لا داعي للقلق.. خلايا «تي» تقضي على أي إصابة جديدة بـ«كورونا»

يستطيع الجسم المتعافي من كورونا الصمود في وجه أي موجة جديدة غازية لفيروس كورونا بفضل ما يسمى بخلايا الذاكرة «تي» التي تستطيع تدمير أي إصابة جديدة بالفيروس، وذلك خلافا لبعض الدراسات التي عكست صورة قاتمة عن تدنى مناعة جسم المصاب وعدم قدرته على مواجهة الإصابة مرة أخرى، حيث تدعي تلك الدراسات أن البروتينات الواقية في الجسم قد تضعف بسبب الإصابة الأولى.

إلا أن دراسات أخرى أثبتت أن الجسم تتم حمايته ضد الإصابة مرة أخرى بفضل استجابة الجهاز المناعي متعدد الطبقات للفيروس الغازي، حيث تتمتع خلايا الدم البيضاء بقدرات مذهلة في التذكر يمكنها أن تساعد الجسم في شن هجوم آخر ضد الفيروس التاجي في حال عودته، ويمكن لخلايا الذاكرة «تي» تحديد الخلايا المصابة وتدميرها وإبلاغ الخلايا البائية بكيفية صنع أجسام مضادة جديدة تستهدف الفيروس.

وكتب اثنان من علماء المناعة هما أكيكو أيواساكي ورسلان ميدجيتوف في صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة بأن هذه الخلايا المسماة بخلايا الذاكرة هي العنصر الرئيس للمناعة طويلة المدى.

وأضافا أنه عندما يتعلق الأمر بالأجسام المضادة، فإنها «تبلغ ذروتها في الدم أثناء العدوى وتنخفض بعد زوالها، ويحدث ذلك غالبًا في غضون بضعة أشهر».

وكشفت دراسة حديثة، نُشرت في 15 يوليو الماضي، أن 36 مريضًا كانوا مصابين بفيروس كورونا ثبت أن أجسامهم تنتج خلايا «تي» التي تتعرف على الفيروس، والتي ينتجها الجسم خصيصًا لمكافحته. وتعمل هذه الخلايا التائية على التصدي للفيروس سواء كانت الأجسام المضادة لا تزال في مستويات عالية أم لا.

ويقول خبير الأمراض المعدية، دكتور ريتشارد لوكسلي «إن ميزة وجود خلايا تي في الجسم هي أنه حتى ولو انخفضت مستويات الأجسام المضادة في كل مرة يتعرض فيها الجسم للعدوى مرة أخرى، فإن الجسم يستنسخ المزيد من الخلايا التائية لتوفر المساعدة بسرعة كبيرة، ومن ثم تساعد الأجسام المضادة للتكاثر مرة أخرى».

وكشفت دراسة أخرى نُشرت يوم الأربعاء في مجلة «نيتشر» أن 18 مريضًا ألمانيًا مصابًا بالفيروس التاجي، طور أجسام أكثر من 80٪ منهم خلايا تي لمقاومة بالفيروس.

وبالمثل، كشف بحث منشور في مايو أن جميع أفراد مجموعة من 20 مريضًا مصابًا بالفيروس التاجي، والذين أصيبوا بعدوى خفيفة أو معتدلة، لديهم خلايا تي قادرة على التعرف على الفيروس والاستجابة له وفقًا لذلك. وأن أجسام حوالي 70٪ منهم صنعت الخلايا التائية القاتلة للفيروس أيضًا.

واثبتت دراسة أخرى أيضًا أن 10 مرضى يعانون من حالات كوفيد -19 الشديدة التي تطلبت دخولهم المستشفى، أن جميع أجسامهم تنتج خلايا تي المساعدة وأجسام 80 ٪ منهم تنتج خلايا تي القاتلة.

ويقول أحد مؤلفي الدراسة، واسمه شين كروتي، أن: «البيانات توحي بأن الشخص العادي يستجيب جيدًا للمناعة وقد يكون لديه مناعة لبعض الوقت».

 

طباعة