المقاومة تعلن انتهاء عمليات الحديــدة العسكرية.. و«القبضة الحديدية» تنطلق في حــضرموت - الإمارات اليوم

تحرير مواقع استراتيجية في البيضاء وصعدة

المقاومة تعلن انتهاء عمليات الحديــدة العسكرية.. و«القبضة الحديدية» تنطلق في حــضرموت

قوات من المقاومة اليمنية خلال عمليات تطهير الجيوب الحوثية في الحديدة. أرشيفية

أكّدت مصادر عسكرية في المقاومة التهامية أن المعركة العسكرية لتحرير الحديدة انتهت، وأن ما يجري حالياً عبارة عن عمليات أمنية تقوم بها المقاومة المشتركة لتأمين المدينة، فيما أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الثانية في اليمن، أمس، انطلاق مهمة «القبضة الحديدية»، لتوسيع الانتشار العسكري غرب المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، بينما واصلت قوات الجيش اليمني تقدّمها في جبهات البيضاء وصعدة والضالع، حيث تمكنت من تحرير مواقع استراتيجية فيها.

وفي التفاصيل، أوضح النقيب راشد محمد مبخوت، من المقاومة التهامية، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، أن جبهات الساحل الغربي باتت محسومة عسكرياً وما يجري حالياً في أحياء مدينة الحديدة يعد عمليات أمنية لمطاردة عناصر إرهابية مسلحة متمثلة بالحوثيين المعزولين داخل بعض الأحياء، ويتمركز بعضهم في ميناء المدينة، ويمارسون عملية ابتزاز ليس إلا.

وأكد مبخوت أن المعارك بمعناها العسكري لم تعد موجودة، وإنما ما يجري عبارة عن عمليات أمنية لقوات متخصصة من قبل المقاومة اليمنية المشتركة لتطهير الأحياء من تلك العناصر التخريبية المدعومة من ايران، وأضاف «نستطيع الآن القول إن الحديدة محررة، وإن قوات المقاومة تحيط بها من ثلاث جهات، ولم يعد يوجد للميليشيات الإيرانية أي مكان في الساحل، هم يحاولون فقط تسجيل حضور أمام الإعلام والمجتمع الدولي من خلال نشرهم عناصر متفرقة هنا وهناك، للقيام بأعمال إرهابية كي يصوروا للعالم أنهم موجودون في المدينة، وفي الحقيقة أن ما يتم في الحديدة عبارة عن عمليات أمنية لتأمينها، أما المعركة الحقيقية فانتهت بسقوط المطار ومنطقة كيلو 16 وشارعي صنعاء والتسعين».

من جانبها، أكدت مصادر في المقاومة الوطنية «حراس الجمهورية»، بقيادة العميد طارق صالح، والمشاركة في إطار المقاومة اليمنية المشتركة، أن كل مواقع ومخابئ الميليشيات الحوثية الإيرانية في الأحياء غير المحررة داخل مدينة الحديدة مرصودة وتحت المراقبة، وأن كل عمليات التسلل التي تحاول تنفيذها تكون معلومة ومرصودة، ويتم إفشالها رغم الكثافة النارية التي تستخدمها.

من جهة أخرى، واصلت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران إرسال تعزيزات وأسلحة ثقيلة إلى المناطق الواقعة في أطراف مدينة الحديدة، خصوصاً في الأطراف الشمالية، وقامت بإرسال مدافع ثقيلة وراجمات صواريخ كاتيوشا إلى المناطق القريبة من منطقة رأس عيسى وفي عدد من المزارع على خط الصليف.

وأكدت مصادر محلية أن الميليشيات الحوثية قامت، منذ إعلان الهدنة الأخيرة في الحديدة، بنقل أسلحة ثقيلة، بينها دبابات وراجمات صواريخ وذخائر مدفعية وصاروخية، بشكل مستمر إلى مختلف جبهات الساحل الغربي في الحديدة، كما أنشأت في المنطقة معملاً لتصنيع الألغام البحرية والعبوات بمختلف أنواعها.

إلى ذلك، واصلت الميليشيات استهداف المدنيين في المناطق المحررة بالحديدة، وقامت بقصف مناطق حي منظر التابع لمديرية الحَوَك جنوب الحديدة بقذائف الهاون، مدمّرة عدداً من المنازل، كما قصفت أحياء وأسواقاً شعبية في مديريات التحيتا وحيس والدريهمي.

وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش، مسنودة بالتحالف، من تنفيذ عملية التفاف واسعة على ما تبقى من التباب الصغيرة التي تتبع سلسلة جبال الأزهور المحررة، ووصلت إلى مناطق آل علي وآل ثابت، التي تم تحريرها بالكامل، ووصلت القوات الى منطقة القد القريبة من مركز المديرية.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن القوات اليمنية بدأت عملية تطهير تلك المواقع من الألغام والعبوات الناسفة، وغنمت كميات كبيرة من الأسلحة أثناء عمليات التمشيط.

