يوم واحد لا يكفي المرأة الإماراتية

لم تكتفِ سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، منذ عقود، بوضع أسس تمكين المرأة الإماراتية، ولم تدخر جهداً في دعمها وتعزيز حضورها في مختلف الميادين، وصولاً إلى بناء منظومة متكاملة، جعلت المرأة شريكاً راسخاً في مسيرة التنمية، ومساهماً فاعلاً في صناعة مستقبل الوطن. واليوم، تضيف سموّها محطة جديدة إلى هذه المسيرة، بإعلانها أن يمتد الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية إلى شهر كامل، من الـ28 من أغسطس حتى الـ28 من سبتمبر، تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» دلالة على أهمية دور المرأة في أمان واستقرار الوطن.

هذا القرار يضيف مساحة أوسع للعمل، والتقدير، وإطلاق المبادرات، وتسليط الضوء على النماذج المُلهمة، والاحتفاء بها، إنها رسالة بأن تمكين المرأة مشروع وطني مستمر، يتجدد مع كل مرحلة من مراحل تطور الدولة. وفي ظل تصاعد أعداد المُلهمات والرائدات، لم يعد يوم واحد يكفي للاحتفاء بها.

لقد آمنت «أم الإمارات» منذ البدايات بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن المرأة شريك رئيس في التنمية، لذلك أصبح استحداث التشريعات والمؤسسات التي تدعمها في كل مراحل حياتها مهمة تطوير مستمرة، حتى أصبحت المرأة الإماراتية حاضرة في مواقع القيادة، والعلوم، والاقتصاد، والدبلوماسية، والعمل الإنساني، والفضاء، وريادة الأعمال، والزراعة، وغيرها من القطاعات التي تسهم في بناء اقتصاد المستقبل.

ولعل أجمل ما يميّز التجربة الإماراتية أنها لم تجعل المرأة تختار بين هويتها وطموحها، أو بين أسرتها ومسيرتها المهنية، فقد قدمت نموذجاً متوازناً، استطاعت فيه المرأة أن تحقق الإنجاز وهي متمسكة بقيمها، ومعتزة بهويتها، وفخورة بانتمائها، لذلك أصبحت التجربة الإماراتية محل اهتمام وإعجاب في مختلف المحافل الدولية، لأنها أثبتت أن التقدم لا يكون بالتخلي عن الهوية، وإنما بالانطلاق منها.

حين تخصص دولة الإمارات شهراً كاملاً للاحتفاء بالمرأة، فإنها تحتفي في الحقيقة بمنظومة وطنية كاملة؛ بأسرة دعمت، ومؤسسات آمنت، وقيادة هيأت البيئة، ومجتمع أدرك أن نجاح المرأة هو نجاح للوطن بأكمله.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

الأكثر مشاركة