نافذة الأرباح قبل تسليم المشروعات العقارية
في كل مشروع عقاري جديد يتم طرحه في السوق، هناك بوابة زمنية قصيرة تسمّى «البوابة الذهبية»، أو «النافذة الزمنية»، سمّها كيفما شئت، لكن يظل مفهومها ومعناها واحد، هذه النافذة تتمثل في إحدى مراحل إنجاز المشروع وبالضبط هي المرحلة التي يبلغ فيها اكتمال المشروع عند نسبة 60 و80%، هذه هي النافذة أو البوابة التي تغير معادلة الاستثمار لدى المستثمر، وتقفز بالخطة المبدئية إلى مستوى آخر، قد لا يتوقعه حتى المستثمر نفسه.
في هذه المرحلة تتقاطع ثلاثة عوامل في الخطة الاستثمارية هي: تأكد المستثمر من جودة التنفيذ والتصميم، اقتراب موعد التسليم، وزيادة فرص الشراء والطلب عليها من طرف فئة من المشترين، ومعظمهم من ذوي المحافظ المالية الجاهزة الذين لا يفضلون شراء العقارات عند الطرح مباشرة أو بالأحرى الشراء المبكر.
في هذه المرحلة، بالضبط، ترتفع قيمة الوحدة تلقائياً ودون تدخلات العوامل الأخرى التي نعرفها جميعاً، مثل التغيرات الاقتصادية والإطلالة أو الموقع وغيرها من عوامل ارتفاع أسعار سوق العقارات، لأن عامل اكتمال المشروع وحده كاف للقفز بالسعر.
لذلك يمكن القول، إن نجاح الاستثمار في سوق عقارات الخريطة ليس بالضرورة أن يكون مشروعاً بعينه، بل في وقت معين أو مرحلة محددة من بناء هذا المشروع. وغالباً ما تكون مرحلة 60 و80% من نسبة البناء. ومن يفهم هذا التوقيت حق الفهم، هو الذي يربح بمشروعات قبل التسليم، أما من يتجاهله ولا يعيره اهتماماً أو يقلل من شأنه، فلن يربح كثيراً حتى لو امتلك أفضل وحدة عقارية.
غريب أن يربح مستثمر من مشروع لم يتم تسليمه بعد، بينما يربح آخر أقل رغم امتلاكه وحدة جاهزة! وغريب أن يحقق بعضهم أرباحاً تتساوى أو تتجاوز أرباح من انتظر إلى ما بعد التسليم، لكن هذا هو مكمن السر، لمّا تتعامل مع العقار كمنتج ثابت، وتفهم منحنى الأسعار، وتركز على مراقبة دورة السعر للمشروع، ستعرف فيما بعد التوقيت الصحيح والمناسب لدخول السوق والخروج منها بمكتسبات وأرباح مجزية.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.