وفي جبهة مران في حيدان، مسقط رأس زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، وصلت قوات الجيش إلى أطراف وادي الداخل، التي تضم كهوف منازل عبدالملك الحوثي وإخوته وعدد من قياداته، وأن الجيش بدأ عملية تمشيط لتلك الكهوف والمنازل وسط معارك عنيفة تخوضها القوات مع الميليشيات في تلك المناطق.

وأكدت مصادر عسكرية ميدانية أن قوات الجيش اليمني وصلت منطقة مران، وأن حياة عبدالملك الحوثي ومكانه باتا غير آمنين، لافتة إلى أن الحوثي قد يكون تم نقله من صعدة، مع اقتراب القوات من أوكاره، إلى مناطق في جبال حجة القريبة.

وفي البيضاء وسط اليمن، أكدت مصادر ميدانية وصول الجيش إلى ما بعد مفرق أعشار وجبال الكبار في جبهة قانية، بعد تحريرها، بنحو كيلومترين على الطريق الاستراتيجي الذي يقسم البيضاء إلى قسمين، حيث أصبحت الميليشيات في تسع مديريات في جنوب المحافظة معزولة عن بقية المديريات.

وأوضحت المصادر أن الجيش استكمل بشكل كامل تأمين منطقة الفقراء الواقعة بين مديريات ناطع ونعمان، والتي باتت اليوم منطقة التقاء للجيش اليمني، كما تمكنت من تعزيز سيطرتها في فضحة والملاجم، بعد تحريرها شبكة حوران ومحطة الغاز بمعركة شاركت فيها مقاتلات التحالف التي قصفت تعزيزات للميليشيات في المنطقة، والتي أدت إلى تدمير ثلاث دبابات، وعدد من العربات العسكرية التي كانت تتجه نحو جبهات الاشتباك.

وأشارت المصادر إلى أن المعارك بعد تحرير مفرق أعشار ستكون غير ما قبله، باعتبار المناطق الواقعة بعد المفرق مفتوحة وسهلة التقدم فيها للوصول إلى قطع طريق الإمداد الوحيد للميليشيات باتجاه جنوب البيضاء، والتي تقود الجيش نحو مفرق عفار الاستراتيجي الرابط بين مواقع الجيش في ناطع والملاجم ومدينة البيضاء مركز المحافظة.

وفي الضالع، تواصلت المعارك في جبهات مريس ودمت شمال المحافظة، بين الجيش من جهة، والميليشيات الحوثية الإيرانية من جهة أخرى، ما أدّى إلى نزوح أكثر من 500 أسرة من دمت إلى مناطق آمنة، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وفي العاصمة صنعاء، أكدت مصادر مطلعة أن زعيم الميليشيات، عبدالملك الحوثي، أصدر توجيهات بتغيير المشرفين الميدانيين في صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم واعتقالهم، واستبدل بهم مشرفين جدد ينتمون إلى صعدة جرى تدريبهم على أيدي خبراء إيرانيين، بينهم 200 مشرف عادوا إلى اليمن قبل أشهر قادمين من طهران، بعد تلقيهم دورات عسكرية وطائفية.

وتصاعدت حدة الخلافات داخل الميليشيات الإيرانية، ما أدى إلى تنازع الصلاحيات بين قياداتها في صنعاء، نتيجة الهزائم المتلاحقة على مختلف جبهات القتال، وفجرت سطوة قادة الميليشيات الذين ينتمون إلى صعدة غضباً في أوساط غير المنتمين إليها، وسط اتهامات بالخيانة.

ووصلت حدة الخلافات إلى حد الاقتتال في منطقة نهم شمال شرق صنعاء، ما أدى إلى قتل عدد من الحوثيين، بينهم قائدان ميدانيان وجرح آخرين، وعزت مصادر مقربة هذا الاقتتال بسبب إصدار عبدالملك الحوثي للقيادي القادم من صعدة، أبويوسف الصعدي، أوامر باختطاف العناصر المنتمية إلى مديرية نهم، متهماً إياهم بـالخيانة.

وفي حضرموت، أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الثانية، على صفحتها الرسمية في «فيس بوك»، انطلاق مهمة «القبضة الحديدية» غرب المكلا، وأوضحت أن المهمة تهدف إلى إحكام القبضة الأمنية على مديريات ساحل حضرموت.

ونفذت قوات النخبة الحضرمية بالمنطقة العسكرية الثانية، أمس، مهمة القبضة الحديدية بانتشار واسع في مديرية يبعث غرب المكلا.

وتأتي العملية ضمن الجهود المشتركة بين قيادة المنطقة العسكرية الثانية وقوات التحالف العربي، لمكافحة الإرهاب، وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

- كل مواقع ومخابئ الميليشيات الحوثية الإيرانية

في الأحياء غير المحرّرة داخل مدينة الحديدة

مرصودة وتحت المراقبة.


200

مشرف ميداني حوثي

تم تعيينهم عقب

عودتهم من طهران،

بعد تلقّيهم دورات

عسكرية وطائفية.

طباعة