استراتيجية 2038.. أين التقييم؟ وما الذي تغير؟

الاستراتيجية في كرة القدم مرجعية مؤسسية تحدد الاتجاه والأهداف ومؤشرات الأداء، وتمنح برامج التطوير استمراريتها عند تغير مجالس الإدارات، لذلك فإن انتقال المسؤولية من مجلس إلى آخر يستدعي مراجعة ما تحقق، وتحديد ما يستمر وما يحتاج إلى تعديل.

في 25 مايو 2021، أعلن اتحاد الإمارات لكرة القدم استراتيجية «رؤية 2038»، بستة محاور و31 مبادرة. وتضمنت وثيقتها مؤشر التأهل إلى كأس العالم 2026، ومبادرات تتعلق بالمواهب والمدربين والمسابقات والأكاديميات. وفي يوليو من العام نفسه اطلع المجلس على تقرير لمتابعة تنفيذ المشاريع وفق جداولها الزمنية.

وبعد تعاقب مجالس إدارات للاتحاد على مسؤولية استراتيجية طويلة المدى، يفترض أن تظل أهدافها واضحة وأن تخضع نتائجها للمراجعة.

بعد خمس سنوات، لم يتحقق مؤشر التأهل إلى مونديال 2026. وهذا يفرض سؤالاً مؤسسياً محدداً: هل قُيّمت أسباب عدم تحقيق الهدف، وهل قورنت النتائج بالمؤشرات التي وضعتها الوثيقة الأصلية؟ وتقييم الاستراتيجية يتطلب أيضاً معرفة حصيلة برامج المنتخبات السنية، وجودة مسابقاتها، وتطوير المدربين، ومستوى العمل في الأكاديميات.

ومن المفيد أن يشمل التقييم مقارنة المستهدف بالمنجز لكل مبادرة، وبيان أسباب التأخر أو تغيير الأولويات، وتحديد المسؤولية عن متابعة المؤشرات، حتى يستطيع المتابع فهم مسار التطوير بوضوح.

واليوم يُطرح مشروع التأهل إلى كأس العالم 2030، مع أن التأهل إلى هذه النسخة لم يكن مؤشراً في الاستراتيجية المنشورة، بينما تحدث الإعلان الأصلي عن بناء مسار مستدام للتأهل اعتباراً من 2034. فما الذي تغير في الأولويات؟ وهل استند المشروع الجديد إلى تقييم أفضى إلى تحديث الاستراتيجية، أم أنه برنامج للمنتخب الأول يعمل ضمنها؟

لا نملك من المعلومات المنشورة ما يثبت غياب التقييم الداخلي أو إجراء تعديل رسمي. لكن الإعلان عن استراتيجية بمؤشرات معلنة يجعل عرض نتائج مراجعتها أمراً مهماً للثقة المؤسسية.

والسؤال بعد خمس سنوات واضح: أين حصيلة المبادرات، وما الذي تغير في الاستراتيجية، وكيف ترتبط رؤية 2038 بمشروع 2030؟

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

الأكثر مشاركة