هنيئاً لنا قيادة محمد بن زايد
ما كتبه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عبّر بصدق عما نشعر به تجاه قائد حمل الأمانة، وجعل أمن وطنه واستقراره وكرامة شعبه ومستقبل أبنائه فوق كل اعتبار.
وكشخص عاش مسيرة هذه الدولة المباركة منذ بداياتها، أؤمن بأن المال وحده لا يصنع اقتصاداً عظيماً. الاقتصاد يحتاج قبل كل شيء إلى الأمن والأمان، وإلى دولة قوية تحمي القانون والاستثمار، وإلى قيادة يثق بها شعبها ويحترمها العالم. وهذا هو السند الذي وفره لنا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، فعندما تكون مستنداً إلى سند قوي، فلا حدود لطموحك. رجل الأعمال يبني ويستثمر ويتوسع، والشاب يحلم ويبتكر، لأنه يعرف أن وراءه وطناً قوياً يحمي حاضره ومستقبله.
وما يحظى به اسم الإمارات المبروكة اليوم من احترام وثقة في الشرق والغرب لم تصنعه القوة الاقتصادية وحدها، بل صنعته أيضاً مواقفها، ويدها الممدودة دائماً بالخير، ونهج قيادتها في بناء الجسور والعلاقات القائمة على الاحترام والمصالح المشتركة. وقد استطاع سموه أن يحوّل هذه المكانة والعلاقات الدولية إلى أسواق وشراكات واستثمارات وفرص تعود بالخير على الإمارات وأبنائها.
والأهم أن ثروات الوطن لم تُعامل يوماً على أنها غاية، بل وسيلة لبناء ثروات جديدة. نراها اليوم تتحول إلى صناعة وتكنولوجيا ومعرفة وبنية تحتية واستثمار في الإنسان، وإلى قطاعات لم تكن موجودة قبل عقود. وهذه في نظري هي القيادة الحقيقية: ألا تكتفي بإدارة ثروة الحاضر، بل تصنع بها مصادر ثروة المستقبل.
وهذا ما يفعله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "بوخالد"، حفظه الله؛ يحوّل الطموح إلى مؤسسات، والأفكار إلى مشاريع، والعلاقات إلى فرص، والثروة إلى قاعدة اقتصادية لأبناء الإمارات وأحفادهم. وما نراه اليوم لم يأتِ من فراغ أو وليد المصادفة، بل هو ثمرة رؤية تعرف ماذا تريد لوطنها، وتبني لليوم وعينها دائماً على الغد.
هنيئاً لنا قيادة محمد بن زايد، وهنيئاً لنا وطن جعل الأمن أساسه، والإنسان ثروته، والخير رسالته، والمستقبل غايته.