جدل في الجزائر بعد العثور على طير «أبابيل» في الشلف

صورة

نشرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية «وأج» خبرا عن عثور أحد المواطنين بولاية الشلف على طائر ينتمي لفصيلة السماميات أو ما يعرف بطيور الأبابيل، حيث قام بتسليمه لمحافظة الغابات التي عاينته ووضعته تحت الحماية.

وصرح المكلف بالإعلام بمصالح الغابات، محمد بوغالية، لـ«وأج»، أن «أحد المواطنين قد سلم لمحافظة الغابات طائرا من فصيلة السماميات، عثر عليه يوم الخميس، حيث تمت معاينته ووضعه تحت الحماية خاصة أن هذه الفصيلة تعد نادرة وجدير بالبحث والاهتمام».

وأبرز ذات المتحدث أن الطائر الذي تم معاينته من طرف الخبراء المختصين في حماية أصناف الطيور هو في «حالة جيدة» في حين لم تعرف الأسباب التي أدت إلى سقوطه على سطح الأرض وهو الطائر الذي يعيش بالمرتفعات والأعالي.

من جانبه أوضح رئيس مصلحة حماية النباتات والحيوانات، محمد عروس، أن «هذا الطائر من جنس ذكر يبلغ طوله حوالي 16 سم ذو أجنحة طويلة مسرحة إلى الخلف على شكل هلالي ولديه مخالب، لونه بني مع مساحات رمادية وذيل متشعب وقصير، وهي خصائص طير الأبابيل الذي ينتمي لفصيلة السماميات».

وأردف أن طائر الأبابيل يعيش في الأعالي والمرتفعات ونادرا ما يشاهد على سطح الأرض، لافتا في هذا السياق إلى أن «هذه الحادثة تعد الثانية من نوعها حيث شوهد سابقا هذا النوع من الطيور بضواحي بلدية تنس (55 كلم شمال الشلف)».

وحسب عروس، من المنتظر أن يتم التنسيق مع خبراء المركز الوطني للصيد بزرالدة بغية تحديد مصير الطائر إما بإطعامه وإطلاق سراحه بإحدى المرتفعات أو تسليمه لهم لإخضاعه للمعاينة والاهتمام به أكثر.

ونشرت الوكالة مقطعا مصورا يظهر شخصين، قام أحدهما بمسك الطائر وشرح تفاصيل تتعلق بمواصفاته والبيئة التي يعيش فيها.

وأثارت الحادثة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر وخارجها، بين من أكد وجود هذا النوع من الطيور التي ذكرت في القرآن الكريم في سورة الفيل، وبين من أشار إلى عدم وجود أدلة تثبت أن الطائر هو نوع أبابيل.

وذكر آخرون أن الطائر الذي ظهر في مقطع الفيديو ما هو إلا طائر السمامة الأسود الذي يكثر تواجده في الجزائر، في مثل هذا الوقت من كل عام.

والطير الأبابيل، ورد ذكرها في القرآن الكريم مرة واحدة كأحد جنود الله، وذلك في سياق الحديث عن قصة أصحاب الفيل، وهم جيش عظيم جهّزه أبرهة الأشرم وهو قائد جيش الحبشة لهدم الكعبة المشرفة، ليصرف العرب عن العبادة والحجّ عن الكعبة المشرفة، ويتجهوا إلى كنيسة القليس التي بناها.

وجهّز أبرهة جيشاً عظيماً فيه الكثير من الفيلة، واتجه به قاصداً مكة المكرمة ونزل بمنطقة قرب مكة المكرمة تسمى المغمس، وأرسل للعرب أنّه يقصد هدم الكعبة المشرفة ولم يأت لحربهم، فأرسل الله عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من الطين المتحجر المحروق، فتركت الجيش ممزقاً مثل أوراق الشجرة الجافة.

 
 

 


 

طباعة