بريطانية تقطعت بها السبل لشهرين في جزيرة نائية بسبب «كورونا»

وصلت البريطانية ناتالي بوب،35عاما، إلى جزيرة كايون النائية والتابعة لدولة ميانمار في 19 مارس وكانت تخطط لقضاء شهر للعمل كمتطوعة للمساعدة على حماية الحيّد المرجاني في المنطقة، ولكن فيروس كورونا جاء بما لم تشته هذه المرأة.

فقد علقت ناتالي وهي من مدينة ديفون في بريطانيا، في الجزيرة بعد أن ألغت ميانمار رحلات القارب الذي ينقلها من الجزيرة كما فعلت تايلاند الأمر ذاته نظرا لقرار الحجر الصحي في الدولتين.

وخلال الشهرين الماضيين اضطرت ناتالي وأربعة آخرين من المتطوعين للعيش بدون أي مساعدة في واحدة من اكثر المناطق النائية.

وكان من المفروض أن تأتي سفينة لانقاذ ناتالي وزملاءها من المتطوعين في الخامس من يناير الماضي ولكن تم إلغاء هذه الرحلة بعد أن اضطرت تايلاند لإلغاء الرحلة لأنها عملت على تمديد الحجر الصحي.

ولاتزال ناتالي، التي تعمل مدربة للغوص، والتي من المفروض أن تعود إلى ديفون للعمل كمدرسة في مدرسة صيفية، تأمل أن يأتي قارب آخر ويأخذها مع زملائها نهاية الشهر الجاري.

وقالت ناتالي «أصعب ما أشعر به الآن هو أني لا أعرف إلى متى سأظل هنا. ونحن مجموعة صغيرة من الناس ونعيش حياة قاسية».

وعلى الرغم من الوضع المأساوي فإن هذه المجموعة من المتطوعين المؤلفين من بريطانية وأربعة آخرين من هنغاريا، وماليزيا، وفرنسا، وكندا، يجدون أنفسهم بأنهم ليسوا في حالة عزلة كاملة عن العالم، إذ يوجد جزيرة منتجع تبعد عنهم نحو 15دقيقة بالقارب حيث يستطيعون الاستفادة منه للحصول على المياه وبعض الضروريات.

ونظرا للوضع الصعب على الجزيرة تعين على مجموعة المتطوعين التأقلم بسرعة مع البيئة الموجودة حيث العقارب والأفاعي و حيوانات برية أخرى، ولذلك تعين عليهم إنشاء أماكن إقامتهم من قصب البامبو الموجود على الجزيرة، حتى أن بعضهم بدأ بزراعة الخضار في الجزيرة.

ولكن مع اقتراب فصل الصيف أحست ناتالي وزملاءها باقتراب تحد جديد، وهو موسم الأمطار الموسمية.

فقد بدأت تتجمع السحب فوق الجزيرة. وهم يعملون كل جهدهم لضمان استعدادهم قدر الإمكان عندما تصبح الأمطار الموسمية غزيرة جدا.

ولكن ناتالي لا تزال تأمل أن يأتي قارب لإنقاذهم قبل بدء موسم الأمطار الذي بات على الأبواب.
 

طباعة