الجيش اليمني يسيطر على منطقتي القرن وعياش في صنعاء و12 موقعاً بالضالع - الإمارات اليوم

أفشل محاولات الميليشيات استغلال مشاورات السويد ميدانياً

الجيش اليمني يسيطر على منطقتي القرن وعياش في صنعاء و12 موقعاً بالضالع

قوات تابعة للمقاومة المشتركة خلال تمشيط مناطق في الحديدة من جيوب الميليشيات. أرشيفية

تمكنت قوات الجيش اليمني من السيطرة على منطقتي القرن وعياش في صنعاء، وعلى 12 موقعاً في محافظة الضالع، فيما تمكنت من إفشال محاولات الميليشيات الحوثية الموالية لإيران استغلال مشاورات السويد ميدانياً، من خلال تصعيد عملياتها العسكرية في جبهات عدة.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر عسكرية ميدانية في اليمن قيام ميليشيات الحوثي الموالية لإيران بشن هجمات عسكرية وصاروخية، وبالطيران المسير على مواقع الجيش في جبهات نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، وجبهات الحديدة وحجة والضالع، وأنها سجلت خروقات عدة من قبل الميليشيات، بالتزامن مع بدء مشاورات السويد برعاية الأمم المتحدة، في محاولة منها لتحقيق اختراق عسكري ميداني، وخلق ذرائع لإفشال المشاورات.

ففي جبهات نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، أكدت مصادر عسكرية ميدانية أن ميليشيات الحوثي الموالية لإيران شنت هجوماً بالطيران المسير المقدم من إيران، وأخرى بالمدافع على مواقع الجيش في أكثر من منطقة بنهم، فيما حاولت عناصرهم التقدم باتجاه مناطق محررة بهدف استعادتها، ما دفع الجيش إلى الرد على الهجوم وشن هجوم معاكس، والتقدم باتجاه أطراف العاصمة الشمالية عبر محورين: الأول باتجاه الطريق الرابط نقيل ابن غيلان الاستراتيجي، والثاني من جهة الميمنة باتجاه منطقتي القرن وعياش، حيث كبد الجيش الميليشيات قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية عدة.

وأشارت المصادر إلى أن جبهات نهم كانت وضعت في حالة استعداد قتالي، تحسباً لهجمات مباغتة لميليشيات الحوثي مع بدء مشاورات السويد، وأن المتوقع قد حدث، وأن الجيش رد بالطريقة المناسبة وتعامل مع الوضع ميدانياً، وتقدم باتجاهات متفرقة في نهم، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف، التي شنت أكثر من 25 غارة على مواقع وتعزيزات وثكنات الميليشيات في نهم والمناطق المتاخمة لمأرب.

وكانت ميليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات كبيرة إلى جبهات نهم، خلال اليومين الماضيين، في عملية تصعيد واضحة، في محاولة عرقلة مشاورات السلام، التي بدأت أمس في عاصمة السويد استوكهولم، كما كثفت عمليات الحشد في المناطق الخاضعة لسيطرتها، من خلال إلزام قيادات الميليشيات والمشايخ القبليين الموالين لها في مختلف القرى والمناطق، من خلال الدفع بإرسال المزيد من المقاتلين إلى جبهة نهم والساحل الغربي وجبهات أخرى.

وكانت وسائل إعلام موالية للحوثيين أقرت بقيام الطيران المسير، التابع لها، بشن هجوم جوي على مواقع الجيش في جبهات نهم بمحيط العاصمة صنعاء، وأنها قصفت مواقع للجيش في فرضة نهم، وأسفل جبل الفرضة الاستراتيجي في المديرية.

وفي الضالع، تمكنت قوات الجيش من صد هجوم للميليشيات في مدينة دمت، حيث فرت عناصر الميليشيات باتجاه المناطق الجنوبية للمدينة، فيما تمكن الجيش خلال عملية الصد من التوغل في أحياء دمت الجنوبية، التي كانت تحت سيطرة الميليشيات، في عمليات مباغتة، رداً على هجمات الميليشيات على مواقعهم، وفقاً لمصادر عسكرية، أشارت إلى أن الجيش كبد الميليشيات قتلى وجرحى، وأسر عدداً من عناصرهم.

