تعنّت حوثي في تنفيذ اتفاق السويد.. وغريفيث وكاميرت إلى صنعاء

الجيش اليمني يسيطر على منطقة استراتيجية في صعدة

مقاتل من الجيش اليمني خلال معارك مع الميليشيات في جبال صعدة. أرشيفية

سيطر «اللواء الثالث عاصفة»، في الجيش اليمني، على الخط الدولي الرابط بين مدينة حرض اليمنية والملاحيط، حول سلسلة جبال الكامح المروي بمحافظة صعدة، فيما واصلت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران انتهاك اتفاقية السويد الخاصة بالحديدة، وقامت بخرق وقف إطلاق النار 20 مرة، أمس، فيما يسعى المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، ومراقب تنفيذ اتفاق السويد، باتريك كاميرت، إلى لملمة ما تبقى من الاتفاق، خلال زيارة مرتقبة إلى صنعاء، اليوم.

وتفصيلاً، قال قائد «اللواء الثالث عاصفة» في الجيش اليمني، محمد العجابي، إن الجيش اليمني، ممثلاً بـ«اللواء الثالث عاصفة»، كل يوم في تقدم مستمر في جبهة الملاحيط، وأضاف أن الجيش قطع الخط الرابط بين حرض والملاحيط، وسيطر بالكامل على جبال الكامح. والقرى المجاورة لها، وقال إنه تم إبلاغ أهالي المنطقة بنقل القاطنين فيها إلى مناطق آمنة، بسبب استخدام الميليشيات لهم دروعاً بشرية.

كما صادر الجيش أسلحة خلفتها ميليشيات الحوثي، في جبال الكامح والتباب المجاورة، بعد أن فرت الميليشيات.

وأكد العجابي أن الميليشيات الحوثية أصبحت منهارة، وفي حالة ضعف شديد، وأن الحسم العسكري أصبح قراراً وارداً، ولا مجال للتراجع عن هدف الجيش دحر الميليشيات الحوثية عملاء إيران من جميع الأراضي اليمنية.

وأضاف العجابي أن الجيش اليمني لن يسمح بالتمدد الإيراني داخل اليمن، وأشاد بدور دول التحالف العربي ممثلة بالمملكة العربية السعودية، لما تقدمه لإخوانهم في الجيش اليمني من دعم مادي ولوجستي وعسكري.

وفي الحديدة، قالت «ألوية العمالقة» إن ميليشيات الحوثي الموالية لإيران شنت قصفاً عشوائياً بقذائف المدفعية، على منازل المواطنين في حيس جنوب مدينة الحديدة.

وفي تحدٍّ سافِر، تواصل ميليشيات الحوثي الإيرانية انتهاكاتها وخروقاتها للهدنة الأممية، لوقف إطلاق النار بقصف القرى والأحياء السكنية بشكل يومي، على الرغم من وجود رئيس اللجنة الأممية الهولندي، باتريك كاميرت، في الحديدة، غير مُكترثة بما التزمت به في مبادرة التهدئة بمشاورات السويد.

وأكدت مصادر محلية في الحديدة، وأخرى عسكرية، أن الميليشيات خرقت الهدنة 20 مرة، الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس، حيث كان أبرزها قصفها حي منظر الشعبي جنوبي مدينة الحديدة، ما أدى إلى تهدم عدد من المنازل، جراء سقوط قذائف الهاون والقذائف المدفعية عليها، ما خلف إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وكانت الميليشيات قصفت شرق مدينة الدريهمي، ومزارع جنوب التحيتا، كما قصفت بـ29 قذيفة هاون شرق حيس، ما تسبب بنشوب حرائق في بيوت المدنيين.

إلى ذلك، لقي عدد من الحوثيين مصرعهم بمنطقة حسي سالم، على الخط الرابط بين الخوخة والمخاء، وذلك أثناء زرعهم عبوات ناسفة، حيث انفجرت فيهم وأردتهم قتلى على الفور.

