض، وأن الميليشيات الإيرانية تكبدت عدداً من القتلى والجرحى، فيما فر آخرون باتجاه مدينة حرض القديمة على وقع ضربات الجيش.

وجاءت عملية التقدم في غرب حرض بمساندة جوية من مقاتلات التحالف التي شنت أربع غارات على مواقع الميليشيات التي كانت تتمركز في المناطق المحررة قبل أن يتم تحريرها من قبل الجيش.

وتخوض قوات الجيش في المنطقة العسكرية الخامسة معارك مستمرة مع عناصر ميليشيات الحوثي في ثلاثة محاور من مشارف عبس جنوباً وأطراف مستبأ شرقاً، وحرض غرباً.

من جهة أخرى توسعت الانتفاضة القبلية في وجهة الميليشيات بحجة لتشمل أربع مديريات هي قارة، وأفلح الشام، ووشحة، والجميمة، فيما تواصلت المواجهات بين مقاومة حجور من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى في جبهات كشر المحيطة بعزلة حجور.

وكانت مصادر محلية في مديرية قارة أكدت اندلاع معارك بين قبائل المديرية مسنودة بمقاتلات التحالف، وعناصر الحوثي، خلفت 45 قتيلاً في صفوف الميليشيات وعشرات الجرحى.

فيما تمكنت قبائل ذو يحي، بمديرية قارة من إفشال هجوم للميليشيات هو الأكبر على مناطقهم الواقعة بالقرب من عمران تركز على منطقة الرحبة، وكبدوهم 30 قتيلاً وعشرات الجرحى إلى جانب تدمير آليات عسكرية عدة وغنيمة أخرى، فيما تم قطع طريق إمداد استراتيجية للميليشيات باتجاه مديرية بكيل المير.

وكانت جبهة العبيسة في مديرية كشر شهدت مواجهات عنيفة بين مقاومة حجور وميليشيات الحوثي الإيرانية أدت إلى إفشال جميع محاولات الحوثيين استعادة المواقع التي خسروها قبل أيام في المنطقة، وكبدتهم قتلى بينهم قيادات بارزة منهم علي الشصر وعلي بن ناصر، وزيد حامس ومحمد جحاف، ونور الدين علي أحمد أبوحاجب، وأسر عدد من القيادات أحدهم من قيادات الصف الأول، وفقاً لمصادر في المقاومة.

وأشارت المصادر إلى تجدد الاشتباكات بشكل عنيف بين الجانبين في الجبهة الشمالية الغربية لحجور، بعد قيام الميليشيات بشن قصف مدفعي عنيف على قريتي السوده أبوجابر في بني شهر، بعد فشلها في تحقيق أي تقدم على أرض المعركة، ما أدى إلى إحداث دمار شامل في القريتين.

من جهة أخرى، نفت مصادر قبلية في حجور حجة وجود أي وساطة قبلية لوقف القتال في مديرية كشر، وأن ما يتم ترديده عن وجود وساطة يتم من قبل «مطابخ إعلامية» تابعة للحوثيين لتخفيف الضغط على عناصرهم الذين فشلوا على مدى أكثر من شهر في إخضاع قبائل عزلة حجور الذين ألحقوا بهم هزيمة كبيرة، وكبدوهم خسائر في العتاد والأرواح بينهم عدد من القيادات البارزة.

وأوضحت المصادر أن التحول الكبير الذي تشهده حجور، لا يمكنه، وبعد أكثر من شهر، أن يتوقف على مشارف حدودها أو حدود حجة، بل سيتجاوزهما نحو معاقل الحوثي في عمران وصنعاء وصولاً إلى أوكارهم في صعدة.

من جانبها، واصلت مقاتلات التحالف مساندتها لمقاومة حجور وشنت أكثر من ثماني غارات استهدفت مواقع وتجمعات للمييليشيات في قلعة حسن موسى ووادي غامس وقرايات شرق العبيسة، دمرت خلالها تحصينات ومواقع وآليات عسكرية تابعة لهم.

