الحمد لله على نعمة الإمارات

إن التأمل في تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة يقود إلى اليقين بأن ما تنعم به من أمن واستقرار وتنمية هو من توفيق الله عز وجل، ثم ثمرة قيادة رشيدة اتسمت بالحكمة، وبعد النظر الثاقب، واستشراف المستقبل. ومن هذا المنطلق فإن من تمام شكر الله تعالى استحضار نعمه الظاهرة والباطنة، وإدراك أن استقامة أحوال الأوطان، وأمن المجتمعات، وازدهار الحضارات، من أجلّ المنن التي تستوجب دوام الحمد والثناء لله سبحانه. قال تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [النمل: 59]، وقال عز وجل: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7].

لقد قامت فلسفة القيادة الإماراتية على رؤية حضارية تجعل الإنسان محور التنمية وغايتها، وأن بناء الإنسان أهم من العمران، وأن الاستثمار في العقول هو أساس صناعة المستقبل، ولذلك أولت القيادة اهتماماً بالغاً فاستثمرت في التعليم، والمعرفة، والابتكار، وبناء المؤسسات، وترسيخ سيادة القانون حتى غدت الدولة أنموذجاً عالمياً في جودة الحياة، وكفاءة الخدمات، واستدامة التنمية. وهذه الإنجازات لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة تخطيط استراتيجي طويل المدى، وقيادة رشيدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

ومن أبرز معالم هذه الحكمة ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية وتقبل اختلاف الآخر، وإعلاء ثقافة الاعتدال ونبذ التطرف حتى أصبحت الإمارات منبراً للحوار بين الثقافات والأديان، ومركزاً عالمياً لتعزيز السلم المجتمعي والتعايش الإنساني.

وفي «عام الأسرة»، أولت القيادة الرشيدة عنايةً خاصةً بترسيخ مكانة الأسرة بوصفها اللبنة الأولى في بناء المجتمع، فعملت على تعزيز تماسكها واستقرارها، ورعاية جميع أفرادها، وتمكين الشباب، وتعزيز دور المرأة، وصون كرامة الإنسان، مع المحافظة على الهوية الوطنية والقيم الإماراتية الأصيلة؛ إيماناً بأن الأسرة القوية هي الأساس لمجتمعٍ متماسك ووطنٍ مزدهر.

وفي سياق الحديث عن نعمة قيادة الإمارات وحكمتها فإن من تمام الوفاء لهذه النعمة أن يحمد الله عليها، وأن تقابل بالمواطنة الصالحة، والإخلاص في العمل، والمحافظة على مكتسبات الوطن، ومضاعفة الجهود في إعلاء رايته، والالتفاف حول القيادة، امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، ولهذا فإن أحد العلماء قد قال: «لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في ولي الأمر».

فالحمد لله على نعمة قيادة الإمارات الحكيمة، ونسأله سبحانه أن يديم عليها الأمن والاستقرار، وأن يوفق قيادتها إلى كل خير، ويحفظ وطننا الغالي عزيزاً شامخاً.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

الأكثر مشاركة