الحوثي يعلن التعبئة ضد قبائل محافظتي عمران وحجة بعد تلقيه ضربات موجعة

الجيش والمقاومة في الضالع يحرّران مواقع استراتيجية قرب محافظة إب

مقاتلون من قوات الشرعية اليمنية قرب الحديدة. أرشيفية

واصلت المقاومة المحلية بمديرية الحشاء بالضالع مسنودة بوحدات من الجيش اليمني تقدمها في محيط منطقة الطاحون وسوقها الشعبية، فيما تجدّدت المواجهات في جبهة البرح غرب تعز بين قوات الجيش اليمني من جهة وميليشيات الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى، وفي حين تواصلت المواجهات بين مقاومة حجور والحوثيين في أكثر من منطقة، أعلنت ميليشيات الحوثي التعبئة العامة في محافظتي عمران وحجة ضد القبائل التي تقاومها.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر ميدانية وأخرى محلية في مديرية الحشاء بمحافظة الضالع وسط اليمن، تمكن المقاومة المحلية مسنودة بوحدات من الجيش اليمني من السيطرة على منطقة الطاحون بالكامل، وقامت بتطهير عدد كبير من التباب والمناطق المحيطة بسوق المنطقة الشعبي الذي تم السيطرة عليه هو الآخر، مشيرة إلى أن قوات الجيش والمقاومة تواصل التقدم في محور الطاحون باتجاه النقيل الرابط بين الضالع ومحافظة إب من جهة مديرية السبرة، وسط انهيار عناصر الحوثي.

وأوضحت المصادر أن الانتصارات الأخيرة جاءت عقب قيام ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً بمحاولة تسلل نحو مناطق في محور الطاحون، ما دفع قوات الجيش والمقاومة إلى التصدي للهجوم وشن هجوم معاكس أدى إلى تحرير تلك المناطق والتوغل لمساحات كبيرة في محيط منطقة الطاحون، والسيطرة على مناطق وتباب كعل التيس والحصن وتبة الحديدة وحبيل نعمة واكمة بركات، وكلها مناطق استراتيجية مطلة على الطريق الرابط بين إب والضالع.

وأشارت المصادر إلى أن الهجوم والتقدم الأخير شكلا ضربة ومفاجأة لعناصر الميليشيات وكبّداهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، في حين واصلت قوات الجيش تقدمها في جبهة جنوب دمت شمال الضالع في اتجاه موقع «القدم» ومنطقة الرحبة شرق بيت اليزيدي، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات، التي تكبدت 13 قتيلاً وعشرات الجرحى في صفوفها.

وكانت مدفعية الجيش اليمني استهدفت مواقع وتجمعات للميليشيات في موقع خارم، وتبة الثعيل جنوبي مدينة دمت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وتدمير عربة تابعة لها، وذلك حسب ما نقله موقع الجيش اليمني.

من جهة أخرى، أدت نزاعات وخلافات بين الحوثيين في مديرية السبرة باب إلى مصرع نائب مدير أمن المديرية المعين من الحوثيين، أنور الجرادي، على يد أحد سكان المديرية على خلفية تبادل الاتهامات بالانتكاسة التي تعرضوا لها في الحشاء بالضالع.

وفي تعز، تجدّدت المعارك في جبهات غرب المدينة بين قوات الجيش والميليشيات الإيرانية، تركزت في جبهة البرح التابعة لمديرية مقبنة والفاصلة بين مدينة تعز ومديرية المخاء على الساحل الغربي لليمن، وأسفرت عن سقوط 40 حوثياً بين قتيل وجريح، وفقاً للجيش اليمني.

وفي حجة، تواصلت المعارك والمواجهات بين مقاومة حجور مسنودة بمقاتلات التحالف من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في مناطق متفرقة من مديرية كشر المحيطة بمنطقة حجور، ومنها منطقة «درب المرو» التي شهدت مواجهات عنيفة بين الجانبين أمس، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أن الميليشيات قصفت مناطق مدنية عدة في حجور بمختلف أنواع الأسلحة.

وكانت قبائل حجور أطلقت نداء استغاثة إلى التحالف والجيش وقبائل اليمن عموماً لسرعة إنقاذهم من الميليشيات التي تقصف مناطقهم مستخدمة أسلحة إيرانية ولا تراعي وجود نساء وأطفال وشيوخ، مشيرة إلى أن الميليشيات قامت بقصف وحرب إبادة في قرى حجور ومناطق عدة من كشر.

