سورية تسحب قانون مصادرة أملاك اللاجئين.. وإيغلاند يغادر منصبه نهاية نوفمبر - الإمارات اليوم

الكرملين: نأمل ألا تؤثر استقالة دي ميستورا في التسوية السياسية للأزمة

سورية تسحب قانون مصادرة أملاك اللاجئين.. وإيغلاند يغادر منصبه نهاية نوفمبر

صورة

أعلن رئيس مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية في سورية، يان إيغلاند، أمس، نقلاً عن مسؤولين روس، أن دمشق سحبت القانون رقم 10 المثير للجدل، الذي يجيز مصادرة أراضي وعقارات اللاجئين والنازحين من جراء الحرب، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه سيغادر منصبه نهاية نوفمبر، لافتاً إلى أن «عمله شاق جداً».

وتفصيلاً، ذكر إيغلاند بعد اجتماع دوري في جنيف، بشأن الأوضاع الإنسانية في سورية، أن دبلوماسياً روسياً أبلغ الاجتماع أن دمشق سحبت القانون رقم 10 المثير للجدل، الذي يجيز مصادرة أراضي وعقارات اللاجئين والنازحين.

ويسمح القانون رقم 10، الذي أثار انتقادات بعد أن وقعه رئيس النظام السوري بشار الأسد في أبريل، للحكومة بـ«إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر». ويعني هذا، إقامة مشروعات عمرانية في هذه المناطق، على أن يُعوَّض أصحاب الممتلكات بحصص في هذه المشروعات، إذا تمكنوا من إثبات ملكياتهم خلال 30 يوماً من إعلان هذه المناطق.

ويجدر بأصحاب الممتلكات أن يتقدموا مباشرة، أو عبر وكيل بالوثائق التي تثبت ملكيتهم أو إثباتها عن طريق تحديد تفاصيل معينة في حال غابت المستندات المطلوبة، وفي حال لم يتمكنوا منذ ذلك، يفقدون ممتلكاتهم.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قد ربط بين القانون الجديد واستعادة الجيش السوري في أبريل الماضي، السيطرة على الغوطة الشرقية، التي بقيت لسنوات معقلاً للفصائل المعارضة قرب دمشق.

وقال: «هذا القانون ضروري بعد تحرير الغوطة من المجموعات التي أحرقت السجلات العقارية، وتلاعبت بالملكيات الخاصة وبالعقارات. وبالتالي كان لابد من تنظيم الملكيات لإعادة الحقوق لأصحابها».

وقال يان إيغلاند إن روسيا وتركيا تعتزمان إتاحة مزيد من الوقت لتطبيق اتفاقهما الخاص بعدم التصعيد في منطقة إدلب السورية، وهو ما يدعو «لارتياح كبير» في منطقة يعيش فيها ثلاثة ملايين نسمة.

من جهة أخرى، أعلن إيغلاند، أمس، استقالته من منصبه، وذلك بعد يوم من إعلان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان دي ميستورا عزمه تقديم استقالته في نهاية نوفمبر المقبل.

وقال النرويجي في مؤتمر صحافي «قررت أن أغادر نهاية نوفمبر حين تم تجديد عقدي في سبتمبر».

وإيغلاند هو أيضاً الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، وهو منظمة تنشط في بلدان عدة مثل اليمن.

وأضاف خلال اجتماع لمجموعة العمل الإنسانية «قمت بهذا العمل طوال نحو ثلاثة أعوام. كان عملاً شاقاً جداً».

وتضم المجموعة التي تجتمع منذ 2016 في شكل شبه أسبوعي في جنيف، الأعضاء الـ17 في المجموعة الدولية لدعم سورية برئاسة واشنطن وموسكو.

وتابع إيغلاند «أفترض أن من سيخلفني سيكون أفضل مني، وأن مجموعة العمل ستمضي قدماً، لأننا لم ننجز حتى نصف العمل».

وأضاف الدبلوماسي النرويجي «لم يتم حتى تنفيذ نصف مهام الوظيفة»، موضحاً أن توقيت استقالته في نهاية الشهر المقبل ملائم، لأن «الحرب ستدخل مرحلة جديدة».

وقال إيغلاند إنه سيركز مجدداً على وظيفته الثانية كرئيس لمجلس اللاجئين النرويجي، إحدى أكبر منظمات الإغاثة في العالم.

وفي موسكو أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية عن أمله في ألا تؤثر استقالة المبعوث الأممي للأزمة السورية ستافان دي ميستورا، في التسوية السياسية للأزمة.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية، أمس، عن المتحدث ديمتري بيسكوف القول: «لا سبيل للتسوية في سورية إلا بالحل السياسي، ونأمل ألا تؤدي استقالة دي ميستورا إلى تعليق هذه العملية».

وقال إن روسيا «بذلت الكثير من أجل الدفع بالتسوية السياسية في سورية، وستظل تقوم بهذا الدور من أجل دعم التسوية على أساس جنيف».

وأضاف: «نأمل أن تستمر عملية التسوية السياسية في سورية»، مؤكداً أنه «لا يوجد حلّ آخر».

طباعة