عام مضى والقادم أكبر
مر عام على تشكيل الدورة السابعة من مجلس سيدات أعمال الإمارات التي انطلقت بدعم وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
منذ البداية كان هدفنا أن يتجاوز عمل المجلس اللقاءات والفعاليات، وأن نعمل على بناء مسارات تساعد رائدة الأعمال على تطوير مشروعها، والوصول إلى أسواق جديدة، وبناء قدراتها، وتكوين شبكة مهنية تربطها بفرص الشراكة والاستثمار. لهذا ركز المجلس على دعم المشروعات، ودخول الأسواق الإقليمية والدولية، وبناء القدرات وتوسيع الشبكات المهنية.
وخلال عام 2026، ركز المجلس على إطلاق مبادرات نوعية تستجيب لاحتياجات رائدة الأعمال، من تطوير قدراتها الإدارية والتقنية، إلى تعزيز حضورها الإعلامي، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في الشركات الناشئة، وصولاً إلى تهيئة المنتجات للتوسع في الأسواق العالمية، وحرصنا من خلالها على أن يكون التدريب مرتبطاً بالتطبيق، وأن تخرج رائدة الأعمال بمعرفة وأدوات تساعدها على تطوير مشروعها، وتعزيز تنافسيته، والاستعداد للانتقال به إلى مرحلة جديدة من النمو.
كما سعينا إلى بناء شبكة من الشراكات تتجاوز حدود المجلس، من خلال التعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومجالس سيدات الأعمال والمنظمات الدولية.
ومع ذلك، فإن ما تحقق خلال العام الأول لا نراه محطة للوصول، بالنسبة لنا هو ركيزة ونقطة انطلاق في محطة الإنجاز.. أولوياتنا المقبلة واضحة: توسيع شبكة الشراكات، واستقطاب مزيد من العضوات، ودعم وصول منتجات وخدمات سيدات الأعمال إلى الأسواق العالمية، والأهم من ذلك تحويل الاتفاقيات والوفود إلى مشروعات وفرص اقتصادية ملموسة، إلى جانب تطوير برامج متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتعزيز قياس الأثر.
إلى كل سيدة وفتاة إماراتية، في ظل قيادة رشيدة آمنت بالمرأة، وبدعم «أم الإمارات» التي أرست دعائم تمكينها، ندرك أن الأمانة ثقيلة، وأن ما تحقق يحمّلنا مسؤولية أكبر تجاه القادم. نحن مستمرون معكن وبكن، نستمع إلى طموحاتكن، ونفتح مساحات جديدة لأفكاركن ومشروعاتكن، ونطمح لأن نرى المزيد من رائدات الإمارات ينتقلن بمشروعاتهن من المحلية إلى العالمية.
عام مضى من المبادرة إلى الإنجاز، والأعوام المقبلة بإذن الله من الإنجاز إلى الأثر.. نحو تمكين اقتصادي مستدام، وشراكات فاعلة، وحضور عالمي يليق بالمرأة الإماراتية ودورها في اقتصاد المستقبل.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.