عقد الجولة التالية من المشاورات في جنيف

اختتام محادثات كازاخستان حول سورية دون تحقيق تقدّم

جلسة المحادثات حول سورية استمرت يومين في كازاخستان بمشاركة إيران وروسيا وتركيا. إي.بي.إيه

اختُتمت، أمس، في كازاخستان محادثات حول سورية، استمرت يومين، بمشاركة إيران وروسيا وتركيا، من دون تحقيق أي تقدم ملموس حول إنشاء لجنة دستورية تقود تسوية سياسية في البلاد التي دمّرتها الحرب، فيما تقرر عقد الجولة التالية من هذه المشاورات في جنيف.

وأعلنت الدول الثلاث الراعية للمحادثات في بيان مشترك أن اللقاء بحث مسألة إنشاء اللجنة الدستورية مع موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سورية، غير بيدرسن.

وجاء في البيان، حسب النص العربي، أن الفرقاء «أكدوا مجدداً التزامهم بالمضي قدماً في العملية السياسية التي يقودها ويتملكها السوريون، وتشرف عليها الأمم المتحدة بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254».

وتابع البيان المشترك أن اللقاء يندرج في إطار «تسريع العمل لإطلاق اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن، بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، وقرروا عقد الجولة التالية من هذه المشاورات في جنيف، وأكدوا استعدادهم التام للإسهام في جهود المبعوث الخاص، بما في ذلك الحوار الفعال مع الأطراف السورية».

وتعوّل الأمم المتحدة كثيراً على إنشاء اللجنة الدستورية التي تأمل من خلالها إيجاد تسوية للنزاع السوري.

وأعلن أول من أمس، أن «نقاطاً عدة غير واضحة» تبطئ إنشاء هذه اللجنة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وقد اغتنمت إيران وروسيا وتركيا مناسبة عقد اللقاء في العاصمة الكازاخستانية، نور سلطان، لتجديد رفضها لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة.

وقد دانت الدول الثلاث في البيان المشترك الخطوة الأميركية، وقالت إنها تشكّل «انتهاكاً خطراً للقانون الدولي، خصوصاً قرار مجلس الأمن 497، ويهدّد السلام والأمن في الشرق الأوسط».

وأضاف البيان أنه ستتم دعوة العراق ولبنان للمشاركة في المحادثات المقبلة حول سورية في كازاخستان في يوليو المقبل.

وتشارك الأمم المتحدة والأردن في المحادثات بصفة مراقب.

وفي وقت سابق، أعلن مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سورية، ألكسندر لافرنتييف، أن «نقاطاً عدة غير واضحة» تبطئ إنشاء اللجنة الدستورية التي تأمل الأمم المتحدة من خلالها إحياء عملية تسوية النزاع السوري، الذي تسبب بمقتل أكثر من 370 ألف شخص منذ عام 2011.

وقال لافرنتييف للصحافيين في نور سلطان، عاصمة كازاخستان، إن المسار نحو تشكيل اللجنة الدستورية «معقد»، مشيراً إلى أن «هناك بعض النقاط غير الواضحة»، من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وعقدت محادثات ثنائية وثلاثية، أول من أمس، قبل اجتماع موسع، أمس.

وتندرج هذه الجولة من المحادثات في إطار ما يعرف بـ«مسار أستانا»، الذي بدأ في بداية 2017.

وتم تغيير اسم عاصمة كازاخستان، الشهر الماضي، من أستانا إلى نور سلطان، تيمناً بالرئيس السابق.

وهمّشت محادثات أستانا إلى حدّ بعيد الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة في سورية.

وقال دبلوماسي غربي لوكالة «فرانس برس» إن موسكو ستكون مدركة لواقع أنّ الجولات الأخيرة لما يسمى «مسار أستانا» لم تحرز تقدماً يذكر، في وقت تدفع موسكو نحو تسريع تشكيل لجنة دستورية يمكن أن تطلق العملية السياسية في البلاد.

وينطوي تشكيل اللجنة الدستورية على أهمية خاصة بالنسبة إلى الأمم المتحدة، التي تفضّل حلاً بقيادة سوريّة للنزاع.

وقال الدبلوماسي لـ«فرانس برس»: «حتّى لو تم إنشاء لجنة دستورية، فإن عملها سيستغرق وقتاً طويلاً، ولن تتوصل إلى نتيجة مؤكدة».

وبحسب خطة وضعتها الأمم المتحدة، يفترض أن تضم اللجنة الدستورية 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 آخرون من المعارضة، و50 موفداً من الأمم المتحدة، على أن يشارك فيها خبراء وممثلون عن المجتمع المدني.

وبالتالي لا ينطوي المقترح على مخاطر كثيرة بالنسبة إلى موسكو التي سمح تدخلها العسكري عام 2015 للنظام السوري بقلب المعادلة الميدانية لمصلحته، بعدما كان خسر أجزاء واسعة من الأرض.


- الفرقاء أكدوا مجدداً التزامهم بالمضي قدماً

في العملية السياسية التي يقودها ويتملكها

السوريون وتشرف عليها الأمم المتحدة.

طباعة