"سمكة الأسد" تغزو مياه لبنان بسبب قناة السويس

    صورة

    يعاني الصيادون في لبنان من اختفاء سلالات الأسماك المحلية كالسلطعون الأحمر وقنافد البحر والقاروص (اللقز)، فيما حلت محلها أسماك الأسد الغازية.

    وأصبح المتوفر الآن في سواحل لبنان هو سمكة الأسد، وهي سمكة عدوانية سامة موطنها الأصلي في البحر الأحمر.

    ويقول خبراء البيئة والأحياء المائية إن توسعة وتعميق قناة السويس التي تربط البحر الأبيض بالبحر الأحمر في عام 2015، وارتفاع حرارة مياه البحر بسبب التغير المناخي دفع سمكة الأسد لاتخاذ موطن جديد لها في البحر المتوسط.

    وظهرت سرعة انتشار سمكة الأسد على نطاق واسع مما يهدد الشعاب المرجانية ومصائد الأسماك.

    وقالت الإدارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية إن أعداد سمكة الأسد زادت بدرجة كبيرة للغاية على مدى 15 عاماً، فيما يرجع جزئياً إلى إطلاق الناس لأسماك غير مرغوب فيها من أحواض السمك المنزلية، وإن هذه الأسماك تضر بالشعاب المرجانية في المحيط الأطلسي وفي خليج المكسيك والبحر الكاريبي.

    وقال عالم الأحياء المائية جيسون هول-سبنسر، إن الأسماك ذات الزعانف السامة رصدت لأول مرة في البحر المتوسط في عام 1991، ولم ترصد بعد ذلك حتى 2012 قبالة ساحل جنوب لبنان. ومنذ عام 2015 انتشرت باطراد في المنطقة.

    وقال الصياد عطا الله سبليني المتخصص في الصيد بالرمح إنه بدأ في رؤية السمكة قبل ثلاثة أعوام، لكنها كانت نادرة.

    ويقول الناشطون في مجال البيئة في لبنان إن أرزاق الصيادين والحفاظ على مجال البيئة البحرية ربما يعتمدان على تناول الناس لسمكة الأسد.

    ويمثل انتشار هذا النوع من السمك مشكلة على وجه الخصوص للبيئة البحرية للبنان التي أنهكتها عقود من الصيد الجائر والتلوث‭ .
    وتضع الأسماك الغازية البيض كل أربعة أيام، ويمكنها أن تضع كل عام ما يصل إلى مليوني بيضة قادرة على تحمل تيارات المحيطات.

    ويقول هول-سبنسر إن الانتشار هذا العام كان "بنسب تشبه الطاعون" في أنحاء شرق البحر المتوسط بما في ذلك اليونان وتركيا وإسرائيل وقبرص.

    وللحد من المشكلة على المدى البعيد فإنه يرغب في إنشاء هويس لإغلاق المياه المالحة في قناة السويس، وهو ما سيمنع انتقال أنواع من بحر إلى الآخر.

    وقال هول-سبنسر إنه لحين القيام بذلك فإن أفضل شيء هو صيد سمكة الأسد "والاحتفال أيضا بحقيقة أنها صالحة للأكل على نحو جيد".

    طباعة