تصريح خصيف وأزمة مسابقاتنا
عقب مباراة الجزيرة أمام البطائح في الأسبوع الماضي بدوري المحترفين، خرج علي خصيف بتصريح مهم للغاية تحدث فيه عن مشكلة زمن اللعب الفعلي في تلك المواجهة، وقال إنه لم يتعدى الأربعين دقيقة إضافة إلى أن جامعي الكرات كانوا يتعمدون التأخير أيضاً وهو ما أثر أولاً في جمالية اللعبة، وكذلك لا يليق بلقاء في دوري المحترفين.
النقطة التي تحدث عنها قائد الجزيرة وحارس منتخبنا الوطني في غاية الأهمية لأنها تنعكس على مشاركات منتخباتنا وأنديتنا خارجياً وذلك بسبب قلة زمن اللعب الفعلي في دورينا بالعديد من المباريات، إضافة إلى كثرة التوقفات بسبب الاحتكاكات التي تعد بسيطة في مسابقات أخرى.
وعند مشاهدة مواجهات سابقة للأبيض، نلاحظ أن نسق المباراة إذا كان عالياً يؤثر ذلك في اللاعبين، إضافة إلى أننا نشاهد العديد من حالات السقوط مع أقل احتكاك ويطلب الحكم استمرار اللعب باعتبار أنه تدخل طبيعي، وهو ما يثير استغراب لاعبينا لأنهم معتادون الحصول على مخالفات عند سقوطهم مع أقل احتكاك في مسابقاتنا، وتظهر هذه المعاناة بالذات أمام منتخبات المستوى الأول في القارة والتي تضم العديد من اللاعبين المحترفين في أوروبا.
حتى مع الإضافات الجديدة التي شهدتها كرة القدم الإماراتية وكثرة اللاعبين الأجانب والمقيمين والمواليد وانضمام أسماء عديدة، فإن العناصر ذاتها عانت الأمر نفسه عند انضمامها إلى منتخبنا الوطني، لأنهم معتادون على هذا النسق في مسابقاتنا.
أعتقد أن أولى خطوات مواجهة هذه النقطة السلبية كانت من اتحاد الكرة بتطبيق نظام الدقيقة الواحدة التي تلزم اللاعب المصاب بالخروج لتلقي العلاج خارج أرضية الملعب لمدة دقيقة، لضمان استمرار اللعب وتقليل التوقفات.
كما نأمل من اتحاد الكرة محاولة تطبيق أسلوب الحكام في كبرى المسابقات الأوروبية خاصة في ما يتعلق بالاحتكاكات التي تعتبر قانونية في مختلف الدوريات وتعد مخالفة لدينا، لذلك تجد اللاعب يسقط عندما يجد نفسه في حالة ضغط لأنه يعلم تماماً أنه سيحصل على مخالفة.
ناهيك بأن هذه المشاهد السلبية تؤثر في جمالية اللعب وكذلك تبعد المشاهد عن متابعة هذه المباريات لكثرة السقوط والتمثيل وحالات تأخير اللعب، وهي أشياء ربما يعتقد البعض أنها بسيطة وطبيعية لكن للأسف تنعكس على نسق منتخباتنا وأنديتنا خارجياً.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.