زلاتكو وخيارات «خليجي 27»
جاءت اختيارات مدرب منتخب الإمارات الأول، الكرواتي زلاتكو، القائمة المشاركة في «خليجي 27» بالسعودية في توقيت استثنائي فرضته روزنامة الموسم، وضيق فترة الإعداد.
واعتمد المدرب في اختياراته - بصورة كبيرة - على ما قدمه اللاعبون خلال الجولات الخمس الأولى من دوري المحترفين، إلى جانب بعض الأسماء التي سبق لها تمثيل المنتخب.
ورغم قلة مشاركات بعض اللاعبين مع أنديتهم، فإن زلاتكو يرى فيهم قيمة فنية وخبرة دولية، يمكن أن تكون مهمة في البطولة.
وفي المقابل، أبدى عدد من المحللين الفنيين تحفظهم على استدعاء بعض الأسماء التي لم تحصل على دقائق لعب كافية، وغالباً ما كانت حاضرة على دكة البدلاء.
إلا أنه من الإنصاف منح المدرب الكرواتي مساحة من الثقة، خصوصاً أن الظروف الحالية لم تكن مثالية أمامه لاختيار جميع العناصر التي برزت بصورة لافتة.
فقد ظهر عدد من اللاعبين الذين حصلوا على الجنسية الإماراتية بمستويات فنية مميزة، وكان من الممكن أن يمثلوا إضافة قوية للمنتخب، إلا أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وشروط الأهلية الدولية لا تنطبق على بعض هذه الأسماء.
وربما تتحول هذه الظروف إلى عامل إيجابي، إذ إن اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيراً مع أنديتهم يدخلون البطولة بحالة بدنية أفضل وطاقة أكبر، وهذه الميزة قد تكون مهمة في بطولة مضغوطة تتطلب خوض مباريات قوية خلال فترة زمنية قصيرة.
لذلك سيكون على زلاتكو التعامل بذكاء مع القائمة، ووضع استراتيجية واضحة في توزيع الجهد بين اللاعبين، وفقاً لطبيعة كل مباراة، على أن يكون نظام التدوير أحد أهم مفاتيح نجاح المنتخب، خصوصاً أن هناك لاعبين خاضوا جميع مباريات الجولات الخمس في دوري المحترفين، إلى جانب مشاركتهم مع أنديتهم في الجولة الأولى من بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا الثاني، ما يعني أن معدل الأحمال البدنية لديهم مرتفع للغاية.
«خليجي 27» فرصة جديدة لإثبات شخصية «الأبيض»، ومقومات المنافسة موجودة. ويبقى حسن إدارة زلاتكو للبطولة وقدرته على التدوير واستثمار طاقات لاعبيه مفتاحاً نحو التتويج باللقب.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.