مصادر أممية: بدء محادثات تبادل الأسرى بين الحكومة والحوثيين في الأردن

مجلس الأمن يوافق على نشر بعثة مراقبين في الحديدة.. والإمارات ترحّب

مجلس الأمن الدولي صوّت على نشر بعثة المراقبين بالإجماع. من المصدر

رحّب وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش، بقرار مجلس الأمن الدولي ﺭﻗم 2452 الذي صدر، أمس، بشأن الموافقة على مشروع قرار لنشر بعثة مراقبين في مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، لمدة ستة أشهر بصورة مبدئية، للإشراف على وقف إطلاق النار وانسحاب القوات من المدينة، والذي قدمت بريطانيا المسودة الخاصة به ويقضي بنشر ما يصل إلى 75 مراقباً غير مسلحين في المدينة وموانئها.

وقال قرقاش في تغريدات على موقع «تويتر»، أمس، إنه يجب على المجتمع الدولي التحرك بشكل حاسم لحماية اتفاقية استوكهولم، ويجب على الأمم المتحدة إدانة انتهاكات الحوثي، والمطالبة بالامتثال الكامل لبنود الاتفاق والضغط على الميليشيات من أجل الانسحاب من الموانئ.

وأشار قرقاش إلى أن تصرفات الحوثي تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، حيث إن الميليشيات تمنع قوافل المساعدات، وتسرق مواد الإغاثة من الجياع، وتقاطع اجتماعات الأمم المتحدة، وارتكبت 573 انتهاكاً خلال فترة وقف إطلاق النار في الحديدة، كما قتلت 41 من القوات اليمنية وأصابت 396.

وتابع: «يجب منع المفسدين الخارجيين من عرقلة التقدم نحو السلام، لقد أظهرت إيران أن هجمات الطائرات من دون طيار في اليمن تكشف عن نياتها الحقيقية، ويجب على الأمم المتحدة وقف تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن في انتهاك للقرارين 2216 و2231»، لافتاً إلى أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع اليمني، فقط العملية السياسية يمكن أن تؤدي إلى سلام دائم في اليمن».

من جانب آخر، ذكرت مصادر بالأمم المتحدة، أمس، أن وفدي الحكومة اليمنية والميليشيات، بدآ محادثات في العاصمة الأردنية بشأن تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، فيما أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، عن شكره للأردن على قبوله استضافة الجولة الثانية من المحادثات بعد الجولة الأولى في السويد.

على الصعيد الميداني، شهدت مناطق غرب تعز وشرق حرض في حجة مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية، وميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، فيما واصلت الميليشيات استمرار الحشد والعمليات العسكرية المنتهكة لاتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة.

وشهدت جبهات البرح والشامية وجبل البرقة في مديرية مقبنة غرب تعز، مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي، أدت إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات، وشنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات استهدفت مواقع الحوثي في جبلي الشامية والبرقة المطلين مباشرة على مصنع أسمنت البرح على طريق تعز – المخاء، وأكدت مصادر ميدانية أن الغارات كانت مركزة وأدت إلى تدمير تحصينات وآليات للميليشيات.

وتمكنت قوات اللواء الثالث حرس حدود من التقدم في جبهة الشامية شمال غرب صعدة، وسيطرت على جبل العماني الأعلى.

وقال قائد اللواء العميد عزيز الخطابي، إن وحدات هجومية شنت هجوماً، أمس، حررت خلاله الجبل والمساحات المحيطة به، بمساندة تحالف دعم الشرعية.

وفي حجة شمال غرب اليمن، تواصلت المعارك العنيفة بين الجيش والميليشيات لليوم الرابع على التوالي في جبهات شرق حرض ومحيط مثلث عاهم الاستراتيجي، وقال مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الخامسة إن المعارك شهدتها جبال الحصنين وأبوالنار، وقامت مجاميع كبيرة من عناصر الميليشيات بالفرار باتجاه عبس ومستبأ، لافتاً إلى اقتراب تحرير حرض.

