اعترافات لأول مرة من جنود ميانمار.. أمرنا بقتل الأطفال واغتصاب نساء الروهينغا

كشف اثنان من جنود ميانمار أنه طلب منهما «إطلاق النار على أي شيء يسمعون صوته» واغتصاب النساء، وإعدام الأطفال أثناء عمليات «إزالة» قرى المسلمين الروهينغا.

ويعتقد أن هذا الاعتراف هو الأول من نوعه من قبل جنود مشاركين بصورة مباشرة بعمليات الإبادة التي وصفتها حكومة ميانمار بأنها «عملية تنظيف» لولاية راكين.

واعترف أحد الجنديين أنه اغتصب عدد من النساء، وقال إنه طلب منهم القضاء على «كلار» وهي كلمة محلية يقصد به الروهينغا، ووصف كيف قاموا بغزو القرى وذبح الكبار والصغار على السواء.

وهرب حتى الآن نحو 700 ألف شخص من الروهينغا إلى بنغلاديش لمجاورة للنجاة من الأعمال الوحشية التي وقعت عام 2017.

وأنكرت حكومة ميانمار الاتهامات بأن قوات الأمن قامت بعمليات قتل واغتصاب جماعية وحرق آلاف المنازل.

وقالت منظمة «فورتي رايتس» غير الحكومية التي تعنى بحقوق الإنسان، والتي حصلت على تسجيل الاعتراف، إن الجنديين مايو وين تو(33عاما)، و زو نانغ تون(30عاما)، اللذان خدما في كتائب مشاة خفيفة مختلفة، قالا أن نحو 19جنديا ارتكبوا الجرائم بصورة مباشرة، من جيش ميانمار، بمن فيهم الجنديين، إضافة إلى ستة من القادة الضباط، اللذين قال عنهم الجنديين بأنهما أصدرا الأوامر وشاركا في الأعمال الوحشية ضد الروهينغا.

ويعتقد أن الجنديين قيد الاحتجاز الآن لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وتم تصويرهما في يناير بعد احتجازهما من قبل جيش أركان، وهي مجموعة ميليشيات في راكين تحارب ضد ميانمار.

وفي تصوير فيديو منفصل قال مايو وين، إن قائد مركز العمليات العسكري الخامس عشر واسمه العقيد ثان هتيك هو الذي أصدر أوامر قتل كل من نسمع صوته عند اقتحام قرى المسلمين.

وقال إنه في إحدى العمليات قتلوا ودفنوا نحو 30 شخصا منهم ثمان نساء وسبعة أطفال و 15 رجلا.

وقال الجندي انهم كانوا يطلقون الرصاص على جبين الرجال و يركلونهم بأرجلهم في حفرة خاصة لدفنهم.

وإنه تم اغتصاب النساء قبل قتلهم واعترف انه اغتصب العديد من النساء.

ووصف الجندي الآخر زو نانغ تون، كيف أن وحدته «أزالت» 20 قرية. وأضاف إنه شارك في عملية نهب القرى حيث قال إن رئيس الوحدة التي كان بها قال لهم أي شيء تحصلون عليه يكون لكم. وقال إنه حدثت أمامه حالات اغتصاب ولكنه أكد أنه لم يشارك فيها.

وقالت منظمة «فورتي رايتس» إن الجنديين كانا على حدود بنغلاديش فسلمتهما حكومة هذا البلد إلى المحكمة الجنائية الدولية. وطالبت المنظمة محاكمة الجنديين من قبل المحكمة الدولية ووضعهم ضمن برنامج حماية الشهود.

وكانت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان قد وثقت الأعمال الوحشية التي ارتكبت ضد الروهينغا من قبل قوات الأمن في ميانمار.

ووافق محكمة الجنايات الدولية العام الماضي على بدء قضية تفيد بان ميانمار ارتكبت أعمال إبادة جماعية ضد الروهينغا، ومن المتوقع أن تستمر إجراءات المحكمة لسنوات عدة.

الجندي زو نانغ تون يدلي بشهادته. من المصدر

طباعة