وأوضحت المصادر أن هجوم الميليشيات دفع الجيش إلى شن هجوم معاكس، أدى إلى تحرير عدد من المواقع والقرى، أبرزها موقع الأثلة، وأجزاء من كولة الزقري وقرية المعرش، وتبة ثعيل، وجبل غلم، وحصن عومي، وحمل، وقوز محمد، ومنطقة جبلي، وأودية الذهبان والمبهي والخدشة، وعدد من المواقع والسلاسل الجبلية المحيطة بمدينة دمت، وفقاً لموقع الجيش، مشيرة إلى أن المواجهات الأخيرة أدت إلى مصرع 37 من الميليشيات وجرح آخرين، في حين أسرت قوات الجيش خمسة من العناصر الحوثية، واستعادت كمية كبيرة من الأسلحة.

وفي الحديدة، تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من إفشال محاولة تسلل لعناصر الميليشيات، باتجاه مواقعها شرق مديرية حيس جنوب الحديدة، ما دفعهم إلى الفرار باتجاه المناطق القريبة من مفرقي العدين وسقم بين تعز وإب وحيس، والتي جاءت بمساندة مقاتلات التحالف، التي شنت غارات على آليات عسكرية للحوثي في تلك المناطق، وأخرى على الطريق الرابط بين مديريتي زبيد والحسينية.

وكانت الميليشيات في الحديدة شرعت بحفر وبناء أنفاق في عدد من المناطق الاستراتيجية في المدينة، وربطتها ببعضها بعضاً، وفقاً لمصادر محلية، حيث أشارت هذه المصادر إلى أن الميليشيات تحولت من مرحلة الخنادق وبناء المتارس والانتشار في أحياء المدينة، إلى مرحلة حفر شبكة أنفاق وسراديب متصلة ببعضها بعضاً.

في الأثناء، واصلت الميليشيات عمليات اعتقال واختطاف عدد من أبناء الحديدة، ونقلهم إلى سجون ومعتقلات سرية بهدف المبادلة بهم مقابل أسرى من عناصرها، وفقاً لاتفاق مع الحكومة الشرعية برعاية الأمم المتحدة، في إطار تفاهمات مشاورات السويد الحالية، كما واصلت الميليشيات قصفها مناطق المدنيين في مديريات جنوب مدينة الحديدة، منها التحيتا وحيس، مخلفة قتلى وجرحى في أوساط المناطق المستهدفة.

وفي منطقة السخنة بالحديدة، أكدت مصادر محلية اندلاع اشتباكات بين عناصر الميليشيات، بعد خلافات بين عناصرها حول القيادة وإصدار الأوامر الميدانية، وأن انفجارات عنيفة وقعت بالقرب من محطة الشعبان للبترول في مفرق السخنة، وشوهدت سيارات نقل الجرحى التابعة لعناصرهم، وهي تهرع إلى منطقة الاشتباكات.

من جهة أخرى، أكدت مصادر محلية قيام الميليشيات بنقل 12 راهبة أجنبية من مدينة الحديدة إلى العاصمة صنعاء، كانت احتجزتهن ضمن عشرات المحتجزين الآخرين في مستشفى دار السلام للأمراض النفسية والعصبية، الذي حولته إلى ثكنة عسكرية.

وأفادت المصادر بأن الراهبات المتطوعات، من جنسيات مختلفة، كانت تحتجزهن ميليشيات الحوثي منذ أيام في مستشفى دار السلام الواقع بمديرية الحوك في الحديدة، قبل أن ترضخ لضغوط أممية بنقلهن إلى صنعاء.

وفي حجة، أفشلت قوات الجيش محاولة تقدم لعناصر الميليشيات باتجاه مثلث عاهم الاستراتيجي شرق حرض، وكبدتهم قتلى وجرحى، وأجبرت من تبقى من عناصرهم على الفرار.

في الأثناء، أكدت مصادر محلية في مدينة حجة قيام الميليشيات بإعلان حالة الاستنفار العسكري في صفوف مقاتليها، لبدء عمليات عسكرية باتجاه مواقع الجيش، بالتزامن مع انطلاق مشاورات السويد، وأنها بدأت بإنشاء مناطق لتجميع عناصرهم قبل التوجه نحو جبهات حيران وحرض، بهدف تحقيق انتصارات ميدانية، واستعادة المناطق التي خسرتها خلال الفترة الماضية.


الميليشيات تعلن حالة

الاستنفار العسكري

في صفوف مقاتليها

بمدينة حجة، لبدء

عمليات عسكرية

باتجاه مواقع الجيش.

طباعة