وواصلت الفرق الهندسية التابعة للشرعية والتحالف، نزع الألغام من جميع المناطق المحررة في حرض وحران، وتمكنت من نزع أكثر من 3000 لغم وعبوة ناسفة خلال الأيام الماضية، وقال قائد محور حرض العميد محمد الحجوري، إن ميليشيات الحوثي تتعمد زراعة الألغام بشكل كثيف لإعاقة تقدم الجيش إلا أن مخاطرها المستقبلية وخيمة على المدنيين، مشيراً إلى أن الجيش أحكم الحصار على حرض، ولم يبقَ فيها سوى بعض الجيوب ويجري التعامل معها.

وفي الحديدة على الساحل الغربي، تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من صد ثلاث هجمات للميليشيات شرق وجنوب الحديدة، كانت أعنفها باتجاه منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، وتكبد الحوثيون قتلى وجرحى بعد محاصرتهم في مناطق السويق والمزارع الجنوبية.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الميليشيات حاولت التسلل إلى مواقع المقاومة المشتركة في مدينة الحديدة، وتحديداً بشارع الخمسين وحي سبعة يوليو تحت غطاء قصف مدفعي كثيف، لكن قوات المقاومة صدت الهجوم الذي استمر قرابة ثلاث ساعات، كما صدت هجوماً آخر في جبهة الدريهمي جنوب المدينة.

وأكد شهود عيان أن الميليشيات أطلقت عشرات القذائف باتجاه سوق الحلقة وأحواش الأخشاب، بالتزامن مع استهداف مبنى سيتي ماكس التجاري ومجمع إخوان ثابت الصناعي في الكيلو 4 شرق المدينة بعشرات القذائف وصواريخ الكاتيوشا، كما أطلقت الميليشيات قذائف المدفعية من حي الأنصار في السلخانة وسط مدينة الحديدة، وعدداً من صواريخ الكاتيوشا من حي الزهور القريب من مستشفى الأمومة والطفولة الذي ترعاه منظمة أطباء بلا حدود.

وذكرت مصادر محلية أن الميليشيات الحوثية تقوم بحشد عشرات المسلحين في حديقة الشعب في قلب مدينة الحديدة، وكذا في مدرسة الثورة ومجمع الشيماء، كما نشرت المزيد من القناصة في أسطح فندقي الخزان والقمة، وحولت مركز شمسان لرعاية الأمومة والطفولة إلى مخزن للسلاح والذخائر، ونشرت مسلحيها بكثافة كبيرة في حي الجامعة وحي الربصة جنوب غرب، وذلك بالتزامن مع إطلاقها قذائف المدفعية من تلك الأحياء على قرية منظر جنوباً.

وفي إطار عملية حشد المزيد من المقاتلين، أفاد طلاب في جامعة الحديدة بأن ميليشيات الحوثي كلفت أكاديميين موالين لها بتجنيد طلاب الجامعة والدفع بهم للقتال في صفوفها، كما واصلت الميليشيات أعمال حفريات وتجهيزات واستحداثات في مديرية اللحية الساحلية، إضافة إلى تلك التي كانت نفذتها خلال الأسابيع الماضية، وقامت باستحداث موقع عسكري في المديرية.

وارتفعت حصيلة قصف الميليشيات على مخيم النازحين في الخوخة جنوب الحديدة إلى خمسة نازحين استشهدوا بينهم امرأتان وجرح عدد آخر، ونقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة التابعة للمقاومة عن مصدر طبي في الخوخة، قوله إن خمسة أطفال أصيبوا في القصف الحوثي.

وقالت ألوية العمالقة إن «الميليشيات الحوثية تتعمد قصف المخيمات وترتكب أبشع الجرائم والانتهاكات الإنسانية بحقهم وتواصل خروقاتها وانتهاكاتها للهدنة».

وفي صنعاء، واصلت ميليشيات الحوثي خطف الفتيات والزج بهن في معتقلات ومعسكرات تدريب سرية والدفع بهن إلى جبهات القتال، وأخريات تستخدمهن كأوراق ضغط لإجبار أسرهن والقبائل التي ينتمين إليها على إرسال مقاتلين جدد إلى الجبهات.

وأشارت مصادر إلى أن أحد أقسام الشرطة في العاصمة صنعاء، تلقّى في أقل من 10 أيام أكثر من 17 بلاغاً عن اختفاء فتيات ولم يتم التوصل إلى مصيرهن.


- مواجهات في تعز وحجة.. والمقاومة تتصدى لـ3 هجمات حوثية بالحديدة.

طباعة