قصف متبادل بين قوات النظام السـوري وفصائل المعارضة في حلب وحمــاة - الإمارات اليوم

بالتزامن مع تحليق للطيران الروسي في سماء المنطقة

قصف متبادل بين قوات النظام السـوري وفصائل المعارضة في حلب وحمــاة

مخيم للنازحين السوريين من دير الزور بالقرب من العريشة شمال محافظة الحسكة. أ.ف.ب

شهدت جبهات ريف حماة وحلب وسط وشمال سورية، أمس، مواجهات وقصفاً متبادلاً بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة، أسفر عن مقتل تسعة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فضلاً عن خمسة مقاتلين من المعارضة.

وتفصيلاً، قال مصدر من قوات النظام السوري، إن «الجيش السوري استهدف مواقع المجموعات المعارضة في بلدات اللطامنة وقرى الزكاة ومعركبة وتل الصخر ومحيط الحماميات وحصرايا وأبورعيدة في ريف حماة الشمالي بعد التسلل لمواقع القوات الحكومية».

من جانبه، قال مصدر في المعارضة السورية إن مواجهات عنيفة جرت ليل الخميس - الجمعة بين فصائل المعارضة وقوات النظام بعد استهداف الأخيرة بالرشاشات الثقيلة محيط مدينة مورك وبلدات اللطامنة والزكات وتل الصخر الخاضعة لفصائل الجبهة الوطنية للتحرير في ريف حماة الشمالي والغربي.

وأكد المصدر أن قوات النظام أطلقت القنابل الضوئية بأجواء بلدة اللطامنة وقرية الجيسات بالتزامن مع تحليق للطيران الروسي في سماء المنطقة».

وفي مدينة حلب قال مصدر «إن مجموعة الجبهة الوطنية للتحرير نفذت عملية خاطفة على إحدى نقاط قوات النظام على جبهة الراشدين شمال غرب مدينة حلب، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر، كما أصيب آخرون بجروح من عناصر قوات النظام في النقطة، وقامت بعدها القوات السورية التي تتركز في جمعية الزهراء بقصف منطقتي الراشدين والبحوث غرب مدينة حلب».

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن «شنتّ مجموعات معارضة هجوماً ضد مواقع لقوات النظام في ريف حماة الشمالي الغربي عند الأطراف الخارجية للمنطقة المنزوعة السلاح»، التي حددها الاتفاق الروسي - التركي في محافظة إدلب (شمال غرب) ومحيطها.

وأوضح أن الهجوم الذي تخللته اشتباكات أسفر عن مقتل تسعة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فضلاً عن خمسة مقاتلين من المجموعات المعارضة، على رأسها تنظيم حراس الدين المرتبط بتنظيم «القاعدة»، والذي كان أعلن سابقاً رفضه للاتفاق الروسي التركي.

وتوصّلت روسيا وتركيا قبل شهرين إلى اتّفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها بعمق يراوح بين 15 و20 كيلومتراً، بعدما لوّحت دمشق على مدى أسابيع بشنّ عملية عسكرية واسعة في المنطقة التي تُعدّ آخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية في سورية.

وتقع المنطقة المنزوعة السلاح على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل، وتشمل جزءاً من محافظة إدلب مع مناطق في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

ورغم الاتّفاق، تشهد المنطقة بين الحين والآخر مناوشات وقصفاً متبادلاً بين قوات النظام والفصائل المعارضة. وقد قتل في الثامن من الشهر الجاري 23 عنصراً من فصيل معارض في هجوم لقوات النظام ضمن المنطقة المنزوعة السلاح في ريف حماة الشمالي.

وكان من المفترض أن ينسحب المقاتلون من هذه المنطقة بحلول 15 أكتوبر، لكنّ إعلان روسيا وتركيا أنّ الاتفاق قيد التنفيذ بدا بمثابة منح مهلة إضافية لتلك الفصائل، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً).

وتسيطر هيئة تحرير الشام ومجموعات أقلّ نفوذاً منها بينها «حراس الدين» على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح.

كما تسيطر الهيئة على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، وتتواجد فصائل أخرى أبرزها حركة أحرار الشام في المناطق الأخرى. وكانت قوات النظام سيطرت على بعض المناطق في الريف الجنوبي الشرقي إثر هجوم شنّته بداية العام الجاري.

من جهته، أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، أن بلاده سترسل ما سمَّاها «قوات حفظ سلام» إلى إدلب ومنطقة شمال غرب حلب، بناء على طلب من حكومة النظام السوري.

وأكد جعفري أن جميع أفراد القوات الإيرانية في سورية متطوعون وغالبيتهم مستشارون.

ويتزامن تصريح قائد الحرس الثوري الإيراني مع إعلان موسكو فشل فصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفين في إدلب،وفق ما يصفه خبراء ومراقبون، بأنه يأتي في إطار سعي طهران لإحكام قبضتها على التعليم في سورية وإنتاج ما يصفونه بطابور خامس.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر صحافية إلى أن الجهود الروسية - التركية لإقامة «المنطقة العازلة» في شمال سورية مستمرة رغم الصعوبات.

وقال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية يان إيغلاند، إن روسيا وتركيا أبلغتاه باستعدادهما للقيام بخطوات جدية لمنع تصعيد الوضع في المحافظة. وأوضح: «طالما تعمل القوات الروسية والتركية، ولم تهاجم بعد، فسيعملان على تجنب إراقة الدماء، لكن هناك العديد من الإشارات إلى أن أشياء سيئة ستحدث لو لم نحقق تقدماً في المفاوضات مع المجموعات المسلحة في الداخل».

وحذرت الأمم المتحدة من الوضع في إدلب، مشيرة إلى أن ثلاثة ملايين امرأة وطفل ورجل في إدلب معرضون للخطر في حال تفجر القتال بالمنطقة، وطالبت بتفادي التصعيد. كما حذرت من أن القتال سيؤدي إلى معاناة إنسانية غير مسبوقة في الصراع الدائر منذ نحو ثماني سنوات.


9

قتلى من عناصر قوات

النظام والمسلحين

الموالين لها، فضلاً

عن خمسة مقاتلين

من المجموعات

المعارضة، خلال

المواجهات في ريف

حماة الشمالي الغربي.

طباعة