جريمة اغتصاب جماعي لأم على طريق سريع تفجر غضبا في باكستان

أثارت جريمة اغتصاب جماعي لامرأة حدثت على أحد أكثر الطرق السريعة أمانا في باكستان، وما تلاها من إلقاء ضابط شرطة اللوم على الضحية، غضبا عارما في باكستان، حيث دعت جماعات حقوقية إلى احتجاجات للضغط من أجل إقالة ضابط الشرطة.

وقال محققو الشرطة إن الضحية غادرت منزلها مع طفليها في لاهور وكانت تقود سيارتها عندما نفد الوقود حوالي الساعة 1:30 صباحا.

واتصلت الضحية بأحد الأقارب وخط المساعدة لشرطة الطريق السريع، ولكن قبل وصولهم، اقترب رجلان وكسروا زجاج السيارة وسحبوا المرأة وطفليها من السيارة إلى حقل بجانب الطريق السريع، واغتصباها أمام الأطفال واستوليا على أموالها وهواتفها المحمولة.

وصدم قائد شرطة لاهور، عمر شيخ، أمس الخميس عندما قال إن المرأة كانت مخطئة لمغادرتها المنزل ليلا وسلوك طريق مهجور بدلا من طريق بديل.

وأضاف الضابط المحقق الرئيس في القضية في برنامج إخباري تلفزيوني إن الضحية كان ينبغي أن تسلك طريقا سريعا آخر وكان يجب أن تتأكد من أن لديها وقودا كافيا للرحلة.

وأثار الاغتصاب والبيان غضبا عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث ضم سياسيون ونشطاء حقوقيون وكتاب ومحامون وشخصيات تلفزيونية أصواتهم للمطالبة بإقالة قائد الشرطة.

وقال رئيس الوزراء عمران خان في بيان على «تويتر» إنه يتابع القضية عن كثب وطلب من المحققين «اعتقال وإصدار الأحكام بحق المتورطين في الحادث في أقرب وقت ممكن»، مضيفا أن حكومته ستنظر في كيفية تشديد القوانين لمواجهة الزيادة الواضحة في حالات اغتصاب النساء والأطفال.

ونددت وزيرة حقوق الإنسان شيرين مزاري بتصريح الضابط ودعته إلى التنحي قائلة إن «لوم الضحية غير مقبول».

وقالت مفوضية حقوق الإنسان الباكستانية وجماعة نسوية بارزة إنهما ستنظمان احتجاجات في العاصمة إسلام أباد ولاهور غدا السبت للضغط على الحكومة كي تقيل الضابط.

ومن جانبها قالت مبادرة نساء القانون، وهي مجموعة من المحاميات والمدافعات عن الحقوق، في بيان يدين الهجوم ويشير إلى تزايد حالات مماثلة من العنف ضد النساء والفتيات «الحق في ارتياد الأماكن العامة والتنقل الآمن هو حق أساسي لكل شخص في باكستان، بمن في ذلك النساء».
 

طباعة