الإمارات اليوم

قبائل ذمار تهدر دم عناصر الحوثيين الموجودين في نطاق أراضيها

القوات الإماراتية والمقاومة اليـمنية تقطعان خط إمداد الميليشيات بين تعز والحديدة

:
  • صنعاء - الإمارات اليوم

نجح أفراد القوات المسلحة الإماراتية والمقاومة اليمنية في قطع خط إمداد ميليشيات الحوثي الانقلابية، بين تعز والحديدة جنوب مدينة حيس، في إطار تأمين المناطق المحررة في الساحل الغربي، مخلّفة عشرات القتلى بين صفوف الميليشيات الحوثية، وواصلت قوات الجيش اليمني حصارها لمديرية حيس، التابعة لمحافظة الحديدة، لليوم الثاني على التوالي، كما واصلت تمشيطها لوادي عرفان ووادي ظمي في محيط المديرية، في حين استمرت عملياتها العسكرية وتقدمها في جبهات البيضاء والجوف وصنعاء وتعز وحجة ولحج، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف، بينما أعلنت قبائل ذمار إهدار دم عناصر الحوثيين في نطاق أراضيها.

وفي التفاصيل، قال مصدر مسؤول بالقوات المسلحة، أمس، إن القوات الإماراتية مع قوات المقاومة اليمنية قامتا بتمشيط ومداهمة أوكار الميليشيات وأماكن تمركزها شرق الخوخة باتجاه حيس، وبين المزارع شرق منطقة موشج وحسي سالم ومنطقة الزهاري وقرية السويدية، والقتلى بالعشرات بين صفوف الميليشيات الحوثية الإيرانية.

في السياق نفسه، أكدت مصادر عسكرية على الساحل الغربي لليمن مواصلة حصار مديرية حيس بمحافظة الحديدة، من قبل الجيش اليمني، بمساندة التحالف العربي، لليوم الثاني على التوالي، مع استمرار تدفق التعزيزات العسكرية للشرعية إلى محيط المديرية بهدف تحريرها، فيما فشلت ميليشيات الحوثي الإيرانية في إيصال تعزيزات جديدة إلى حيس، نتيجة تكثيف مقاتلات التحالف تحليقها في سماء المديرية ومحيطها، لمراقبة تحركاتهم.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات تعيش حالة من الانهيار في جبهات الساحل الغربي، بعد تلقيها ضربات موجعة من قبل الجيش اليمني وقوات التحالف العربي، أوقعت في صفوف عناصرها عشرات القتلى والجرحى، وأفقدتهم التوازن القتالي، إلى جانب فقدانهم عشرات الآليات والأسلحة، التي غنمتها قوات الشرعية في محيط حيس والخوخة.

وأكدت المصادر وصول طلائع الجيش اليمني إلى منطقة الرباط جنوب غرب حيس، وتمكنت من إعطاب عربات عسكرية تابعة للميليشيات، كانت في إحدى النقاط العسكرية في الخطوط الأمامية، وغنمت أسلحة وذخائر متنوعة.

وكانت قوات الجيش فرض سيطرتها على وادي عرفان ووادي ظمي، وطهرت مناطق النجيبة وموشج والمزارع الواقعة بين الخوخة وحيس، وسط فرار جماعي لميليشيات الحوثي، حيث غنمت قوات الجيش خلالها دبابة وثلاث عربات عسكرية إحداها تحمل ذخائر متنوعة، وتمكنت من تأمين الطرق الرابطة بين المديريتين، فيما بدأت آليات الجيش الثقيلة بالتحرك نحو حيس من ثلاث جهات، بهدف مساندة قوات الجيش التي بدأت أول من أمس حصارها للمديرية من ثلاث جهات، تمهيداً لتحريرها.

كما تمكنت قوات الجيش من قطع طرق الإمداد عن الحوثيين القادمة من مفرق المخاء غرب تعز، عبر الطرق البرية الواقعة بين مديريتي شمير وشرعب الرونة التابعتين لتعز، والمرتبطة بمديرية الساحل التابعة للحديدة.

وفي جبهة ميدي وحرض التابعتين لمحافظة حجة، واصلت قوات الجيش بمساندة التحالف العربي تضييق الخناق على الميليشيات الحوثية، في صحراء ميدي وجنوب حرض، وتمكنت من تدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية، وعدد من الآليات العسكرية التابعة للميليشيات في غرب ميدي بعد استهدافها بالمدفعية الثقيلة، كما قصفت مقاتلات التحالف تعزيزات لهم في المناطق ذاتها، أدت إلى مصرع 12 عنصراً منهم، وإصابة آخرين وتدمير عدد من الآليات التابعة لهم.

