الإمارات اليوم

جهات مسيحية تطالب بعزل بطريرك القدس للروم الأرثوذكس

نتنياهو يدعو إلى إزالة «الأونروا» من الوجود لحفاظها على حق العودة

:
  • القدس المحتلة ــ وكالات

كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، دعوته لإغلاق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا)، وإزالتها من الوجود، لأنها تحافظ على حق العودة، الذي اعتبره يهدد وجود إسرائيل، بعد أيام من تهديد أميركي بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، فيما طالبت جهات مسيحية فلسطينية بعزل بطريرك القدس للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، لبيعه عقارات وأملاكاً مسيحية إلى مستثمرين إسرائيليين.

وفي التفاصيل، قال نتنياهو، في بدء الاجتماع الأسبوعي لحكومته، «أتفق تماماً مع انتقادات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القوية لـ(الأونروا)».

وبحسب نتنياهو، فإن «الأونروا» منظمة تديم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وتديم أيضاً رواية ما يسمى بحق العودة، الذي يهدف إلى تدمير دولة إسرائيل، لذا يجب أن تزول «الأونروا» من الوجود.

وأضاف أنه بينما يحصل ملايين من اللاجئين في العالم على مساعدات من مكتب المفوضية العليا للاجئين، فإن الفلسطينيين وحدهم لديهم منظمة مخصصة لهم، تتعامل مع «أبناء أحفاد اللاجئين، وهم ليسوا لاجئين».

ودعا إلى إنهاء هذا الوضع، واصفاً إياه بـ«السخيف».

• مستوطنون يهود يستأنفون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، ونفذوا جولات مشبوهة فيه، واستمعوا إلى شرح حول أسطورة الهيكل المزعوم.

وكان نتنياهو أعلن، في يونيو الماضي، أنه بحث القضية مع السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي.

وكان ترامب هدد في الثالث من يناير بقطع المساعدات المالية الأميركية التي تزيد على 300 مليون دولار سنوياً للفلسطينيين، بسبب عدم إظهارهم «التقدير أو الاحترام»، مؤكداً في تغريدة أنهم لا يرغبون في التفاوض مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام.

ويشوب التوتر العلاقات الفلسطينية الأميركية، منذ إعلان ترامب الشهر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

والجمعة، أفاد تقرير للقناة التلفزيونية العاشرة الإسرائيلية أن واشنطن قامت بتجميد دفعة مخصصة لـ«الأونروا»، لكن متحدثاً باسم الوكالة أكد السبت أنه «لم يتم إبلاغهم بشكل مباشر بقرار رسمي من قبل الإدارة الأميركية».

وتدير «الأونروا» مئات من المدارس للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين ولبنان وسورية والأردن. كما أنها تقدم أيضاً خدمات اجتماعية ومساعدات صحية وتعليمية.

من ناحية أخرى، طالبت جهات مسيحية فلسطينية، أمس، بعزل بطريرك القدس للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، الذي أثار جدلاً في السنوات الماضية، بسبب ما تردد عن بيعه عقارات وأملاكاً مسيحية فلسطينية إلى مستثمرين إسرائيليين.

ومن بين الجهات التي دعت إلى عزل البطريرك، المجلس المركزي الأرثوذكسي الفلسطيني، والشباب العربي الأرثوذكسي، والحراك الشبابي، ولجنة الحقيقة لقرارات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي.

ودعت هذه الجهات في بيان إلى «مراجعة الحسابات مع البطريرك ثيوفيلوس الثالث، وسحب الاعتراف الفوري به، مقدمة لعزله ومحاكمته»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية.

وأكد البيان الصادر أن «البيوع التي قام بها البطريرك ثيوفيلوس تتساوق وتكمل المشروع الصهيوني بتهويد القدس، وتنسجم تماماً مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال».

وبطريركية الروم الأرثوذكس واحدة من أكبر ملاك الأراضي الخاصة في الأراضي المقدسة.

واعترض مئات الفلسطينيين موكب البطريرك ثيوفيلوس الثالث، أثناء توجهه إلى كنيسة في بيت لحم، لحضور قداس عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي.

ورشق المحتجون سيارته بالحجارة وزجاجات المياه، وقرعوا عليها بأيديهم، وهم يصفونه بـ«الخائن»، قبل أن تتمكن قوات الأمن الفلسطينية من إبعادهم.

وتسبب ذلك في كسر زجاج نوافذ ثلاث سيارات في الموكب، لكن سيارة البطريرك لم تكن من بينها. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الصفقات المثيرة للجدل تشمل عقارات وأملاكاً في القدس الشرقية والغربية، إضافة إلى مدينتي يافا وقيسرية الساحليتين.

وتم تحديد بعض المستثمرين اليهود والإسرائيليين كمشترين محتملين لتلك العقارات والأراضي.

يأتي ذلك في وقت أفاد فيه تقرير فلسطيني، أمس، بأن جماعات يهودية متطرفة استأنفت، صباح أمس، اقتحاماتها «الاستفزازية» للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات خاصة إسرائيلية، حيث ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أمس، أن «المستوطنين نفذوا جولات مشبوهة في المسجد المبارك، واستمعوا إلى شرح حول أسطورة الهيكل المزعوم».

وحسب الوكالة، جاء ذلك في وقت انتشر فيه المصلون عبر حلقات علم في المسجد الأقصى.

وكان مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، فراس الدبس، أفاد بأن «أكثر من 24 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال العام الماضي، في تصعيد واضح لسياسات اقتحامات الأقصى من قبل الجماعات المتطرفة».