في الأثناء، أكدت مصادر محلية في الحديدة مغادرة رئيس فريق المراقبين الأمميين، الجنرال باتريك كاميرت، المدينة متوجهاً إلى صنعاء، بعد فشل جهوده في إقناع الميليشيات بالانسحاب من مدينة الحديدة ومينائها، تنفيذاً لاتفاق السويد، مشيرة إلى أن باتريك سيلتقي المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الذي يتوقع وصوله صنعاء اليوم، لإقناع الميليشيات بتنفيذ الاتفاق، وعدم التحايل عليه، كما فعلت في ميناء الحديدة.

وكانت لقاءات اللجنة المشتركة، برئاسة كاميرت، تعثرت بسبب تصلب ورفض الميليشيات التراجع عن الخطوات والإجراءات الانفرادية من جانب واحد، وتصر الميليشيات على اعتبار عناصرها ومشرفيها الموجودين في المدينة هم السلطة الإدارية والأمنية المخولين استلام المدينة والميناء وإدارتها، ورفض عودة الموظفين والسلطات الإدارية والأمنية، التي كانت قائمة في 2014، كما نص الاتفاق.

وفي صعدة، أكدت مصادر ميدانية تمكن الجيش في جبهة الشامية بمديرية باقم من التقدم نحو المواقع الاستراتيجية للميليشيات في محيط مدينة باقم، وتمكنت من تدمير عدد من الأنفاق والخنادق التابعة للميليشيات، والتي تم حفرها وتشييدها تحت إشراف خبراء من إيران و«حزب الله»، خلال السنوات الماضية.

وقال أركان حرب «اللواء الثالث حرس حدود»، العقيد عبدالجليل العفيف، إن ضربات المدفعية دمرت خنادق وسواتر وحواجز لثكنات الحوثي العسكرية، وأجبرت الميليشيات على الفرار، كما أسفرت عن مقتل وجرح عدد منهم.

ولفت العقيد عبدالجليل إلى أن عناصر الميليشيات تحاول بناء تحصينات لها، بعد تراجعها وفقدانها لثكناتها ومواقعها في هزائم منيت بها، خلال الأيام الماضية، في عمليات هجومية وانتصارات عسكرية أحرزتها قوات «اللواء الثالث حرس حدود»، بإسناد من التحالف العربي، في جبهة الشامية شمال غرب محافظة صعدة.

وفي حجة، قال المحافظ عبدالكريم أحمد السنيني، إن معركة تحرير حجة مستمرة، حتى استعادة كامل التراب اليمني المحتل من الميليشيات الإيرانية، مشيداً بالانتصارات والإنجازات التي حققها منتسبو المنطقة العسكرية الخامسة.

وأعرب المحافظ عن شكره لدول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على الدعم المستمر وغير المحدود للجيش، وكذلك «مركز الملك سلمان»، وتسييره عدداً من القوافل الإغاثية، طبية وغذائية وإيوائية، للمواطنين في المديريات المحررة.

وشهدت جبهات شرق حيران مواجهات عنيفة بين الجيش والميليشيات، حيث أدت إلى تدمير آليات عسكرية تابعة للحوثيين، كانت في طريقها إلى جبهات المديرية قادمة من مستبأ وكشر، وفقاً لمصادر عسكرية، والتي أشارت إلى أن قتلى وجرحى حوثيين سقطوا في المواجهات.

وفي البيضاء، قتل وأصيب نحو سبعة من عناصر ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، في مواجهات مع قوات الجيش في مديرية الملاجم شرقي البيضاء، وفقاً لمساعد قائد محور بيحان لشؤون الإعلام، المقدم عبدالوهاب بحيبح، الذي أكد لموقع الجيش أن المواجهات اندلعت، عقب محاولة عناصر من الميليشيات التسلل، باتجاه ميمنة الجبهة.

وأكد بحيبح أن قوات الجيش أحبطت محاولة الميليشيات، وأجبرتها على التراجع، بعد مصرع أربعة من عناصرها، وإصابة ثلاثة آخرين.

طباعة