وفي جبهات غرب تعز، واصلت قوات الجيش تقدمها في مديرية مقبنة وتمكنت من استعادة تبة مالك، وعملت على إزالة العبوات الناسفة، التي زرعتها الميليشيات بهدف تفجير منازل المواطنين في تلك المنطقة، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة أن الحوثيين تكبدوا ثلاثة قتلى وخمسة جرحى خلال المواجهات الأخيرة، فيما أصيب اثنان من أفراد الجيش.

وفي البيضاء، أكدت مصادر ميدانية قرب استكمال تحرير مديرية ناطع بالكامل، من الميليشيات التي باتت عناصرها محاصرة في بعض الجبال الصغيرة، مشيرة إلى أن 95% من المديرية محررة، فيما تشهد ثلاث مديريات أخرى هي مكيراس ونعمان والملاجم مواجهات ضد ميليشيات الحوثي، تمكنت خلالها قوات الجيش من السيطرة على منطقة «فضحة» في الملاجم.

وأوضحت المصادر أن جبل الغول الاستراتيجي بات محرراً بالكامل في مديرية ناطع، الذي كان أهم معقل للميليشيات في المديرية، فيما وصلت تعزيزات جديدة للجيش إلى جبهات البيضاء، استعداداً لاستكمال تحريرها، في حين تم أسر مشرف الحوثيين في البيضاء المدعو «أبوطه»، من قبل الجيش، مع اثنين من مرافقيه في منطقة جميلة آل العريف، في عملية نوعية للجيش.

من جهة أخرى، ناشد أهالي مديرية ناطع بالبيضاء الهلال الأحمر اليمني والصليب الأحمر الدولي سرعة انتشال جثث قتلى الحوثيين المنتشرة في جبال ووديان المديرية، حتى لا تتسبب في كارثة صحية وبيئية في أوساط السكان المدنيين، فيما تؤكد مصادر طبية في مدينة البيضاء أن ثلاجات مستشفيات المدينة مليئة بجثث قتلى الحوثيين، ولم تعد لديها الطاقة الاستيعابية لأي جثث أخرى.

من جانبها، تمكنت مقاومة جبهة الحازمية، في مديرية الصومعة، من السيطرة على موقع عرقوب العقلة، بعد شنها هجوماً واسعاً على الميليشيات فيه.

وفي الجوف، تستعد السلطات المحلية لإعلان مديرية خب والشعف، أكبر مديريات المحافظة، محررتين بالكامل من الميليشيات الحوثية، بعد الانتصارات التي حققتها قوات الجيش فيها، وتمكنت من السيطرة على مركز المديرية منطقة اليتمة.

في الأثناء، كشف سكان محليون عن قيام الميليشيات، أثناء خروجهم من منطقة المهاشمة، بتفجير مدرسة المنطقة والمركز الصحي ومحطة الغاز فيها، عقاباً لسكانها.

وفي صعدة، لقي عدد من عناصر الحوثيين مصرعهم، وأصيب آخرون في انفجار معمل لصناعة المتفجرات تابع لهم في منطقة العند بمديرية سحار، وفقاً لمركز صعدة الإعلامي، الذي أكد انتشار عدد من معامل المتفجرات التابعة للميليشيات، والتي تديرها عناصر إيرانية في عدد من مناطق المحافظة، ما يشكل خطراً كبيراً على سكانها.

وفي ذمار الواقعة جنوب صنعاء، أعلن عدد من قبائل المحافظة في مديريات عنس وآنس والحداء إهدار دم عناصر الحوثيين، الموجودين في نطاق أراضيهم، أو من يحاول الاقتراب منها من عناصر الميليشيات، على خلفية نكث الميليشيات عهودهم ونقضهم الاتفاق المبرم بينهم وبين قبائل البردون في الحداء قبل أيام.

وفي مأرب، ألقت أجهزة الأمن القبض على خمسة من عناصر الحوثيين، تسللوا إلى المحافظة على أنهم مرافقون للواء العسكري الموالي لصالح، الذي فر من العاصمة أخيراً، فضل القوسي.