«الصليب الأحمر» يطالب بمساعدات إنسانية فورية لسكان المخيّم

الفصائل الفلسطينية ستشارك في عمليات عسكرية مع النظام السوري في «اليرموك»

أنقاض المنازل في أحد شوارع مخيّم اليرموك المهجورة أمس نتيجة الاشتباكات عقب سيطرة «داعش» على المخيّم. أ.ف.ب

أعلن عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، أمس، توافق أبرز الفصائل الفلسطينية في مخيم اليرموك على عملية عسكرية، بالتنسيق مع النظام السوري، لإخراج تنظيم «داعش» من هذا المخيم، بعد سيطرته على أجزاء واسعة منه، فيما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالسماح لها بالمرور فوراً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المخيم.

وتفصيلاً، قال مجدلاني في مؤتمر صحافي عقده في دمشق إن دخول التنظيم المتطرف أطاح بالحل السياسي، و«وضعنا أمام خيارات أخرى لحل امني نراعي فيه الشراكة مع الدولة السورية، صاحبة القرار الأول والأخير في الحفاظ على أمن المواطنين»، مشيراً إلى أن «الجهد الفلسطيني هو جهد تكاملي مع دور الدولة السورية في تطهير المخيم من الإرهاب».

وكان مجدلاني يتحدث بعد اجتماع عقد، أول من أمس، وشارك فيه ممثلون عن 14 فصيلاً فلسطينياً في سورية، وغابت عنه كتائب اكناف بيت المقدس، الحركة التي نشأت أخيراً في مخيم اليرموك، والتي تعتبر قريبة من حركة حماس الفلسطينية، ومعارضة للنظام السوري. ومنذ دخول «داعش» إلى مخيم اليرموك في الأول من ابريل، يقاتل تنظيم كتائب أكناف بيت المقدس، ما أسفر عن مقتل 45 شخصاً، بينهم ستة مدنيين.

وقال المسؤول الفلسطيني القادم من رام الله، والذي شارك في اجتماع الفصائل «اتفقنا على ان يبقى (الاجتماع) مفتوحاً للتنسيق الدائم مع القيادة السورية، وأن تُشكل غرفة عمليات مشتركة من القوات السورية والفصائل الفلسطينية التي ترغب، والتي لها وجود ملموس داخل المخيم، أو في محيطه لاستكمال هذه العملية النظيفة عسكرياً». وأوضح أن «اي عمل (عسكري) يجب أن يراعي حياة المدنيين السوريين والفلسطينيين في اليرموك، وألا تكون هناك حالة من التدمير الشامل للمخيم، وأن تتم العملية بشكل تدريجي في الأحياء».

وأكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق أنور عبدالهادي، أن الفصائل الفلسطينية توافقت في الاجتماع «على دعم الحل العسكري لإخراج داعش من المخيم». وأضاف أن «90 مقاتلاً من أكناف بيت المقدس باتوا ينسقون مع غرفة العمليات المشتركة ويقاتلون إلى جانب النظام». وأشار مجدلاني من جهته إلى أن «جزءاً من مقاتلي اكناف بيت المقدس انشقوا عنه، وباتوا يقاتلون إلى جانب تنظيمي داعش والنصرة».

وتنفي حركة حماس أي علاقة لها بكتائب اكناف بيت المقدس التي تقدم نفسها على أنها مؤلفة من (أبناء المخيم). وقال ممثل حركة حماس في لبنان، أسامة حمدان، إن الحركة لم تطلع على تفاصيل ما اتفق عليه في اجتماع الفصائل في دمشق، رافضاً في الوقت نفسه «مسألة التورط الفلسطيني العسكري في المخيم بالكامل».

ويؤوي المخيم حالياً وفق مجدلاني نحو 10 آلاف فلسطيني، و5000 سوري، بعد أن نزح منه أكثر من 2000 شخص، إثر دخول «داعش».

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان صدر عنها، أمس، إلى إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى مخيم اليرموك، منبهة إلى المأزق الذي يعيشه آلاف المدنيين جراء الاشتباكات التي تعرض حياتهم للخطر الشديد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مسلحين فجروا، أمس، أحد خطوط الغاز على طريق حمص ــ تدمر، ما أدى إلى أضرار مادية في المنطقة.

طباعة