أجيال تتعلّم ووطن يزدهر

محاضر المتطلبات الأكاديمية بكليات التقنية العليا

عمر علي أحمد المنصوري

تمضي كليات التقنية العليا في مسيرة تعليمية وطنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، أسهمت خلالها في خدمة المجتمع الإماراتي، وإعداد أجيال من أبناء وبنات الوطن، وتسليحهم بالعلم والمعرفة والمهارات التي تمكّنهم من مواكبة متطلبات سوق العمل والمشاركة في مسيرة التنمية والازدهار.

وما يميز كليات التقنية العليا أنها لم تجعل التعليم غاية تنتهي بالحصول على الشهادة، بل جعلته طريقاً نحو بناء المهارة وصناعة الكفاءة. فالعالم يتغير بوتيرة متسارعة، وسوق العمل تحتاج إلى خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التكيف والإبداع وتحمل المسؤولية، وهنا تتجلى أهمية التعليم التطبيقي الذي يربط قاعات الدراسة بالحياة المهنية.

وعلى امتداد دولة الإمارات، شكّلت الكليات حضوراً تعليمياً وطنياً واسعاً من خلال فروعها، لتكون قريبة من أبناء وبنات الوطن، وتتيح لهم فرص التعلم والتأهيل وبناء المستقبل.

وتفخر كليات التقنية العليا بإنجازات طلبتها وخريجيها، فمن مقاعد الدراسة ينطلق الخريجون إلى ميادين العمل حاملين ما اكتسبوه من علم ومهارات وخبرات، ليسهموا في الإدارة والقيادة والابتكار والتميّز المؤسسي. وأصبح حضورهم ملموساً في المجتمع الإماراتي؛ حتى بات في كل بيت إماراتي حكاية مع كليات التقنية العليا؛ خريج، أو طالب، أو أسرة تفخر بإنجاز أحد أبنائها.

وما تحقق من إنجازات يعود الفضل فيه، بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، إلى الدعم الكبير والمتواصل من قيادتنا الرشيدة، وإيمانها بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، وأن الاستثمار في تعليمه وتأهيله وتمكينه هو أساس بناء المستقبل.

وفي العام الأكاديمي الجديد 2026-2027، أوجّه رسالة إلى طلبة كليات التقنية العليا: اجعلوا من العلم والجد والمثابرة طريقاً لكم، ولا تجعلوا هدفكم الشهادة فقط، بل اصنعوا مهاراتكم واستثمروا فرص التعلم والتطور؛ فالوطن ينتظر منكم الكثير، وما تتعلمونه اليوم سيكون غداً أداة لخدمته والمساهمة في تقدمه.

إن كليات التقنية العليا ليست مجرد قاعات للدراسة، بل مسيرة وطنية صنعت أجيالاً، وطوّرت مهارات، وربطت التعليم بسوق العمل. ومع كل جيل جديد تستمر الحكاية: أجيال تتعلّم، ومهارات تتقدّم، ووطن يزدهر.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

 

تويتر