الشيخ أحمد بن راشد.. إرث خالد في قلب الوصل
في حياة كلٍّ منا نماذج وأمثلة نعتبرها قدوة ونبراساً ينير طريقنا نحو مستقبل مشرق، ونستمد منها العطاء والوفاء وحب العمل، ومن بين هذه النماذج يبرز المغفور له بإذن الله، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي الوصل، الذي وافته المنية يوم الاثنين الماضي، تاركاً إرثاً رياضياً كبيراً سيبقى حاضراً في ذاكرة الإمارات والوصلاوية.
ارتبط اسم المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بنادي الوصل منذ تأسيسه في زعبيل، فكان الأب الروحي للقلعة الصفراء، والداعم لمسيرتها، والمؤمن بقدرتها على صناعة الإنجازات والبطولات في مختلف الألعاب، وعلى رأسها كرة القدم.
وكان، رحمه الله، يعمل كثيراً ويتحدث قليلاً، ويمنح أبناء الوصل الثقة والمساحة لخدمة ناديهم، حريصاً على أن يبقى الوصل دائماً في المقدمة، وأن يحقق طموحات جماهيره التي أحبته وأحبها، فكانت العلاقة بينه وبين الوصلاوية استثنائية، عنوانها الوفاء والانتماء والعشق المتبادل.
وفي عهده، قدّم الوصل في ثمانينات القرن الماضي وبداية التسعينات واحدة من أجمل فتراته الكروية، وواصل مسيرته في صناعة الإنجازات، فحقق ثنائية الدوري والكأس عام 2007، ثم كرر الإنجاز التاريخي عام 2024، ليؤكد مكانته بين أبرز أندية الدولة.
ولم يقتصر عطاؤه على الوصل، بل امتد إلى الرياضة الإماراتية بمختلف مجالاتها، وأسهم في دعم الرياضات البحرية، والحفاظ على حضورها جزءاً من التراث، كما ارتبط اسمه برياضة الفروسية ومضمار جبل علي الذي أصبح أحد المعالم الرياضية البارزة.
رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الأب الروحي للوصل، الذي سيبقى اسمه خالداً في تاريخ النادي، وستظل سيرته وإنجازاته وبصماته في قلوب كل وصلاوي جيلاً بعد جيل. إنا لله وإنا إليه راجعون.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.