أخبار "كورونا" تؤثر على القلب والأحلام وتغير السلوك والتفكير

تشير أحدث الدراسات إلى أن الأخبار تؤثر علينا بشكل لا يصدق ويمكن أن تشكلنا بطرق مختلفة، ابتداءً من إدراكنا للمخاطر إلى محتوى أحلامنا، مع احتمال إلى فرصنا في الإصابة بنوبة قلبية.

وتمتلك الأخبار السلبية، القدرة على رفع معدل ضربات قلب الشخص، وهناك علامات مقلقة على أنه قد يكون لها آثار أكثر خطورة على صحتنا على المدى الطويل.

التغطية الإخبارية هي أكثر بكثير من مصدر حميد للحقائق. ومن مواقفنا تجاه المهاجرين إلى محتوى أحلامنا، يمكن أن تتسلل أفكار غريبة إلى العقل الباطن وتتدخل في حياتنا بطرق مدهشة. ويمكن أن يؤدي بنا إلى سوء تقدير بعض المخاطر، وتشكيل وجهات نظرنا حول الدول الأجنبية، وربما التأثير على صحة اقتصادات بأكملها.

ويمكن أن يزيد التعرض المستمر للأخبار السلبية، من خطر الإصابة بتوتر ما بعد الصدمة، والقلق والاكتئاب. والآن هناك أدلة ناشئة على أن التداعيات العاطفية للتغطية الإخبارية، يمكن أن تؤثر حتى على صحتنا الجسدية؛ ما يزيد من فرص تعرضنا لنوبة قلبية أو تطوير مشاكل صحية، في غضون سنوات.

وبشكل حاسم، فإن بضع ساعات، كل يوم، يمكن أن يكون لها تأثير يتجاوز بكثير ما قد نتوقعه.

منذ أن بدأت أولى التلميحات عن ظهور فيروس جديد غامض، العام الماضي، شهدت الأخبار المتلفزة أرقام مشاهدة قياسية، إذ يتابع الملايين الإحاطات الحكومية اليومية والتحديثات حول أحدث الوفيات، وقواعد الإغلاق وغيرها من المواد المتعلقة. ويقول باحثون إن الأخبار تشوه عن غير قصد تصورنا للواقع. وهنا دليل متزايد على أن الأخبار قد تتسلل حتى إلى أحلامنا.

وسط عمليات الإغلاق العالمية الحالية، هناك عدد كبير من الأشخاص، الذين يبلغون عن أحلام مخيفة، بشكل غير عادي. وأحد التفسيرات هو أن هذه "الأحلام الوبائية" هي نتاج خيالنا المتوحش، إذ يتم عزل ملايين الناس إلى حد كبير عن العالم الخارجي. وآخر هو أننا نتذكر أحلامنا بشكل أفضل مما نتخيله عادةً، ولأننا نستيقظ بقلق في منتصف النوم، وهي المرحلة التي تحدث فيها.

وبعد أشهر من العناوين الرئيسية حول  فيروس "كوفيد 19"، هناك بوادر لأزمة وشيكة من القلق من الفيروس التاجي. وتبلغ مراكز الصحة العقليةـ في جميع أنحاء العالم، عن مستويات غير مسبوقة من الحالات، في حين أن العديد من الناس يأخذون "إجازات من وسائل التواصل الاجتماعي"، سعيا منهم للحد من تعرضهم للأخبار.

وفي حين أن بعض هذا الضغط قد يرجع إلى الواقع الجديد، الذي نجد أنفسنا في مواجهته جميعاً، فقد عرف علماء النفس، منذ سنوات، أن الأخبار نفسها، يمكن أن تضيف جرعة إضافية من السمية. وهذا واضح بشكل خاص بعد الأزمة. وبعد أزمة إيبولا 2014، وهجمات 11 سبتمبر، وهجمات الجمرة الخبيثة لعام 2001، وزلزال سيشوان لعام 2008، على سبيل المثال، كلما زاد التغطية الإخبارية التي تعرض لها الشخص، زادت احتمالية إصابته بأعراض مثل التوتر والقلق واضطراب ما بعد الصدمة.

لذا في المرة القادمة التي تجد فيها نفسك تتحقق من العناوين الرئيسية للمرة المائة، في ذلك اليوم، أو تتصفح بفارغ الصبر عبر خلاصة الوسائط الاجتماعية الخاصة بك، تذكر: قد تؤثر الأخبار عليك أكثر مما كنت تتوقعه.

طباعة