منظمة الصحة: العالم «يحارب من أجل حياتنا».. لكن هناك أمل

قال أكبر خبير في حالات الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية اليوم الأحد إن أجزاء من العالم بدأت في الخروج من جائحة كوفيد-19 وبدأت بحذر استئناف الحياة الطبيعية، لكن فيروس كورونا المستجد سيظل يشكل خطرا كبيرا لحين التوصل إلى مصل مضاد له.

وقال مارك ريان المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية إن بعض الدول ما زالت في قلب العاصفة لكن دولا أخرى بدأت تظهر أن من الممكن احتواء المرض بطريقة ما.

وقال ريان في مقابلة مع رويترز على الإنترنت من جنيف «بهذا المعنى، هناك أمل».
وأضاف «على المستوى العالمي الوضع ما زال في غاية الخطورة لكن نمط المرض ومسار الفيروس متباينان كثيرا في أجزاء مختلفة من العالم الآن».

وقال «ما نتعلمه هو أن من الممكن السيطرة على هذا المرض ومن الممكن البدء في استئناف الحياة الاقتصادية والاجتماعية العادية، بطريقة جديدة وبحذر شديد ويقظة بالغة».

وتابع ريان قائلا إن بعض الدول في إفريقيا وفي أميركا الوسطى والجنوبية ما زالت مع ذلك تشهد «مسارا صاعدا للحالات» ورغم أن هذه الدول لا يبدو أنها في مشكلة كبيرة حتى الآن فإن توافر الفحوص ما زال يمثل مشكلة.

وتفيد إحصاءات رويترز حتى اليوم الأحد بأن أكثر من 3.44 مليون شخص سُجلت إصابتهم بالفيروس على مستوى العالم في حين بلغ عدد الوفيات بسببه 243015 حالة.

وسُجلت حالات الإصابة في أكثر من 210 دول ومناطق منذ تشخيص الحالات الأولى في الصين في ديسمبر.

وقال ريان إن بعض الدول ومنها الصين وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وغيرها وصلت إلى ما وصفه بأنه «حالة مستقرة» فيما يتعلق بتفشي كوفيد-19.

وتابع أن أوروبا وأميركا الشمالية بدأتا في الخروج من «حالة تفش كثيفة» للمرض وتحاول الآن إيجاد مخرج آمن من القيود على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها في الأشهر القليلة الماضية.

فبعد شهور من إجراءات العزل العام الصارمة بدأ الناس في إيطاليا وإسبانيا يتمتعون بقدر إضافي ضئيل من الحرية اليوم الأحد. وفتحت إسرائيل بعض المدارس وقالت كوريا الجنوبية إنها ستخفف بدرجة أكبر إجراءات التباعد الاجتماعي اعتبارا من السادس من مايو لتسمح باستئناف تدريجي لعمل الشركات.

وقال ريان إن هذا «لم يظهر أن الفيروس يمكن القضاء عليه تماما ولكن أظهر أننا يمكننا الوصول إلى نقطة تكون لنا فيها سيطرة كافية عليه تمكننا من استئناف حياتنا الاجتماعية والاقتصادية».

لكنه أكد مجددا أن أي حكومة تسعى إلى تخفيف القيود يجب أن تقوم بذلك بحذر بالغ.

وقالت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة إن على الدول أن ترفع إجراءات العزل العام تدريجيا مع مراقبة وضع المرض وأن تكون مستعدة لإعادة فرض القيود إذا عاد الفيروس للتفشي من جديد.

طباعة