وكانت ميليشيات الحوثي قصفت «قرى الشعاثمة وبني رسام من سوق دوبع، ومنطقة العبيسة»، ما خلف سقوط قتلى وجرحى في أوساط سكان تلك المناطق.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المساندة أدت إلى تدمير آليات عسكرية للحوثيين في منطقة المندلة شرق العبيسة، إلى جانب مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي بينهم أحد القيادات البارزة وفقاً لمصادر محلية.

وكانت مقاومة حجور تعرضت لخيانة من قبل أبناء منطقة بني ريبان بحجة، الذين انسحبوا من جبهة المندلة باتجاه منطقة الغيل بعد تلقيهم أموالاً وأسلحة كبيرة من الميليشيات التي تمكنت من التقدم نحو منطقة المندلة، إلا أن طيران التحالف كان لها بالمرصاد وكبدها قتلى وجرحى ودمر عدداً من الآليات العسكرية بعد استهدافها بسلسلة من الغارات.

وأكدت مصادر قبلية أن تدخل طائرات تحالف دعم الشرعية لإسناد قبائل حجور كان حاسماً في المواجهات، حيث كبّد الميليشيات أكثر من 100 قتيل، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى وتدمير آليات وعتاد حربي، وذلك من خلال سلسلة غارات مكثفة شنها خلال اليومين الماضيين.

من جهة أخرى، أعلنت الميليشيات التعبئة العامة في أوساط عناصرها لاستعادة المناطق التي فقدتها في كشر حجة لمصلحة مقاومة حجور، التي وجهت لها ضربات موجعة وأفشلت جميع خططهم بشأن جبهات حجة والساحل الغربي وتصدت لمحاولتهم السيطرة على حجور وفتح الطرق باتجاه حرض وحيران وجبهات الحديدة.

وأكدت مصادر مطلعة في صنعاء وجود أوامر من زعيم الميليشيات، عبدالملك الحوثي، إلى قيادة الميليشيات بإعلان التعبئة وحشد المزيد من المقاتلين واستغلال التظاهرات التي دعت إليها قيادة الميليشيات وشهدها عدد من مناطق سيطرتهم أمس، والدفع بهم باتجاه حجور حجة وعذر عمران لإخضاع القبائل في تلك المناطق.

من جانبها، أعلنت القبائل في وشحة والجميمة وأفلح وخيران والشرفين وحاشد وبكيل النفير في وجه الميليشيات التي أعلنت التعبئة ضدهم، ودعت هذه القبائل إلى سرعة التدخل الى رفع الظلم الذي يمارس على إخوانهم في كشر وقارة وعذر.

وفي الجوف، شهدت مديرية المطمة آخر معقل للميليشيات في المحافظة، مواجهات واشتباكات حوثية حوثية على خلفية تقاسم النفوذ بالمديرية بين مجاميع مسلحة تتبع محافظ الجوف المعين من قبل الحوثي، صالح درمان، ومجاميع أخرى تتبع الميليشيات في المديرية، مخلفة قتلى وجرحى في صفوفهم.

وقالت مصادر محلية إن مواجهات عنيفة شهدتها منطقة حصون بن سعد بمديرية المطمة، بين العناصر الحوثية المتنازعة على السلطة بالمديرية بين المحافظ المعين من الحوثيين، ومجاميع مسلحة محلية ترفض الخضوع لدرمان.

وفي الحديدة، تصدت قوات ألوية العمالقة لهجوم مسلح شنته ميليشيات الحوثي على مواقعها شرق مديرية الدريهمي مستخدمة مختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة والقذائف المدفعية، في إطار استمرارها في خرق الهدنة ووقف إطلاق النار.

وأكدت ألوية العمالقة عبر مركزها الإعلامي أنها لن تستمر في عمليات التصدي لخروقات الحوثي المستمرة منذ إعلان وقف إطلاق النار في منتصف ديسمبر الماضي، وستقوم بالردّ اللازم والمناسب على تلك الخروقات التي تقوم بها الميليشيات في مختلف مناطق ومديريات الحديدة.

وكانت الميليشيات واصلت هجومها على المواقع المشتركة في مديريتي الدريهمي والحالي بمحافظة الحديدة وقصفت مواقع العمالقة شرق الدريهمي بالمدفعية، وقصفت مواقع قوات العمالقة في منطقة كيلو 16 التابعة لمديرية الحالي بقذائف الهاون، كما استهدفت الميليشيات مصانع «أخوان ثابت» بأطراف مدينة الحديدة بقذائف الهاون والهاوزر.


تدخل طائرات التحالف لإسناد قبائل حجور كان حاسماً في المواجهات، حيث كبّد الميليشيات أكثر من 100 قتيل.

طباعة