12.5 مليار درهم من الإمارات لتمويل برنامج التوازن المالي للبحرين - الإمارات اليوم

12.5 مليار درهم من الإمارات لتمويل برنامج التوازن المالي للبحرين

خلال توقيع الاتفاقية مع حكومة مملكة البحرين. وام

وقّعت دولة الإمارات اتفاقية تعاون مالي مع حكومة مملكة البحرين، تقدم بموجبها دعماً بقيمة 12.5 مليار درهم «3.4 مليارات دولار»، لتمويل برنامج التوازن المالي للحكومة البحرينية، الذي يهدف إلى تحقيق استقرار المالية العامة ومواصلة تحفيز النمو الاقتصادي للمملكة، ويتولى صندوق أبوظبي للتنمية إدارة مساهمة دولة الإمارات لدعم البرنامج.

ويعمل البرنامج على تحقيق التوازن المالي بين المصروفات والإيرادات الحكومية بنهاية عام 2022. ويتضمن البرنامج مجموعة من المبادرات لدعم استدامة المالية العامة، الأمر الذي سيساعد الحكومة البحرينية على مواصلة تنفيذ المشروعات الانمائية واستقطاب الاستثمارات الخارجية.

وتأتي هذه الاتفاقية استكمالاً لما تم الاتفاق عليه ضمن اتفاقية الترتيبات الإطارية للتعاون المالي، التي تم بموجبها التزام كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وصندوق النقد العربي بوصفه جهة استشارية بدعم برنامج التوازن المالي من خلال المساهمة بمبلغ 10 مليارات دولار، ضمن حصص متساوية بين الدول الثلاث ويتم صرفها على مدار خمس سنوات «2018 - 2022»، حيث تبلغ مساهمة دولة الإمارات 3.4 مليارات دولار.

ووقّع الاتفاقية وزير الدولة للشؤون المالية عبيد الطاير، ووزير المالية في مملكة البحرين الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، وذلك بحضور عدد من المسؤولين في الحكومة البحرينية.

وقال عبيد الطاير، إن مساهمة الإمارات في تمويل برنامج التوازن المالي للحكومة البحرينية يأتي بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وانطلاقاً من الروابط الأخوية، والتعاون البنّاء، ووحدة المصير المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك حرص القيادة على تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي لمملكة البحرين الشقيقة.

وأضاف أن دولة الإمارات حريصة على الوقوف إلى جانب الأشقاء في مملكة البحرين ومساعدتهم على تحقيق العديد من المكتسبات والمنجزات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتجاوز التحديات المالية، ووضع الخطط التنموية التي تسهم في عملية التمكين وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين البحرينيين، لافتاً إلى أن دعم برنامج التوازن المالي الذي أعدته حكومة البحرين ضمن خططها الطموحة سينعكس على كل مناحي الحياة ويحقق النمو الاقتصادي المستدام. وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية لشؤون المالية وضبط الإنفاق في البحرين الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، عن الشكر الجزيل إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، على دعمهم المستمر لمملكة البحرين عبر مختلف المحطات، انطلاقاً من أسس وحدة المصير المشترك، وقوة ومتانة الروابط الأخوية الجامعة، وعلى ما أبدته هذه الدول الشقيقة من دعم تعزيز استقرار المالية العامة ومواصلة تحفيز النمو الاقتصادي المحلي من خلال دعمها التام لتنفيذ هذا البرنامج.

وقدّم الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة عرضاً حول تفاصيل برنامج التوازن المالي، موضحاً أن البرنامج يحتوي على مبادرات لتقليص المصروفات التشغيلية للحكومة، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي.

وقال إن برنامج التوازن المالي سيتطلب تكاتف جميع الجهات للعمل على تحقيقه لاستدامة الوضع المالي للحكومة، مؤكداً أن الحفاظ على استمرارية الخدمات وتحسين جودتها للمواطنين هو هدف محوري تسعى الحكومة دائماً لتحقيقه، ومشدداً في الوقت نفسه على حرص الحكومة على استدامة توفير الخدمات المتكاملة والتوظيف الأمثل للموارد الوطنية ومراعاتها لتوجيه الدعم لمستحقيه من المواطنين بكفاءة وعدالة.

من جانبه، أكد مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية محمد سيف السويدي، أن مساهمة دولة الإمارات بقرض قيمته 12.5 مليار درهم «3.4 مليارات دولار» في برنامج التوازن المالي لحكومة البحرين، الذي يديره صندوق أبوظبي للتنمية، ستسهم في تمكين الحكومة البحرينية من تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمارات وخلق بيئة اقتصادية محفزة، لافتاً إلى أن البرنامج سيمكن الحكومة على مدى خمس سنوات من تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، ما يمكنها من تحقيق التقدم والازدهار في كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن صندوق أبوظبي للتنمية يرتبط مع الحكومة البحرينية بعلاقات وطيدة بدأت منذ عام 1974، حيث أسهم الصندوق بالتعاون مع الحكومة البحرينية في تمويل العديد من المشروعات الاستراتيجية في قطاعات أساسية، إضافة إلى إنشاء مشروعات جديدة لدعم البنية التحتية وتحقيق التنمية المستدامة.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، قد خصصت في عام 2012 ضمن برنامج الصندوق الخليجي للتنمية منحة للبحرين بقيمة 9.19 مليارات درهم (2.5 مليار دولار)، التي أدارها صندوق أبوظبي للتنمية، تم من خلالها تمويل مجموعة من المشروعات التنموية التي أسهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. كما بلغ اجمالي عدد المشروعات التي مولها وأدارها صندوق أبوظبي للتنمية 26 مشروعاً تنموياً بقيمة اجمالية بلغت 10.5 مليارات درهم غطت أهم القطاعات الحيوية التي من شأنها دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البحرين.

• مساهمة الإمارات في تمويل البرنامج تؤكد حرص القيادة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي لمملكة البحرين الشقيقة.

طباعة