هوية المنتخب

نأمل أن ينهي اتحاد الكرة ملف مدرب منتخبنا الوطني في أسرع وقت قبل انطلاق الموسم الرياضي حتى يتسنى له متابعة اللاعبين، ومعرفة الاختيارات، خصوصاً مع ضيق الفترة الزمنية، لاسيما أننا مقبلون على مشاركات مهمة يمكن أيضاً أن تؤثر في وضعية «الأبيض»، وتهز المدير الفني الجديد في حال عدم تمكنه من تحقيق المتطلبات.

الكثير من الأخبار تحدثت عن أن الكرواتي زلاتكو هو الأقرب لتولي المسؤولية، بعد إقالة الروماني كوزمين في الفترة الماضية، وبلاشك يُعدّ الكرواتي من المدربين المميّزين، ويمكنه أيضاً قيادة مشروع طويل المدى، كما أنه على دراية بتفاصيل الكرة الإماراتية سابقاً، لكن الآن الوضع ربما اختلف عليه تماماً، لأنه سيتعامل مع أسماء جديدة، وسيتعيّن عليه الوصول إلى الانسجام في أسرع وقت ممكن وهذه هي المعضلة الرئيسة، وذلك لأن «الأبيض» في آخر عامين شهد إضافات وتغييرات عدة على مستوى اللاعبين، ناهيك عن المدربين أيضاً، ما أثر سلباً في هوية المنتخب، وجعله يعاني في أوقات عديدة، ورغم أنه كان يمتلك عناصر جيدة، فإنه لم يصل إلى درجة الانسجام المطلوبة.

لذلك نحتاج إلى اسم تدريبي نعمل معه على أقل تقدير لمدة أربعة أعوام، والوصول إلى توليفة واضحة للمنتخب في ظل الخيارات العديدة التي باتت متاحة الآن، إضافة إلى رسم صورة واضحة عن الأهداف التي يرغب المنتخب في تحقيقها، وبلاشك أهمها التأهل إلى مونديال 2030، ولكن في الطريق إلى ذلك الهدف ستكون هناك مصاعب عدة.

نحن مقبلون في سبتمبر على كأس الخليج، وهي الاختبار الأول للمدرب الجديد، والمنطق يقول إن المنتخب لن يكون جاهزاً للبطولة وربما تكون محطة إعداد، لكن في الوقت ذاته هذه البطولة تحديداً أطاحت مدربين من على رأس القيادة الفنية لـ«الأبيض»، والتاريخ يشهد على ذلك.

وبعد كأس الخليج سيكون المنتخب أمام اختبار قوي بكأس آسيا في مطلع العام المقبل، وهناك الكثير من المنتخبات الجاهزة التي ستنافس بقوة على اللقب، في حين ما زلنا نحن بلا مدرب ومن دون هوية، لذلك فالمدرب الجديد إذا لم يكن على قدر المسؤولية وإذا لم يكن اتحاد الكرة واضحاً في أهدافه، فسندخل في موجة أخرى من التغييرات على مستوى المدربين والإضافات بالنسبة للاعبين، وسنكون في الدوامة ذاتها التي ما زلنا ننتظر أن نخرج منها.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

الأكثر مشاركة