الوقاية من الاحتيال السيبراني

الدكتور علاء جراد

استعرض مقال الأسبوع الماضي موضوع الاحتيال السيبراني، الذي بات تهديداً منتشراً ومتطوراً، وأصبحت هناك مجموعة واسعة من الأنشطة الإجرامية التي يرتكبها مجرمو الإنترنت، بقصد الحصول على المعلومات الشخصية والاستفادة منها بشكل غير قانوني. ويشكل هذا النشاط الإجرامي مخاطر كبيرة على الأفراد والمؤسسات والحكومات. ويعد فهم الأنواع المختلفة من الاحتيال السيبراني، إلى جانب استراتيجيات التعامل معها والحماية منها، أمراً ضرورياً في المشهد الرقمي اليوم.

كما سبق القول توجد أشكال متنوعة، بما في ذلك عمليات التصيد الاحتيالي، وسرقة الهوية، وهجمات برامج الفدية، والقرصنة، والاحتيال المصرفي. وللتعامل الفعال مع الاحتيال السيبراني، يتطلب الأمر اتباع نهج متعدد الأوجه، يدمج التكنولوجيا والتدريب والخبرة، وغالباً ما تلجأ المؤسسات إلى حلول متخصصة لإحباط الهجمات عبر البريد الإلكتروني والتهديدات السيبرانية الأخرى.

أما بالنسبة للأفراد، فمن الضروري أن يظل الشخص يقظاً واستباقياً، فمثلاً لا تضغط أبداً أي رابط إلكتروني في رسائل البريد الإلكتروني، حتى وإن كان البريد يبدو مرسلاً من جهة معروفة لديك، مثل المصرف او أي جهة حكومية، وحتى إن وجد شعار جهات رسمية لا تضغط الرابط قبل أن تتأكد، وغالباً لن تقوم الجهات بإرسال مثل تلك الرسائل. إحدى الطرق الشائعة تربط بين وسائل التواصل الاجتماعي و«الواتس أب»، حيث تصلك رسالة مثلاً من حساب شخص تعرفه وتعرف صورته يبلغك بأنه يرغب بضمك لمجموعة مهنية، ثم يطلب رقم «الواتس أب» الذي تفضل استخدامه ويخبرك أنه سيصلك «كود» يرجى إرساله له لتفعيل الاشتراك، وبالطبع مع حسن النية ومعرفتك بالشخص ترسل له «الكود» لتكتشف أنه تمت سرقة أو اختطاف حسابك.

للحماية من تلك الجرائم يمكن للأفراد والمؤسسات تنفيذ العديد من التدابير الوقائية. ويعد الحفاظ على تحديث البرامج والأجهزة، ونشر برامج الحماية من الفيروسات والبرامج الضارة، واستخدام كلمات مرور فريدة وقوية وغير مكررة خطوات أساسية لتعزيز الأمن السيبراني. كما أن توخي الحذر بشأن مرفقات البريد الإلكتروني، وتجنب مواقع الويب المشبوهة، والبقاء على اطلاع بأحدث التهديدات السيبرانية إجراءات أساسية لمنع الهجمات السيبرانية. يمكن التخفيف من مخاطر الاحتيال السيبراني والحفاظ على سلامة وأمن أصولهم الرقمية ومعلوماتهم الشخصية باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، فالوقاية خير من العلاج.

Garad@alaagarad.com

Alaa_Garad@

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

تويتر