وفي صنعاء، تمكنت قوات الجيش أمس في مديرية نهم شمال شرق العاصمة من إفشال هجوم مباغت للميليشيات على مواقعهم في حریب نهم، والقرن، والضبوعة، وأجبرتهم على التراجع إلى مواقعهم السابقة، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة تمكن الجيش من قتل وإصابة 20 من عناصر الحوثي خلال تصديه للهجوم.

وفي الحديدة، واصلت ميليشيات الحوثي الإيرانية خرقها للهدنة وشنت قصفاً بمختلف أنواع الأسلحة على مواقع القوات اليمنية المشتركة في شارع الدريهمي ومنطقة كيلو 16 بمدينة الحديدة، كما قصفت منتجع حديدة لاند، ومقبرة الشهداء بشارع صنعاء، وشارع المطار بمدينة الحديدة، كما قصفت مواقع مشتركة في منطقة الفازة بالتحيتا، وصعدت من هجماتها وقصفها على الأحياء السكنية لمدينة الحديدة والمدن الواقعة على الساحل الغربي بشكل عام، عقب الإعلان الأممي عن اتفاق تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب وإعادة الانتشار، المتوقع أن يتم اليوم وفقاً لمصادر يمنية مطلعة.

في الأثناء، حذرت مصادر عسكرية في القوات المشتركة من استغلال الحوثيين لعملية إعادة الانتشار المتوقعة، للقيام بعملية عسكرية واسعة باتجاه المناطق المحررة في شرق وشمال شرق مدينة الحديدة، خصوصاً مطار الحديدة ومنطقة كيلو 16، لفتح طريق «صنعاء – الحديدة»، وإفشال ما تم التوصل إليه من اتفاقات بشأن انسحابهم من الحديدة.

وتقضي المرحلة الأولى من إعادة الانتشار بانسحاب الحوثيين من ميناءي الصليف ورأس عيسى لمسافة خمسة كيلومترات، بينما تنسحب القوات الحكومية لمسافة كيلومتر، وكذلك فتح طريق إلى مطاحن البحر الأحمر لإخراج القمح بداخلها وتوزيعها على مدار 11 يوماً.

وفي صعدة، قصفت مقاتلات التحالف مخازن أسلحة مواقع عسكرية للميليشيات في مديرية شدا الحدودية مع السعودية، ما أدى إلى تدميرها وإيقاع قتلى وجرحى في صفوف عناصرهم.

وفي إب وسط اليمن، أكدت مصادر محلية مصرع أربعة من عناصر الحوثي بينهم اثنان من قياداتهم في اشتباكات بين عناصرهم أمس، في منطقة مفرق رهيش بمديرية القفر، مشيرة إلى أن القيادي الحوثي أبوصقر مشرف الحوثيين في مديرية المخادر، والقيادي الحوثي أبوالعباس مشرف الحوثيين في مديرية القفر، لقيا مصرعهما واثنين من عناصرهم في اشتباكات اندلعت بينهما على خلفية التدخل في صلاحيات سيطرتهم، وتبادل الاتهامات بشأن الانتكاسة التي تعرضوا لها في مديرية الحشاء بالضالع أخيراً.

وفي البيضاء، تمكنت قوات الجيش في منطقة فضحة بمديرية الملاجم من إفشال هجوم للميليشيات على مواقعهم في المنطقة، وكبدتهم عدداً من القتلى والجرحى، فيما فر بقية عناصرهم باتجاه مواقعهم السابقة، كما صدت قوات الجيش هجوماً آخر للميليشيات باتجاه مواقعهم في منطقة الجريبات التابعة لمديرية نعمام بالبيضاء، وكبدتهم 10 قتلى وعدداً من الجرحى، وفقاً لمصادر ميدانية.

طباعة