الكلاب أداة تشخيص جديدة للإصابة بـ"كورونا"

الكلاب "أداة تشخيصية جديدة" "يمكن أن تحدث ثورة في مكافحة "كورونا".

 

مع توجه بعض الدول لإعادة فتح انشطتها، يقول خبراء الأمراض المعدية إن الوقاية من تفشي المرض في المستقبل ستعتمد على توسيع نطاق الاختبار وتحديد المصابين بفيروس كورونا المستج (كوفيد – 19) الذين لا تظهر عليهم الأعراض.

وتتجه بعض الدول للاستعانة بالكلاب، التي تستطيع بواسطة حاسة الشم القوية تحديد المصاب بالفيروس. ولهذا الغرض ستستخدم جامعة بنسلفانيا ثمانية كلاب من فصيلة لابرادور للمساعدة في مشروع بحثي لتحديد ما إذا كان يمكن استخدام الكلاب فيما يطلق عليه فيلق "المراقبة بالكلاب".

هذه الكلاب ستكون أول المتدربين في هذا المشروع البحثي لتحديد ما إذا كانت الكلاب يمكن أن تكشف عن الرائحة المرتبطة بالفيروس الذي يسبب المرض.

وتقول الجامعة إنه إذا كان الأمر كذلك، فقد يتم استخدامها في نهاية المطاف في هذا الفيلق. وحيث أن الكلاب قد أثبتت من قبل براعة في الكشف عن السارس (كوفيد - 2)، بالإضافة إلى رصدها للمخدرات والمتفجرات والمواد الغذائية المهربة، فإنه يمكنها أيضا تحديد المصابين بحمى الملاريا والسرطانات وحتى البكتيريا التي تدمر بساتين الحمضيات في فلوريدا. وتقول مديرة مركز الكلاب بكلية الطب البيطري في بينس، سينثيا إم أوتو، إن الأبحاث كشفت أن للفيروسات لها روائح معينة.

وتقول أوتو، التي تقود المشروع: "لا نعرف ما إذا كانت الكلاب ستعرف رائحة الفيروس، في حد ذاتها، أو الاستجابة للفيروس، أو مزيج من ذلك" وتضيف "لكن الكلاب لا تهتم بشكل الرائحة. ما تتعلمه هو أن هناك شيئًا مختلفًا في هذه العينة عن تلك العينة".

وتجري جهود مماثلة في مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي، حيث أثبت الباحثون سابقًا أن الكلاب يمكنها تحديد عدوى الملاريا.

ووصف رئيس قسم مكافحة الأمراض بالمدرسة، جيمس لوغان، في بيان له الكلاب بأنها "أداة تشخيصية جديدة" "يمكن أن تحدث ثورة في محاربتنا لكوفيد 19".

وقال لوغان يوم الثلاثاء الماضي إن فريقه البحثي يتوقع أن يبدأ في جمع عينات كوفيد 19 "في غضون أسابيع" والعمل مع مؤسسة كلاب الرصد الطبي الخيرية لتدريب الكلاب بعد فترة وجيزة.

وقال إن الهدف الأولي هو نشر ستة كلاب في المطارات في المملكة المتحدة. وذكر في رسالة بريد إلكتروني: "يستطيع كل كلب فحص ما يصل إلى 250 شخصًا في الساعة" ويسترسل "نحن نعمل في الوقت نفسه على نموذج لتوسيع التجربة حتى يمكن نشر الكلاب بمواني الدخول في بلدان أخرى بما في ذلك المطارات."

وتقول أوتو إن الكيفية التي قد يتم بها استخدام كلاب الكشف عن كوفيد 19 في الولايات المتحدة تعتمد على الطلب، على الرغم من أنه "لا يمكننا أن نتخيل وضع كلب في كل مستشفى أو موقع اختبار".

إذا كانت هناك حاجة إلى الكثير من الاختبارات، فقد يتمكن الكيميائيون والفيزيائيون في بنسلفانيا من استخدام ما يتعلمونه من الكلاب لإنشاء "أنف" إلكتروني أو مستشعر. وتقول أوتو إن الهدف من البحث الذي أجراه مركز الكلب حول الكلاب التي تكشف عن سرطان المبيض، على سبيل المثال، هو نتاج "اختبار إلكتروني حيث يمكن فحص آلاف من العينات في فترة قصيرة".

 

طباعة