الإمارات بخير

مؤسس سهيل للحلول الذكي

محمد سالم آل علي

وصلتني رسالة من مقيمة تعبّر فيها عن حبها للإمارات، وحاولت أن أختزلها قدر المستطاع دون المساس بفكرتها الأساسية ومشاعرها تجاه الإمارات. جاءت كلماتها رقيقة وصادقة، بسيطة وعميقة، رسالة أسلوبها راقٍ، تدل على نخبوية من خط كلماتها، الإمارات بخير بحب قادتها وأبنائها وأهلها من مقيمين، في تناغم فريد وتسامح حقيقي، استسمحها عذراً إذا ما اجتزأت رسالتها الطويلة، واعداً إياها باستكمال فقراتها في مقالات مستقبلية.

بدأت الرسالة بحكمة «الحليم هو تاجُ رأسِ الغضوب»، فالجميع يعرف أن الغضب أسهل من الحلم، وأن الصراخ أيسر من صوت الحكمة، هذا هو حِلْمُ القَويِ المتمكن الذي أبانت عنه دولة الإمارات العربية المتحدة في الأحداث الأخيرة، قمةُ الارتقاءِ بأسلوب الردِّ العسكري والحوار الإعلامي في آن واحد، كل الشكر والتقدير والمحبة لجنود الإمارات البواسل الذين لا يهابون الموت ولا يترددون في الذود عن حمى الوطن، ودافعوا عن من طلب الجوار وأقام في بيتهم وعاش في كنفهم وتَنَعَّم بحُسن ضيافتهم، فأكرمُوه وحَمَوْه وأمَّنُوه وذادُوا عنه بأرواحهم.

وهل يُستغرب هذا منهم وأنتَ ترى رب البيت ينزل بنفسه وسط الناس يتجول ويُسَلِّم وينصت ويحاور ويبتسم، فيستأنس به الناس وتطمئن بوجوده القلوب، وإني أتحدى شجعان الأرض أن يفعلوها في ظروف مشابهة، ولم أرَ لحد الساعة في العالَم كله حاكماً أباً ينزل بلا تحفظ إلى المرافق العامة والأسواق والمستشفيات والشوارع يمشي بين الناس بمنتهى التواضع، يخالط المواطنين والمقيمين بكل مودة، فيعود مريضهم ويوَاسي جريحهم ويشجع أبطالهم، ويعيش معهم أتراحهم وأفراحهم واختباراتهم وأزماتهم جنباً إلى جنب، بابتسامة عريضة وبِشَعار (لا تشلون هَم، الإمارات بخير)».

وفي الختام، أقول شكراً لكل من أرسل رسالة صادقة في حب الإمارات، فالإمارات بخير بحب قادتها لها، وحب أبنائها وأهلها من مقيمين.. يسطرون أروع ملاحم العطاء والتسامح.

 

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

 

تويتر