دوري المظاليم وجذب الأضواء

فرح سالم

مرة أخرى تمكن دوري الدرجة الأولى المعروف بـ«دوري المظاليم» من خطف الأضواء، بعدما أعلن نادي الاتفاق تعاقده مع المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي، في صفقة مدوية تداولتها وسائل الإعلام في مختلف دول العالم. لينضم المهاجم الإيطالي الشهير إلى مجموعة من الأسماء المعروفة التي وافقت على الوجود في دوري الدرجة الأولى الإماراتي، مثل مواطنه أندريا بيرلو الذي يشرف حالياً على تدريب فريق دبي يونايتد متصدر ترتيب المسابقة، والذي حقق مفاجأة كبرى أيضاً في مسابقة كأس رئيس الدولة ببلوغه ربع النهائي.

ربما مثل صفقة بالوتيلي لن تحقق الكثير لفريق الاتفاق على المستوى الفني، خاصة أن النادي يقبع في مؤخرة جدول ترتيب دوري الهواة، ولكنها ستسلط الضوء على النادي، وستزيد من مكاسبه الاقتصادية والجوانب التسويقية، إضافة إلى حسابات مواقع التواصل الاجتماعي كونه بات يضم في صفوفه لاعباً من الوزن الثقيل، ومعروفاً بإثارة الجدل بشكل متواصل، ودائماً ما يجذب الأضواء.

وبات من الواضح أن أندية الشركات ستشكل مستقبل كرة القدم الإماراتية في السنوات المقبلة، خاصة إذا شهدنا تأهل أحد الفرق إلى دوري المحترفين، ولكن ربما سيكون الأمر صعباً بسبب صعوبة مجاراة الفرق التي تعتمد على الدخل الحكومي، لكن في الأمر ذاته من المثير للغاية أن نشاهد المستثمرين يلجؤون إلى كرة القدم الإماراتية.

ربما تنجح هذه الفرق في تغيير مفهوم أنديتنا على المستوى الاقتصادي، لأن الجوانب المالية مهمة للغاية في أندية الشركات، كما أن رواتب اللاعبين لا تتجاوز حدود المنطق على عكس الأندية الأخرى التي لديها ميزانية جاهزة، وبالتالي يمكن أن تساعد الأندية الخاصة على إعادة ضبط الرواتب وجذب الرعاة والجماهير أيضاً إلى المدرجات، مستغلين وجود أسماء لامعة مثلما يفعل دبي يونايتد حالياً مع بيرلو.

كما أن هذه الأندية تعتمد بشكل كبير على الأكاديميات وبيع المواهب، خاصة إلى الخارج، عبر جلب اللاعبين المميزين وتطويرهم بمختلف جنسياتهم، كما أن هناك أكاديميات جيدة للغاية، وفيها أسماء وصلت إلى مسابقات أوروبية، ويجب أن يتم التعامل معها بالمزيد من الاهتمام حتى ينعكس أثرها إيجابياً على مستقبل كرة القدم الإماراتية.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه. 

تويتر