أولى شاحنات الإغاثة «الأممية» تدخل مخيم «الركبان» في سورية - الإمارات اليوم

هجوم «داعشي» على مواقع «سورية الديمقراطية» في دير الزور

أولى شاحنات الإغاثة «الأممية» تدخل مخيم «الركبان» في سورية

الأمم المتحدة وصفت الأوضاع في مخيم الركبان بأنها «مقلقة» وحياة الآلاف في خطر. أ.ب

وصلت قافلة إغاثة تابعة للأمم المتحدة، أمس، إلى مخيم الركبان في سورية المجاور للحدود مع الأردن، حيث تقطعت السبل بالآلاف في الصحراء، في وقت شن فيه تنظيم «داعش» الإرهابي هجوماً على المواقع التي يتمركز بها مقاتلو قوات سورية الديمقراطية، في منطقة الجعابي قرب مدينة هجين شرق دير الزور.

وتفصيلاً، قال «أبوعبدالله» العضو بالمجلس المحلي لمخيم الركبان للاجئين، والذي نسق مع الأمم المتحدة لإرسال قوافل إغاثة إنسانية: «وصلت أولى الشاحنات المحملة بالمساعدات إلى المخيم».

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان صحافي أمس، إن شحنات من المساعدات وصلت على متن قافلة، إلى منطقة المخيم الذي يعاني أوضاعاً إنسانية مأساوية، ونقصاً في الأدوية والأغذية، وانعدام الرعاية الصحية، بعد انقطاع المساعدات نتيجة قطع الطرق الواصلة إلى المخيم.

وأشار إلى مرافقة حماية روسية مؤلفة من عربات عدة، للقافلة التي كانت تضم عدداً كبيراً من السيارات والشاحنات، وسط تجمهر آلاف اللاجئين، للحصول على المساعدات الإنسانية والغذائية في المخيم.

وحسب المرصد، يبلغ تعداد سكان المخيم أكثر من 60 ألفاً من مدنيين، وعناصر من فصائل عسكرية من الرافضين للتسوية مع النظام، كانوا قد نزحوا إليه بداية شهر سبتمبر من عام 2015.

ويقع مخيم الركبان على مقربة من قاعدة التنف العسكرية الأميركية في الصحراء، وقرب نقطة التقاء حدود سورية والأردن والعراق.

وحاصر الجيش السوري المخيم من الجانب السوري من الحدود الشهر الماضي، ومنع المهربين والتجار من توصيل الغذاء إليه. ومنع الأردن عبور المساعدات للحدود، بعد أن سمح بمرور قافلة، في يناير، من أراضيه، ويقول إنه لا ينبغي تحميله المسؤولية عن الأوضاع بالمخيم.

وكان من المقرر أن توصل شاحنات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة مساعدات إلى مخيم الركبان قبل أسبوع، بعد أن حصلت على تصريح من دمشق، لكن الأمم المتحدة قالت إن الأمر تأجل لأسباب لوجستية وأمنية.

وأدى نقص الطعام والدواء في المخيم إلى وفاة 12 شخصاً على الأقل، خلال الأسابيع القليلة الماضية، ووصفت الأمم المتحدة الأوضاع بأنها «مقلقة»، وقالت إن حياة الآلاف في خطر.

من جهة أخرى، شن مسلحو تنظيم داعش الإرهابي، أمس، هجوماً على المواقع التي يتمركز بها مقاتلو قوات سورية الديمقراطية، في منطقة الجعابي قرب مدينة هجين شرق دير الزور.

وذكرت مصادر محلية، لـ«سكاي نيوز عربية»، أن اشتباكات متقطعة اندلعت بين الطرفين، بالتزامن مع تحليق لطيران التحالف الدولي في المنطقة.

ويتحصن مسلحو تنظيم «داعش» الإرهابي بشكل رئيس في الجيب الأخير للتنظيم شرقي دير الزور، ضمن بلدات رئيسة، بينها هجين والسوسة والشعفة، وعدد من القرى على نهر الفرات.

وتعتبر مدينة هجين، التي حوصر فيها «داعش»، أبرز معاقل التنظيم الإرهابي في سورية، والواقعة على الضفة اليسرى لنهر الفرات، الذي يحيط بها من ثلاث جهات، وتضم عدداً من القرى والمزارع، هي: غرانيج والكشكية وأبوحمام والبحرة وحوامة وأبوالخاطر وأبوالحسن، وهي قرى وبلدات يتمركز بها التنظيم أيضاً. وتأتي التطورات الأخيرة بعد أن شن الجيش التركي، خلال الأيام الماضية، قصفاً على مواقع قوات سورية الديمقراطية شمال شرق سورية، ما أجبر تلك القوات على وقف عملية عسكرية، أطلقتها ضد تنظيم داعش الإرهابي في دير الزور. وكان التنظيم الإرهابي، وإثر هجمات مباغتة، استعاد المناطق كافة، التي خسرها بعد تقدم قوات سورية الديمقراطية، مدعومة من الولايات المتحدة، في آخر جيب يسيطر عليه بمحافظة دير الزور.

طباعة