اتفاق الحديدة نتيجة لقدرة التحالف على الحسم العسكري

قال المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات، محمد جلال الريسي، إنه لولا قدرة قوات التحالف المتواجدة في الحديدة على الحسم العسكري، لما تحقق الاختراق السياسي الذي تحقق في لقاءات السويد من اتفاق الحديدة.

وقال الريسي في تحليل إخباري حول نتائج مشاورات السويد، إنه «منذ الإعلان عن خروج الميليشيات الحوثية الانقلابية على إرادة الشعب اليمني الشقيق، واغتصاب السلطة بقوة السلاح الخارجي، وأجندات الشر الإقليمية التي سعت لنشر الفوضى في هذا البلد، كان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ينشد الخير ويدعم الشرعية في اليمن، ويحرص على الوصول إلى حل سياسي بناء على قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها القرار 2216».

وأضاف أنه «رغم كل محاولات التحالف العربي لدعم الانفراج السياسي في اليمن خلال العديد من جولات المفاوضات التي عقدت منذ أكثر من ثلاث سنوات لبلوغ الحل السلمي، فإن تمادي الانقلابيين الحوثيين في غيهم استوجب ممارسة الضغط العسكري، وذلك حفاظاً على وحدة التراب والدماء اليمنية».

وأوضح أن «أكبر صور ضبط النفس التي مارسها التحالف العربي تجلت في أحداث محافظة الحديدة التي طالما شهدت الدعوة إلى ضرورة تجنيب المدينة ومينائها العمليات العسكرية والانسحاب السلمي للميليشيات الحوثية منها، لكن هذه النداءات لم تجد الاستجابة المطلوبة، فكان لابد من استمرار الضغط الذي بدأ يؤتي ثماره وكان عنصراً حاسماً في الاتفاق الذي تم الوصول إليه في السويد، ووجد الترحيب من دولة الإمارات».

وتابع «وفيما ننظر بإيجابية لما أسفرت عنه مشاورات السويد بشأن وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة ونتطلع لعودة مينائها لممارسة دوره المهم في خدمة الشعب اليمني، فإن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية مازال ملتزماً بالمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة للتوصل إلى حل شامل للأزمة ضمن إطار سياسي محدد خلال الجولة المقبلة من المفاوضات التي أعلن عنها الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، في يناير المقبل، وذلك لضمان استقرار اليمن وازدهاره».

واختتم الريسي تحليله قائلاً: «إن الاختراق السياسي الذي تحقق في لقاءات السويد سيكون له انعكاسات إيجابية على الوضع الإنساني في اليمن بشكل عام، ومن الواجب الإشارة هنا إلى أنه لم يكن من الممكن حدوث مثل هذا الاختراق لولا قدرة قوات التحالف المتواجدة في الحديدة على الحسم العسكري، فكل التقدير لقوات التحالف العربي وللقوات المسلحة السعودية والإماراتية وقوات الجيش والمقاومة اليمنية، وتحية افتخار واعتزاز بتضحياتهم وبطولاتهم في ميدان الشرف التي وقفوا فيها مدافعين عن الأمن العربي بالأرواح والمهج».

طباعة