خارطة طريق زلاتكو إلى مونديال 2030
يعلم الشارع الرياضي الإماراتي أن المدرب الكرواتي زلاتكو قد وقّع عقداً يمتد لأربع سنوات مع اتحاد الإمارات لكرة القدم، لقيادة منتخبنا الوطني الأول خلال الاستحقاقات المقبلة، وهي خطوة تضع على عاتق الطرفين مسؤولية كبيرة في رسم ملامح مستقبل المنتخب، وتحقيق تطلعات الجماهير الإماراتية التي تتطلع إلى رؤية الأبيض حاضراً بقوة في البطولات القارية والعالمية.
ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً احترافياً منظماً، يبدأ بوضع برنامج استراتيجي واضح يمتد حتى عام 2030، بالتنسيق بين الجهاز الفني واتحاد الكرة، يتضمّن مواعيد التجمعات الداخلية والخارجية، والمباريات الودية، والاستحقاقات الرسمية، مع تحديد التواريخ والمواعيد مسبقاً، بما يضمن الاستعداد الأمثل لكل محطة مقبلة.
إن التخطيط المبكر للمباريات الودية يمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء منتخب قادر على المنافسة، خصوصاً أن المواجهات القوية تمنح الجهاز الفني فرصة حقيقية لتقييم مستويات اللاعبين، وقياس مدى تطور الأداء الجماعي، واختبار الخطط التكتيكية أمام مدارس كروية مختلفة.
ونتطلع إلى أن يتضمّن البرنامج الودي مواجهات من العيار الثقيل أمام منتخبي اليابان وأستراليا، لما يمتلكانه من خبرات وإمكانات فنية عالية، ولما تمثله مواجهتهما من اختبار حقيقي لقدرات منتخبنا الوطني قبل خوض نهائيات كأس آسيا 2027، فضلاً عن الاستحقاقات اللاحقة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2030.
كما أن مخاطبة الاتحادات الكروية الخارجية مبكراً، والاتفاق على المباريات قبل فترة زمنية كافية، يعكسان الاحترافية في التخطيط والتنفيذ، ويمنحان الجهاز الفني الاستقرار اللازم لبناء فريق متجانس وقادر على المنافسة.
ولا ننسَ أن اتحاد الكرة يعمل ضمن أجندة مزدحمة تشمل بطولات الاتحاد الدولي «فيفا» والاتحاد الآسيوي والاتحاد العربي والاتحاد الخليجي، ما يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين مختلف الاستحقاقات.
إن قوة البرنامج الإعدادي، وجودة المنافسين، والتخطيط المبكر، والتكامل بين اتحاد الكرة والمدرب زلاتكو، تمثل جميعها مفاتيح النجاح. فالمونديال لا يبدأ مع التصفيات، بل يبدأ من اليوم، بعمل مؤسسي ورؤية واضحة وطموح لا يعرف المستحيل.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.